حسبي الله ونعم الوكيل
اللهم من أراد بلادنا بسوء فأشغله في نفسه، واجعل تدبيره تدميراً عليه، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً.
111 retweeted
كل هذا الحب الذي قدمته لمن لا يستحق أنت أولى وأحق به. وما دمت تحمل مثله في داخلك فاحمد الله لأنه أغلى وأثمن ما تملك. هو يدل أن لديك طاقة إيجابية وفائض حب لم تقدمه لنفسك بعد، حافظ عليه وقدمه لنفسك.
الأغنياء أصدقاء الفن
يعرفون معنى الفن و يحترمون مولّدي الفن
يدركون أن الابداع أغلى شيء لأنه هو الذي يصنع الأشياء و يترجم الشعور..
111 retweeted
لا يأتي الشفاء دائمًا عندما يختفي الألم أحيانًا يبدأ عندما نكتشف أننا أصبحنا قادرين على مواجهته دون أن نفقد أنفسنا.
111 retweeted
“Religion is for people who fear hell, spirituality is for people who have been there.”
— David Bowie
البيضة أم الدجاجة؟ حين يتحول السؤال إلى فيروسٍ عقلي
ليست كل الأسئلة جديرة بأن تُطرح إلى الأبد. فبعضها، بعد أن يستنفد أغراضه، يتحول إلى دائرة مغلقة تُعيد إنتاج نفسها بلا معرفة جديدة. وسؤال: «أيهما جاء أولًا: البيضة أم الدجاجة؟» مثال مشهور على ذلك.
لا لأن السؤال مستحيل من حيث المبدأ، بل لأن تكراره بعد اتضاح منطلقاته لا يضيف شيئًا. إنه يشبه فيروسًا حاسوبيًا يدخل النظام، فيجعل المعالج يدور في حلقة لا نهائية، مستهلكًا الوقت والطاقة، دون أن ينتج مخرجًا جديدًا.
العقل السليم لا يكرر المسألة ذاتها ألف مرة إذا كانت مفاهيمها لم تتغير، ولا إذا كانت العلوم أو المناهج قد قدمت إطارًا أوضح للنظر فيها. أما الإصرار على إعادة السؤال بصيغته نفسها، فهو غالبًا دوران حول الصياغة لا تقدم في الفكرة.
ولهذا فليست الحكمة في كثرة الأسئلة، بل في معرفة أي الأسئلة تفتح بابًا جديدًا للمعرفة، وأيها أصبح مجرد عادة ذهنية تتغذى على التكرار. فليس كل سؤال عميقًا، كما أن طول عمر السؤال لا يجعله بالضرورة أكثر قيمة.
إن بعض الأسئلة، إذا استمرت بعد استنفادها، لا تصبح علامة على عمق التفكير، بل على عجزه عن الانتقال إلى سؤال أفضل. وحينها يكون السؤال قد تحول من أداة للبحث إلى فيروس عقلي؛ يشغل الوعي، ويستهلك الجهد، ويمنع العقل من التقدم إلى مشكلات أكثر خصوبة.
«لَا نَكُونُ مُبتَهجين إِلَّا بِقَدْرِ مَا تَمْتَدُّ حَيَاتُنَا فِي دَوَائِرَ دَائِمَةِ الِاتِّسَاعِ مِنَ التَّدَفُّقِ الصَّاعِدِ لِدَوَافِعِنَا الْمُبَكِّرَةِ»
111 retweeted
الحجاب بوصفه فِتِش
يرى تودوروف أن الإنسان في بحثه عن الاعتراف قد يمارس عدوانا تجاه غيره لأن الإخضاع والهدم المادي للآخر يحملان دلالة على وجود الذات. هذا الشكل من السعي لتحقيق الإنسان ذاته ونيله الاعتراف غالبا ما يتجسد في سلوك الرجال أكثر من النساء، نظرا لطبيعتهم العنفية.
في اللاوعي الجمعي الرجالي تداعب مخيلة الفرد احلاما يرى نفسه فيها بطلا خارقا أو قائد جيش يفتح المدن ويقتل الرجال ويغتصب النساء، مثل الاسكندر وهولاكو ونابليون. والمدن لها سحر خاص للامتزاج البيئي بين الطبيعة والإنسان. هذه الهالة المحيطة بالمدينة لا يضاهيها إلا سحر المرأة. لذا، فعبر التاريخ ارتبط اقتحام الجيوش للمدن بالاغتصابات الجماعية، تلويث الأراضي والأرحام.
