بعد إصدارها ترجمتي لرواية كريستي ليفتري "طيور مغردة"، أصدرت دار أما بعد مؤخرا ترجمة رواية ماغي أوفاريل "اليد التي أخذت بيدي أولا". رواية كثيفة الأحداث والتفاصيل، تأخذك إلى بريطانياالخمسينيات وتعيدك إلى عصر الموبايل وزمن تحول مقرات المجلات إلى كافيهات. روايةممتعة، قصة وحبكة وتقنية
Lutf Al-sarari retweeted
"ينتهك التواصل المفرط وضجيجُه قدسيةَ العالم ويُدنِّسه، السكون لا يُنتج شيئًا. لذا تكره الرأسمالية السكون، وتدفع رأسمالية المعلومات تجاه التواصل"
Lutf Al-sarari retweeted
استمراراً للاحتفاء بالمشهد السردي في اليمن والوطن العربي، وعلى وجه الخصوص الدفع بالقصة القصيرة مرة أخرى لصدارة المشهد السردي بعد أن تسيدت الرواية هذا المشهد، يتم الآن التشاور والإعداد لإطلاق "جائزة زيد مطيع دماج للقصة القصيرة"، التي قريباً سيتم الإعلان عنها.
#زيد_مطيع_دماج
Lutf Al-sarari retweeted
احياناً تنتابك رغبة بأن تصبح حكيم
تتماهى مع فكرة انه لا يعوزك شيء لتغدوا حكيم،تكتب وانت تعتقد أنك توزع الحكمة على الاخرين
ثم تكتشف ان الفكرة غبية وانه ما من حكمة في عالم يقوده ترامب.
تقرر المضي ولديك ما يكفي من الكلام العادي اللي تقوله وأنت متخفف من مسالة الطلب المُكلف للإبهار.
"...وليسَ في وُسعِنا – في أحسنِ الأحوال – إلا نيلُ قَدْرٍ قليلٍ جدًّا من التّعاطف، أو – إن كنّا محظوظينَ – بعضُ الفَهم والرّحمةِ، فحسْب."
مقال:
*الوَحدةُ .. نزعةٌ إنسانيّة*
د. أيمن بدر كريّم
كثيرونَ يشعرونَ بالوَحدةِ، لا لأنهم مُنعزِلون، بل لأنهم مُحاطونَ بآخرين غُرباء مهما بَدَوا قريبين، على الرّغم من حاجتِهم إلى مَن يتفهَّمُ مشاعرَهم، ويحتوي مُعاناتَهم. تقولُ الرّوائية (جورج إليوت): "أسوأُ أنواعِ الوَحدةِ هي أن تعيشَ بين أُناسٍ لا يفهمونَك".
يُمكنُ قياسُ الشعورِ بالوَحدةِ بِمقدارِ توفُّرِ أشخاصٍ يمكنكَ مناقشةَ أمورٍ حيويّةٍ شخصيّةٍ خاصّةٍ معهم بكلِّ طمأنينةٍ وأمان، ولو كان عددُهم لا يتجاوزُ أصابعَ اليدِ الواحِدة. وفي السّياقِ ذاتِه، يشعرُ كثيرونَ بالوَحدةِ على الرّغم من وجودِهم داخلَ مُجتمعِهم الصّغيرِ والكبيرِ الذي يقدِّم لهم قدْرًا من الدّعمِ والاعترافِ المطلوبيْن، لكنّ مَن يُعانون الوَحدةَ لا يشعرونَ بالاكتفاءِ العاطفيّ والنفسيّ؛ إمّا لاضطرابٍ شخصيّ أو نفسيّ، وإمّا لِرداءةِ نوعيّة ما يحيطُ بِهم من السّندِ والعَلاقاتِ الشّخصيّة.
يلفتُ (شوبنهاور) انتباهَنا إلى أنّ ما يجعل كثيرينَ اجتماعيّين هو عجزُهم عن تحمُّل الوَحدة، وبالتالي عجزُهم عن تحمُّل أنفسِهم. وعلى الضفّةِ الأخرى، يتحدّث الرّوائي (هاروكي موراكامي) عن نفسِه بوصفهِ مُحبًّا للعُزلة، مُفضِّلًا البقاءَ بلا رِفقة، فيؤكّد إنّه لا يجدُ في الوَحدة أيَّ ألمٍ أو عناء، وإنّه كان دائمًا يُؤثِر قراءةَ الكتبِ في عزلةٍ تامّة أو الاستغراقَ في الاستماعِ إلى الموسيقى على أن يكونَ مع أيِّ شخصٍ آخر، ذلكَ لأنّ لديهِ دائمًا أشياءَ يفعلُها وحيدًا.
