وقفت بشكلٍ هادئ —وداخلي مناقضٌ لذلك— أتأمل السماء قبيل المغرب وهي تضيء ببرق متتابع، وما هي إلا دقائق وأمطرت بغزارة، وما زلت متسمرة القدمين أتأمل. طرأ ببالي هذا البيت لبن فطيس: "البرق شرق وهو له صويحبٍ شرق—وبرق بصدره بارق ٍما دروا به" أنا ما هو برقٍ بس! إلا رعد ومطر وبَرَدٍ داخلي.
"عسى فرَجٌ يأتي بهِ اللهُ عاجلًا
يُسَرُّ بهِ الملهوفُ إنْ عمَّهُ اللَّهفُ
عسى نفحةٌ فرديَّةٌ صمديَّةٌ
بها تنقضي الحاجاتُ والشملُ يلتفُّ"
— البرعي.
استبدَّ بي الضيق مع تسارع الأحداث هذه الأيام وتتبعي للأخبار. حريٌّ بنا عن كل شيء في كل لحظة أن ندعو ونستودع الله هذه الأرض الطيبة وحكامها وجنودها وشعبها وثرواتها. أذكركم وأذكر نفسي بهذا الحديث: "واعلم أنَّ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك…"
رحمَ الله شهداءنا الأبرار، من ذادوا بأرواحهم دفاعًا عن الدينِ والوطن، وكتب لهم عظيمَ الأجرِ ورفيعَ الدرجات، وألهم ذويهم الصبرَ والسلوان.
"خمسٌ وعشرونَ بانت دونَ إخطاري
وألهبت في حنيني نارَ أشعاري
خمسٌ وعشرون راحت ما شعرتُ بها
وما بقي من صداها غيرُ أخبارِ"























