بلال الشاويش retweeted
صدر مؤخرًا طبعة جديدة من الكتاب النفيس (هوامش دفتر المخطوطات وإتقان طبع الكتاب وتسويقه) للشيخ زهير الشاويش رحمه الله.
بلال الشاويش retweeted
عين على التراث
·
قدَّر لي أن أقف يومًا أمام صورةٍ تضمُّ أربعةً من رجالات الشام، فحسبتُها أول الأمر صورةً تذكاريةً عابرة، ثم ما لبثتُ أن رأيتُ فيها صفحةً كاملةً من صفحات النهضة العربية. فما كانت وجوههم وجوهَ أفرادٍ اجتمعوا لالتقاط صورة، بل كانت عناوينَ لعصرٍ امتزج فيه القلم بالميدان، والتحقيق بالنضال، والتاريخ بالإصلاح.
.
في أقصى الصورة يقف،
محمد جميل بيهم البيروتيُّ الذي حمل في قلبه همَّ الأمة، وفي عقله شغف المؤرخ، وفي قلمه حرارة المصلح. درس في باريس، فعاد منها مزودًا بأدوات البحث، لا مقلدًا لأهلها، بل مستعينًا بعلمهم في خدمة تاريخ العرب والإسلام.
خاض غمار السياسة والإدارة، ودافع عن استقلال سورية ولبنان، ووقف مع فلسطين في محنتها، وجعل من قضية المرأة بابًا من أبواب الإصلاح الاجتماعي.
خلّف عشرات المؤلفات في التاريخ والفكر، منها: فلسطين أندلس الشرق.
والحلقة المفقودة في تاريخ العرب.
وفلسفة التاريخ العثماني.
وكان التاريخ عنده ميزانًا لفهم الأمم وتقويم مسيرتها. وقد اقترنت حياته بالمناضلة نازك العابد، فكانا شريكين في الفكر والعمل والإصلاح.
.
ويليه زهير الشاويش الدمشقي الذي جمع بين روح المجاهد، ودقة المحقق، ورسالة الناشر. نشأ في حي الميدان، وشهد مقاومة الاحتلال الفرنسي، ثم حمل السلاح في فلسطين سنة 1948، قبل أن يحمل رسالةً أخرى لا تقل خطرًا، هي إحياء التراث الإسلامي.
أسس المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، فجعل منه منارةً علميةً يقصدها الباحثون وطلاب العلم، وأشرف على نشر وتحقيق نفائس الكتب، وأسهم في إخراج مؤلفات كبار العلماء، وفي مقدمتهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. وجمع إلى النشر معرفة سياسية وتاريخية وكان صاحب موقف سياسي، وعضوًا في البرلمان السوري، عُرف بصلابة مبدئه، وسعة مكتبته، وكرم أخلاقه، حتى غدا اسمه مقرونًا بخدمة الكتاب كما يقترن اسم البنّاء ببنيانه.
.
ثم يقف ظافر القاسمي سليل الأسرة العلمية التي أنجبت الإمام المصلح جمال الدين القاسمي.
درس في مكتب عنبر، وتخرج في كلية الحقوق بدمشق، فجمع بين القانون والأدب، وبين التاريخ والسياسة. انتسب إلى الكتلة الوطنية، وشارك في مقاومة الانتداب الفرنسي، ولم يهادن الاستبداد، حتى ذاق مرارة السجن. ثم انصرف إلى التعليم والتأليف، فدرّس في الجامعات اللبنانية والفرنسية، وخلّف كتبًا أصبحت مراجع في تاريخ دمشق ونهضتها، مثل:-
مكتب عنبر.
وجمال الدين القاسمي وعصره.
وكان قلمه شاهدًا على زمنٍ كامل، يكتب التاريخ بعين الأديب، ويدافع عن التراث بروح الحقوقي.
.
أما خير الدين الزركلي؛ فهو العلم الذي يكاد يغني عن التعريف به..
ولد في بيروت، ونشأ في دمشق، وأنشد الشعر الوطني حتى لاحقته سلطات الاحتلال الفرنسي بأحكام الإعدام، فتنقل بين البلاد، قبل أن تستقر به الحال في خدمة المملكة العربية السعودية دبلوماسيًا وسفيرًا في القاهرة والرباط.
غير أن أعظم آثاره بقي كتاب «الأعلام»، ذلك المعجم الموسوعي الذي أفنى فيه زهرة عمره، حتى صار المرجع الأول في تراجم أعلام العرب والمسلمين في العصر الحديث.
وهو أحد الكتب العشرة الذي نفاخر به كتب الأقدمين كما قال الشيخ علي الطنطاوي.
كان الزركلي شاعرًا مؤرخًا، ودبلوماسيًا، ومحققًا، اجتمعت فيه خصال العالم والأديب ورجل الدولة.
.
وإذا نظرت إلى هؤلاء الأربعة مجتمعين، أدركت أنهم أركان مدرسةٍ شاميةٍ نهضوية، جمعت بين الإيمان بالعروبة، والاعتزاز بالإسلام، وخدمة التراث، ومقاومة الاستعمار، والإيمان بأن نهضة الأمة لا تقوم إلا على العلم الصحيح، والكتاب المحقق، والتاريخ الأمين.
إنها صورةٌ تؤرخ لمرحلةٍ كان فيها العالم مؤرخًا، والمؤرخ مناضلًا، والناشر صاحب رسالة، والأديب شاهدًا على عصره.
وما أحوج الأمة اليوم إلى أن تستعيد من سير هؤلاء الرجال ما يعيد إلى العلم وقاره، وإلى الكتاب رسالته، وإلى التاريخ مكانته، فإن الأمم لا تحفظ ذاكرتها إلا إذا حفظت رجالها، ولا تبني مستقبلها إلا إذا أحسنت قراءة ماضيها.
.
أحمد صبري
مع جزيل الشكر وخالص الدعاء بدوام التوفيق والسداد اخي الغالي المكرم @malnamlan
بلال الشاويش retweeted
سحب مميز لعشّاق التاريخ 📚
وجوائز قيّمة بانتظاركم 🎁
ترقّبوا الإعلان خلال ساعات ⏳️
بلال الشاويش retweeted
🎁 سحب مميز لعشّاق التاريخ 📚
يسعدنا أن نقدّم لكم سحبًا على جائزتين:
🥇 الفائز الأول:
📚 موسوعة التاريخ الإسلامي
للمؤرخ محمود شاكر
🥈 الفائز الثاني:
💳 قسيمة شرائية بقيمة 250 ريال من متجر صوان الكتب
للمشاركة:
1️⃣ متابعة الحساب الجديد @sewan_book
2️⃣ متابعة المكتب الإسلامي @IslamicOf
3️⃣ إعادة النشر
🔷️ شاركنا في التعليقات: كتاب تاريخي أعجبك
📅 السحب مساء يوم الإثنين القادم
رحم الله الاخ العزيز والكتبي النافع محمد مهدي وغفر له وأكرم نزله.. وقد عرفته منذ اكثر من أربعة عقود في مكتبات الوجيه والعم المكرم سالم بن حسن الانصاري رحمات ربي عليه. ابتداءًا من مكتبة المدارس عند دوار الساعة ثم دار الثقافة في السوق ثم الأسرة والعلمية ثم الثقافة في المرقاب.

