إنّ الشّخصَ المُتفرِّدَ (الانطوائيّ الانتقائيّ).. شخصٌ مُرتاحٌ في وَحدتهِ، لديهِ اكتفاءٌ بنفسهِ وأفكارِهِ وهواياتِهِ ومَشاغلِه التأمُّليةِ، وهو صاحبُ عقلٍ قويٍّ لا تستفزُّهُ الجُموعُ ولا يرتاحُ بِفرطِ الاختِلاطِ بالنَّاسِ، ولا يحتمُلُ التَّهديدَ أو التَّلاعُب، ولا يتسوّلُ الحُبّ والاهتِمامَ، وهو بِهذا شخصٌ مُكتمِلٌ، والآخرونَ بالنسبةِ إليهِ زياداتٌ جميلةٌ مُنتقاةٌ بِعنايةٍ، إنّه يستَمتِع بمجدِ العُزلة.
وعموما، تجربتُنا الإنسانيّةُ مُتوحِّدةٌ، مهْما تشارَكناها مع النّاس. مَشاعرُنا الشّخصيّةُ مُتوحِّدةٌ، مهما حاوَلنا شرحَها لِغيرِنا. آلامُنا الفرديّةُ مُتوحِّدةٌ، مهما اجتهَدنا في وَصفِها للآخرِين. أرواحُنا مُتوحِّدة، وليسَ في وُسعِنا – في أحسنِ الأحوال – إلا نيلُ قَدْرٍ قليلٍ جدًّا من التّعاطف، أو – إن كنّا محظوظينَ – بعضُ الفَهم والرّحمةِ، فحسْب.
وهنا يأتي دورُ الحُبُّ الصّادق كإضافَة مُهمّةٍ: فهو عزاءٌ وجوديٌّ بالغُ الأهميّة؛ إذ يَجمعُ اندماجَ شخصينِ في علاقةِ صحّيّة، بعيدًا عن فرطِ الوعي بالذّات، ويُخفِّف الشعورَ بالوَحدةِ الوجوديّة. إنّه وعدٌ بالخَلاص من ثِقلِ العدَم، يمنحُنا طمأنينةَ المعِيّة ودفءَ المَشاعِر.
يدهشنا أمين اليافعي في كل مرة بما يلتقطه، ليس فقط من روح زمننا، بل من أرواح أزمنة سابقة، واستشراف مستقبل يلقي بشواهده في الحاضر.
مستقبل الرواية
يمكن القول بأن عبقرية نجيب محفوظ لا تتجلى في قيمة ما قدمه من إنتاج أدبي، بقدر ما تكمن في فهمه المبكر للسياق - على المستوى العربي - وإدراكه العميق لشروط اللحظة / السوق. فخريج الفلسفة الذي اتجه إلى كتابه الرواية كان قد أدرك منذ وقت مبكر أهمية فن الرواية في الزمن الذي عاشه، وقد ظهر ذلك جلياً في نقاشه مع عباس محمود العقود الذي كتب مقالاً نقدياً حاداً ضد فن القصة (كما كانت تُسمى الرواية في ذلك الوقت)، وزعم بفضل الشعر على الرواية وبما لا يدع مجالاً للمقارنة ("إن محصول خمسين صفحة من الشعر الرفيع أوفر من محصول هذه الصفحات من القصة الرفيعة"، العقاد). بينما جاء منطق محفوظ في معارضته لزعم العقاد متكئاً على ما سماها روح / حقائق العصر وهي في الأساس قيم السوق وثقافة الاستهلاك الجديدة ("لقد ساد الشعر في عصور الفطرة والاساطير. أما هذا العصر، عصر العلم والصناعة والحقائق، فيحتاج حتماً إلى فن جديد يوفّق على قدر الطاقة بين شغف الانسان الحديث بالحقائق وحنانه القديم الى الخيال. «فالقصة» على هذا الرأي هي شعر الدنيا الحديثة، وسبب آخر لا يقل عن هذا في خطره هو مرونة القصة وأتساعها لجميع الأغراض، مما يجعلها أداة صالحة للتعبير عن الحياة الإنسانية في أشمل معانيها"، محفوظ).