انه الإخضاع والهدم الذي يراه كثير من الرجال أجلى صور الاعتراف. ولكن معظمهم يدركون أن دور «قائد الجيش» هو مجرد حلم غير قابل للتحقق، بل ان حتى وظيفة (جندي في الجيش) متعذرة على أغلب الرجال، فالمجتمعات طبيعتها مدنية ولا يمكن للجيش أن يستقطب إلا فئة قليلة من الرجال.
لذا لا سبيل أمام الرجل العادي لتحقيق ذاته إلا بتوجيه هذه الطاقة العدوانية إلى موضوع آخر متوفر (المرأة) وبالنمط المتاح (الزواج). يقول كولين ويلسون ”الرجل حين يجد المرأة التي اختارها خاضعة له ومعجبة به فإن هذا يعمق ثقته بنفسه ويملؤه الإحساس أنه قيمةٌ في ذاته“.
يحتاج الرجل عبر زواجه، للشعور أنه يفتح مدينة conquest يخضعها ويهدمها كما فعل الأثينيون بطروادة، فيحقق الإنتصار والمجد والاعتراف والرضا. ولكي يشعر بلذة الاختراق، ينبغي أن تكون المرأة ممتنعة ومستغلقة بالتحصينات فيلعب هو دور البطل الفاتح الذي يهدم حصونها و يطبعها بختمه كمالك محتكِر.
أعتقد أن الحصون الذكورية المتخيلة في كيان المرأة ثلاثة؛ سلوكي وجسدي وجنسي، وهي تمثل «فِتِش fetish» الفحولة، لا بالمعنى الجنسي فقط ولكن كذلك بالمعنى الوجودي الذي نراه لدى إرنست بيكر، حيث يكسب الفحل قيمة وجوده وشعوره بالعنفوان من الحصن «الفاتن» الذي سيكسره، سيخلعه، سيمزقه.
١/ الحصن السلوكي (فِتِش الحياء):
الحياء فضيلة إنسانية لكل الناس ذكور وإناث، لكن الحياء المفروض على المرأة، والذي وصفه كونديرا بأنه «سراب ابتدعه الرجال»، معناه القمع الذاتي لفاعليتها، أي إرادتها ورغباتها ومبادرتها. عليها أن تنزع عنها الحيوية والعفوية وتصير خشبة مسندة تنتظر البطل الفاتح ليكسر حياءها وينشط انسانيتها الخاملة.
٢/ الحصن الجسدي (فِتِش الحجاب):
يشيع في الثقافة الشعبية أن الحجاب يصون جسد المرأة من عيون الرجال. بينما في سياق بحث سيكولوجي انثروبولوجي، وجدت مينيكه شيبر أن ”تغطية جسد المرأة لم يقلل رغبات الرجل الجنسية بل زادها“. هنا تتحول مركزية الإغراء من الجسد المحجوب إلى القماش الحاجب، الذي يكتسب ذروة معناه لحظة خلعه على يد الفاتح الذي سينال الجسد كجائزة على فحولته.
٣/ الحصن الجنسي (فِتِش الغشاء):
إن الأهمية العظمى التي توليها المجتمعات لغشاء البكارة والترقب المرَضي لنافورة الدم ليلة الدخلة، ليست بالضرورة مرتبطة بشرف المرأة بقدر ارتباطها بمعنى الحياة لدى الرجل. يعلق مصطفى حجازي على هذا النوع من الرجال ”ان فظاظته الظاهرية تتناسب مع ركاكته الداخلية وتخفيها“، فهو يتصور أنه بإيلاج قضيبه في جسد المرأة وتمزيق غشائها أنه قائد عظيم هدم أبواب المدينة وفتحها.
هذه الفتشنة تحولت إلى طقسنة. في العصر الحديث يلتقي المخطوبان ويريان بعضهما، ومع ذلك نرى لدى جلّ المجتمعات -حتى العلمانية- طقس «الكشف عن وجه العروس» في ليلة الزفاف. أرى أن هذه العادة ليست سوى إعادة تمثيل لفِتِش الحصن. فالعريس بالرغم من أنه حفظ وجه عروسته، إلا أنه لابد أن يمسك بالطرحة ويزيحها كاشفا وجه العروس وكأنه يراها للمرة الأولى، وذلك ليستحضر شعور الفاتح الذي يقتحم أسوار مدينة لطالما حلم أنها تنتظره بزينة أبنيتها!