كانت الرواية أكثر فن أدبي / كتابي استفاد مما يُمكن تسميته بـ "عصر القراءة"، حيث تحولت القراءة إلى امتياز، وقيمة عليا، ودلالة على الثقافة الرفيعة، وفي القلب من ذلك قراءة الروايات، ثم تضاعفت استفادتها بتكاملها مع السينما والتلفزيون. لكن هذا المسار يبدو أنه يشهد تحولاً دراماتيكياً منذ سنوات بفعل تفشي قيم سوقية مختلفة، وثقافة استهلاكية جديدة تحت وطأة البدائل الكثيرة التي يطرحها التطور التكنولوجي الهائل (على سبيل المثال، وبحسب إحصائية رسمية، فقد تراجعت القراءة في الولايات المتحدة بين 2003 - 2016 بنسبة 19%، أي قرابة الخُمس، وهو رقم هائل قياساً إلى الزمن الكلي).
طوال السنوات الماضية يحاول الروائيون، منظرو الرواية، ومعهم مختلف المشتغلين بالنقد الأدبي إيجاد مسارات جديدة للرواية لإخراجها من مأزقها أو نهايتها المحتومة كفن ذات هيمنة وسطوة. وفي سبيل ذلك، يطرح البعض فكرة تدعو إلى ضرورة تحرير الأنواع الأدبية المختلفة من التنميطات بإمحاء الحدود - الايديولوجية والافتراضية - بينهم والاكتفاء بإدراج جميع أنواع وأشكال التعبير الأدبي تحت فئة "النص" أو "الكتابة"، للاستفادة من كل إمكانيات الكتابة الأدبية. بينما يذهب آخرون إلى ضرورة تجاوز أي بنية نمطية للرواية، تحت زعم أن "الرواية هي - في الأخير - نثر طويل مركّب ينهض على لعبة بشخصيات مختلقة، وهذه هي الحدود الوحيدة".
ومع كل هذا المحاولات الدؤوبة والمضنية في سبيل إنقاذ مستقبل الرواية، ربما لم يتم الانتباه بالقدر الكافي إلى أن مشكلة الرواية ومأزقها، كما كانت مشكلة الشعر ومشكلة الفن التشكيلي في السابق، تأتي من خارجها، أي في تغير شروط التلقي، وظهور وسائل جديدة هي أكثر تعبيراً عن "روح / حقائق العصر"، بتعبير نجيب محفوظ. فالتطبيقات الديجتالية وصناعة المحتوى الرقمي، خصوصاً المرئي منه، بات بمقدورهم توفير كل ما يريده إنسان هذا العصر، كما تستطيع التعبير عنه في كل حالاته ونفسياته وخيالاته حتى تلك الشاطحة منها، وبصورة أكثر فاعلية وتفاعلية.
وفي هذا السياق الجديد، قد ترتاد الرواية شِعاباً وعرة، وتحولات حاسمة، لكنها ستجد نفسها في النهاية محصورة في تداولها ضمن حلقات صغيرة، وكما انتهى الحال بالشعر والفن التشكيلي.
Lutf Al-sarari retweeted
#اليمن الذي ظلمته السياسة
كان أول وصولي إلى صنعاء عام 1980، بدعوة من وزارة الإعلام للمشاركة في احتفالات الثورة. كان وزير الإعلام والثقافة يومها الأستاذ يحيى محمد العرشي. في صباح اليوم التالي، وأنا في طريقي إلى الوزارة، مررنا بمبنى الحكومة. قبل أن نصل إليه لفت انتباهي دم يسيل في الشارع. سألت مرافقي، ماذا حدث، قال، هذه عقيرة. بعض القبائل تذبح رأسا من الغنم أو البقر أو الإبل أمام الجهة التي تطلب منها الإنصاف أو العفو أو رفع المظلمة. إنها رسالة عرفية علنية تعلن أن لأصحابها قضية ما زالت تنتظر حلا. كان ذلك أول احتكاك مباشر لي بعالم الأعراف القبلية في اليمن، حيث كانت الدولة الحديثة تتعايش مع منظومة قبلية ما زالت تؤدي دورها في حياة الناس.
وعندما دخلت مبنى وزارة الإعلام، فوجئت بمشهد آخر لم أكن أتوقعه. كانت بعض زوجات الموظفين وأطفالهم يجلسون في الممرات، وكأن الوزارة امتداد للبيت. أما مكتب الوزير فكان مفتوحا على الدوام. يدخل الموظفون والمراجعون من دون استئذان أو مواعيد، يتحدثون إلى الوزير مباشرة ثم يغادرون بالطريقة نفسها. لم تكن الحواجز الإدارية أو البروتوكولات التي اعتدناها قد فرضت حضورها بعد.
التقيت بالشاعر والناقد الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح. سألته عما رأيته في أروقة الوزارة، فابتسم وقال، هذا الشعب خرج للتو من عهد الإمامة، وهو يعبر عن مرحلة انتقالية، وسوف يعود تدريجيا إلى الانضباط. كان اليمن مجتمعا ينتقل إلى دولة حديثة ما زالت مؤسساتها في طور التشكل، فتعايشت الأعراف القبلية مع الإدارة المدنية، والعفوية الشعبية مع محاولات بناء الدولة.
صنعاء يومها تتوسع خارج سورها التاريخي. كانت منطقة حدة تشهد العمران الجديد، بينما احتفظت المدينة القديمة بجمالها وروحها، لكن البناء العشوائي كان يزاحم ذلك الجمال. وفي الأسواق الشعبية تشعر أنك في لقاء عائلي. الناس يتصافحون بحرارة، ويتبادلون التحية بقبلة في الهواء من دون ملامسة الأنوف أو الوجه.
اشتريت جنبية، وخلعت الغترة والعقال. قال لي مرافقي، لن يعرف الناس أنك سعودي. البس الغترة، وسترى بنفسك. في اليوم التالي لبستها، وذهبنا إلى مطعم في وسط المدينة، فشعرت بما قصده. يومها قال لي، لا تجعل آراء بعض السياسيين أو النخب أو وسائل الإعلام مقياسا لمشاعر اليمنيين تجاه السعودية. انزل إلى الناس، وستعرف الحقيقة بنفسك.
واكتشفت أيضا مطبخا يمنيا غنيا ومتنوعا، لم يكن قد عرف طريقه إلى عواصم العالم كما هو اليوم. كثير من أطباقه أصبحت الآن حاضرة في نيويورك ومدن أخرى غربية ، فضلا عن السعودية وبقية العواصم العربية.
أما القات، فكان جزءا من الحياة اليومية. الجميع يتحدث عن أضراره الاقتصادية والاجتماعية، لكنه حاضر في حياة الجميع، حتى بين السياسيين والمثقفين. كنت أزور اتحاد الأدباء برئاسة الدكتور عبدالعزيز المقالح، فأجد النقاشات الفكرية والسياسية تدور بينما الجميع يخزنون. قال لي الشاعر إبراهيم الحضراني، وهو من أكثر اليمنيين حبا لمنطقة نجد، وكان يتمنى أن يموت في إحدى قراها التي علقت في ذاكرته، المقيل في اليمن يشبه هايد بارك في لندن. يتحدث الناس في كل شيء بجرأة، وعندما ينتهي المقيل، ينتهي الكلام، وننسى.
من يراقب اليمن من بعيد قد يظنه مجتمعا بسيطا، لكن من يجلس إلى اليمنيين يكتشف مجتمعا مختلفا. المثقف يجلس إلى التاجر، والموظف إلى المزارع، والحديث ينتقل بسهولة من الشعر إلى التاريخ، ومن السياسة إلى تفاصيل الحياة اليومية. اليمنيون شعب يقرأ، ويجادل، ويحفظ الشعر، ويملك ذاكرة تاريخية وثقافية لا تعكسها الصورة التي رسمتها عنه الأخبار.
الإعلام ظلم اليمن سنوات طويلة. اختصره في القات، والقبيلة، والسلاح، والحروب، حتى كادت هذه الصور تحجب حقيقة بلد عريق، غني بالإنسان قبل المكان. ثم جاءت الحروب والأحزاب والمليشيات والسياسيون، فأفسدوا حياة اليمنيين، ومزقوا الدولة، وأدخلوا المجتمع في صراعات استنزفت طاقاته لعقود.
ومع ذلك، لا أعتقد أن قصة اليمن انتهت. هناك جيل جديد يطل اليوم، أكثر تعليما، وأكثر اتصالا بالعالم، وأقل استعدادا لأن يرث صراعات لم يصنعها. هذا الجيل هو الأمل الحقيقي في أن يستعيد اليمن دولته، وأن يستعيد معه صورته التي غابت طويلا خلف دخان الحروب. اليمن بلد لم تنقصه الحضارة، ولا الإنسان، أثقلته السياسة.
هذا نص يحفظ للذكريات في إرشيف طفولته.
بديع يا صديقي
شعور مريح جدا أن تفتتح يومك بخبر صدور كتاب أنت مترجمه، رغم معرفتك بأنه سيصدر في كل الأحوال. الترجمة عالم لا يختبر قدراتك اللغوية فقط، بل صبرك وحدسك أيضًا، ثقتك ببصيرتك اللغوية والفكرية، يختبر نزاهتك وأصالةواحترامك للكاتب الأصلي وللقارئ معًا.
صدر حديثًا🔔ومُتاح للاقتناء
طيـورٌ مغردة لـكريستي ليفتري
في جزيرة قبرص، حيث تتقاطع طرق الهجرة مع جراح الذاكرة، تختفي نيشا فجأة. عاملة منزلية مهاجرة جاءت من سريلانكا بحثًا عن حياة أفضل، لكنها تترك وراءها فراغًا يكشف عوالم كاملة من الخوف والحب والانتظار.
بين أمِّ تكافح لفهم ابنتها، ورجل يعيش على هامش القانون ويطارد الطيور المهاجرة في الغابات، تتكشف حكاية إنسانية مؤثرة عن أولئك الذين يعبرون الحدود بحثًا عن النجاة، ثم يجدون أنفسهم عالقين بين وطنين، وحياتين، وهويتين.
في طيور مغرّدة تنسج كريستي ليفتري رواية آسرة تجمع بين التشويق والعاطفة والجمال الشعري، لتمنح صوتًا لمن اعتاد العالم أن يمرّ بهم صمت.
إنها رواية عن الحب حين يصبح ملاذًا، وعن الفقد حين يتحول إلى سؤال لا يكف عن المطاردة، وعن البشر الذين يشبهون الطيور المهاجرة؛ يعبرون السماء بحثًا عن مكان آمن، بينما تظل قلوبهم معلّقة بما تركوه خلفهم.
Lutf Al-sarari retweeted
قريبًا عن أما بعد📚🔔
طيـورٌ مغـردة
لكريستي ليفتِري
في جزيرة قبرص، حيث تتقاطع طرق الهجرة مع جراح الذاكرة والانقسام، تختفي نيشا فجأة. عاملة منزلية مهاجرة جاءت من سريلانكا بحثًا عن حياة أفضل، لكنها تترك وراءها فراغًا يكشف عوالم كاملة من الخوف والحب والانتظار.
بين أمِّ تكافح لفهم ابنتها، ورجل يعيش على هامش القانون ويطارد الطيور المهاجرة في الغابات، تتكشف حكاية إنسانية مؤثرة عن أولئك الذين يعبرون الحدود بحثًا عن النجاة، ثم يجدون أنفسهم عالقين بين وطنين، وحياتين، وهويتين.
رواية مؤثرة وعميقة تكشف الوجه الإنساني للهجرة، وتحتفي بالكرامة والأمل في مواجهة العزلة والقسوة.
ألف مبروك للكاتب والمترجم الجميل متعب فهد الشمري. روح المثابرة جزء أصيل من الإبداع
قريبًا عن أمّا بعد🔔
ما تبـقّى 📚لمتعب فهد الشمري
بين دفتي هذا العمل سيجد القارى شذرات مضيئة عن الرواية والترجمة والفكر والكتب والمكتبات، إلى جانب حكايات أدباء ومفكرين وتجارب إنسانية تكشف كيف تصنع القراءة وعينا بالعالم، وتعيد تشكيل نظرتنا إلى الحياة والناس والأفكار. تتجاور في هذه الصفحات الاقتباسات الملهمة مع التأملات الشخصية، وتلتقي فيها المعرفة بمتعة الاكتشاف، لتمنح القارئ رحلة ثرية بين عوالم الأدب والفكر.
إنه كتاب عن الأشياء التي لا تزول بسهولة؛ الأفكار التي علقت في الذاكرة، والكتب التي تركت أثرها العميق، والكلمات التي بقيت حية بعد أن مضى كل شيء آخر.
Lutf Al-sarari retweeted
دماغك والفن📚كيف تغيرنا الفنون؟
ما هو الفن؟ يرى كثيرون أن الفنون وسيلة للترفيه، نوعاً من الرفاهية.
توضح المؤلفتان سوزان ماغسامين وآيفي روس في كتابهما "دماغك والفن"، كيف أن الأنشطة التي تشمل الرسم والرقص والكتابة التعبيرية والهندسة المعمارية وغيرها، أنشطة أساسية في حياتنا. إننا على أعتاب تحوّل ثقافي يمكن أن تقدّم من خلاله الفنون حلولاً قوية ومتاحة ومثبتة علمياً من أجل رفاه وصحة الجميع.
تقدّم ماغسامين وروس بحثاً مقنعاً يوضح كيف أن المشاركة في مشروع فني لمدة لا تزيد على خمس وأربعين دقيقة تقلّل من معدل هرمون الكورتيزول الذي يسبب التوتر، ومهما كان مستوى مهارتك، فإن تجربة فنية واحدة فقط في الشهر، قد تطيل عمرك عشر سنوات.
يشكّل هذا الكتاب البوابة لهذا الفهم الجديد حول كيف يمكن أن تساعدنا الفنون والجماليات على تحويل الطب التقليدي، وبناء مجتمعات تتمتع بمزيد من الصحة، وإصلاح كوكبنا الذي يعاني. يضم هذا الكتاب حوارات مع فنانين مثل ديفيد بيرن ورينيه فليمينغ وعالم الأحياء التطوري إي أو ويلسون، ويعد دليلاً موثوقاً في مجال علم الجمال العصبي.
ويجمع الكتاب بين أبحاث رائدة ورؤى من رواد متعددي التخصصات، وقصص مؤثرة من أشخاص يستخدمون الفنون لتحسين حياتهم.
Lutf Al-sarari retweeted
معجم المؤاكلة 📚 في الطعام العربي القديم وصفاته وأصنافه وآلاته وآدابه
لـتيسير خلف
يطمح هذا المعجم لأن يكون مرجعاً معاصراً في تراث المؤاكلة العربي، وما يرتبط به من طبيخ، وأشربة، وطيوب، وآداب عرفتها الحضارة العربية الإسلامية، منذ بدايات عصر التدوين، في صدر العصر العباسي، حتى نهايات الحقبة المملوكية الثانية، وهو بذلك، ليس معجماً يتقصى تأثيل الأسماء، ونحوها، وصرفها، وإن كانت اللغة بوجوهها المختلفة أحد مقاصده، بل هو معجم متخصص يسعى للإحاطة بمفردات المؤاكلة والطعام التي عرفها التأليف العربي، وعرضها في السياق الذي وردت فيه، سواء أكانت أدباً من آداب المؤاكلة، أم صفة طبيخ، أم طريقة عمل كامخ، أو إدام، أو صلص، أو شراب.
لطالما أحببنا الكويت بأهلها، وطالب الرفاعي من خيرة أهلها.
تجريده من الجنسية صادم ومؤلم،لكن الأمر بدا كأن الكويت جرّدت نفسها من مواطنة طالب في لحظة فقدانٍ للحكمة.
أن تستيقظ يومًا على خبر سحب جنسيتك وأنت على عتبةالـ70،يشبه تلقيك طعنةفي الظهر
•طالب في إحدى فعاليات جائزةالملتقى2016
Lutf Al-sarari retweeted
في كتاب «الشم: سيرة حاسة تتلاشى» 📚
يستعيد بيورن بيرجيه مكانة حاسة الشم المنسية، مسلطًا الضوء على دور الروائح في تشكيل الذاكرة والعاطفة والهوية. من رائحة التراب بعد المطر إلى عبق الخبز الطازج وذكريات الطفولة، يأخذنا الكتاب في رحلة عبر التاريخ والثقافة والعلم، موضحًا كيف تحكي الروائح قصصًا عن الحب والخوف والموت والسلطة والمجتمع. بأسلوب يجمع بين الدقة العلمية والحس الأدبي، يدعونا بيرجيه لإعادة اكتشاف أنفسنا والعالم من حولنا من خلال هذه الحاسة العميقة والمؤثرة
يومين وما انتبهت للمنشور إلا من الأخ العزيز متعب فهد الشمري مشكورا. يعني السبد X هذا يجيب لك إشعارات الدنيا والآخرة، ولعند المنشور اللي يخصك جدا، يطنش.
كل الشكر لدار "أما بعد" وللصديق العزيز سالم الصقور، ولتلك البراعة التي لا تضاهى في تقديم الناشر للكتاب على الغلاف الخلفي.
Lutf Al-sarari retweeted
كأن الغياب الاختياري منذ سنوات طويلة لم يكن سوى نصّه الاحتجاجي الأخير.. يرحلُ اليوم الأديب الكبير سعيد عولقي، حارس الأسئلة القلقة، بعد أن ترك في جبين الذاكرة الأدبية والثقافية خطوطاً ومساراتٍ متينةً وبارزةً.
لم تكن "التركة" مجرد مسرحية عابرة في سيرة البلاد، بل كانت وصيةً مكتوبةً بحبر النبوءات، وصدىً عميقاً لأوجاع وطنٍ تنهشه الحكايات المتنازعة. كانت نصوصه مرايا تعكس تشظي ذواتنا على سطح مياه التاريخ المتقلبة والمتفرقة بعنفوان في كل الاتجاهات والمتاهات.
. يرحلُ اليوم ابن الأرض المتعبة، ليضيف إلى حزننا حزناً، وإلى لغتنا يُتماً جديداً، كأن الموت يتقصد قطف حرّاس المعنى، واحداً تلو الآخر.
وداعاً يا صانع الدهشة.. قد مضيتَ جسداً، لكن "تركتك" ستظل نقشاً على صخور وألواح البلاد، تقرأها الأجيال القادمة كلما اشتاقت إلى صوتٍ يُشبه تفاصيلها الكثيرة والمتنوعة، يلامس جوهر قلقها ومتاهاته المستدامة.
Lutf Al-sarari retweeted
كتاب الهمزة 📚لرشا الأمير
أتستحق الهمزة، أوّل حروف الأبجدية العربية، المتربعة على قمة الألف، الحرف الهاوي الذي لا نطق له، كتابًا يعين الكتبة على أمزجتها وإملاءاتها؟
هذا الكتاب المكتوب والمفكّر مليا به - رشا الأمير، المخطوط - علي عاصي، والمرسوم - دانيال قطار ، بشغف ودعابة هو الدليل القاطع على أنّ الهمزة، هذا الحرف الطائر المشاكس، أهل لكل اهتمام ورعاية.
كتاب الهمزة كتاب مفيد، أردناه عونًا قواعديا وإملائيا للكاتبين والكاتبات بلغة اقرأ ، علّهم يكفون عن سوء معاملتها. فلا حجة، والكتاب في المتناول، من إلغائها أو إجلاسها حيث لا تريد لها اللغة.
لديّ دائمًا تلك النزعة الملحَّة إلى وضع مسافة بيني وبين ما تتطلبه أعمال الكاتب من حضور، حتى الافتراضي منه. أن ينتهي دوري ما إن أسلّم الكتاب لدار النشر، ولكن كثيرًا ما يعيقني ذاك الشعور بالتخلي التام عن أعمالي، كأن أضع لها قدمين فلا تجيد بهما سوى الحبو.
أتذكر بدايتي في النشر، كانت في جزء كبير منها مرحلة يحاوطها الجهل بكل خطوة.. أول ما أنهيت الرواية ومراجعتها، فكرت: ماذا لو أجرب إرسالها لدار نشر؟ غارقًا في فتنة التورط الآنية، فعلتها. وخلال أيام جاءني رد بالقبول، ثم رد آخر من دار ثانية ثم ثالثة.. ولكنها كانت بمقابل، ولأنني لن أقول رفضت للمبدأ الأخلاقي الذي أتمسك به اليوم، ولكن لعدم القدرة الماديّة في وقتها. حتى جاءني العرض الأول بنشر العمل بكامل التكاليف من دار النشر.
ثم أذكر بعدها أول لقاء بالكتّاب والقراء. وقتها، لم أذهب للمعرض إلا لهدفين: شراء الكتب، وتسلّم نسخ الإهداء. فوجدت نفسي أطلّب توقيعًا على نسخة هنا وهناك، لم أكن مستعدًا لهذا، ولا أعرف ماذا أكتب مع هذا التوقيع الذي انتقل معي منذ دراستي الجامعية، وما زلت أعدّل عليه كل عامين أو ثلاثة، لكيلا أتهم بالتأمرك لتوقيعي بالانجليزية. ولكنني وجدت نفسي، وقد صرت بشكل ما عالقًا في هذا العالم الذي لا يخلو بدوره من لحظات ارتياب، ولكنه لا يخلو أيضًا من لذة القبول التي ينشدها الإنسان لما يقدمه.
ما زلت حتى اليوم، كلما مرت بي لحظات أجد نفسي فيها استنفد طاقتي الاجتماعية القليلة في اللقاءات التي أكون فيها كاتبًا أو متحدثًا لا صديقًا مقرب، أعود لتلك الفكرة الملحَّة للانعزال، ترك كل شيء والاكتفاء بإعلان أعمالي القادمة في صفحة دار النشر، وأراقب من بعيد، ردود القراء والأصدقاء، إن تخليت عن فكرة الإمعان الكامل في الخفاء.
أعادتني قراءاتي الماضية، إلى حالة سابقة بحثت فيها عن نماذج قررت الفصل بين الكتابة والظهور، أليست الكتابة أصلًا، فعلًا يتطلب قدرًا من العزلة، أليست العزلة هي أحد دوافع الكتابة؟ ومنذ أيام قرأت لإيلينا فيرانتي كتابها فرانتوماليا، وهو عمل يتكرر فيه مساءلتها عن سبب اختيارها المجهوليَّة تحت اسم مستعار. وقد كان أحد أسبابها هو لتنأى بنفسها عن عالم يقتحم حميميتها. ثم قرأت دروز بلغراد لربيع جابر، وبدأت بعدها التقصي عنه وعن بقية أعماله، ومن بعض المقالات، عرفت أنه كاتب لا يحب الظهور بدوره، وكل ما يريده هو الكتابة.
ولكنه رغم خياراته الواضحة، وجد نفسه مقحمًا للمشاركة في لقاءات وخطابات، تحت ضغوط شروط بعض الجوائز والنشر، وفي جائزة البوكر «الجائزة العالمية للرواية العربية»، ظهر مرتبكًا لتسلم الجائزة، ولم يقل سوى: «شكرًا لكم جميعًا، بكل محبة»، وسبقها مقطع وحيد يُلقي فيه سطورًا من روايته المرشحة للجائزة.
ربيع جابر، "الكاتب الخجول" كما تسميه بعض الصحف، توقف عن النشر منذ سنوات، بعد الجائزة تحديدًا، هل وصل معها إلى أقصى احتماله؟ فقرر قطعها إلى الأبد؟ حين بحثت عن أعمال أعقبت فوزه بالجائزة، لم أجد سوى عمل معنون بـ«المبرومة»، ابتهجت في داخلي، انتصارًا للكتابة، التي لم تكن الأضواء التي لا يرغبها، قادرة على صرفه عنها، إلا أنها للمؤسف كانت إعادة إصدار لعمل سابق، بما يشبه ملخص لروايته «طيور الهوليداي إن».
إذن، هل توقف ربيع جابر حقًا؟ أعرف أنه يصعب على الكاتب التوقف عن الكتابة، خصوصًا ككاتب مُخلص لها مثل ربيع جابر، فقد كان يقدم في كل عام، عمل أو عملين على الأقل، بما يتجاوز 18 عملًا، وهو على غرار فيرانتي، نشر في في بدايته روايته الأولى: «الفراشة الزرقاء» تحت اسم مستعار، ثم أعاد نشرها لاحقًا باسمه، بجانب بعض من يؤكد ويفترّض بأنه كاتب رواية عالم صدام حسين المنشورة تحت اسم مستعار آخر، مما يدعوني للتساؤل الآن، هل التجأ ربيع جابر لهذه الحيلة، ولا زال مستمرًا في النشر، تحت اسم مستعار جديد؟ أم انه زهد في النشر، ويركن ما يكتبه جانبًا، في محاولة منه لاسترداد بعض من خصوصيته تجنبًا لانكشاف غير متنبأ به؟ الحقيقة أن هذه فرضية حالمة، فعلى مايبدو أن ربيع جابر، لم يجد خيارًا للامِّحاء سوى هجر الكتابة أو النشر، وعيش ما تبقى من حياته، بعيدًا عما قد يقوده للصعود على منصة يترقب فيها جمع من الجماهير كلمته، ومن المؤسف، كان خيار ذلك التخلي، هو الكتابة.
جاء قرار فيرانتي بالفصل بين الكتابة وحياتها مبكرًا واستباقيًا، فهل جاء خيار ربيع جابر مترددًا ومتأخرًا فلم يجد بعد سنوات منها، سوى الاختفاء التام استردادًا لنفسه؟
هل صار من الصعب أن يشارك الكاتب عملًا مكتوبًا -على فرض أنه منذ البداية كاتبًا لا متحدثًا- للعامة، من دون أن يطالب بالظهور؟ أم أنه على أي حال، خيار لا ترغبه أجيال اليوم في عصر المنصات التي تمجد الظهور، قبل -أو حتى بدون- تقديم عمل إبداعي لجمهور منتظر؟


































