مولودين بعقلية إن الصول وأمين الشرطة والباشا الضابط لازم يبقوا أوصياء على كل شيء.
عقولهم غير قادرة على استيعاب فكرة إن شخص عادي مش لابس ميري ممكن يحكم أو يبقى له سلطة على الشعب.
هما مش بإيديهم يغيروا ده، وده أمر متوقع سنين طويلة من العبودية والترهيب بالبيادة هتخلق مجموعات من البشر غير قادرة على استيعاب إن حارس الحظيرة اللي ماسك الكرباج مبقاش موجود وممكن عادي يخرجوا منها.
unavailable
لكنّ السنوار نادر!
يُقال بإن القادة يُقتلون مرتين : مرةً حين يصمت عنهم التاريخ، ومرةً حين يخونهم الأحياء.
لكن السنوار لا يُقتل، لأن فكرته ما زالت تقاتل، وصوته ما زال يعلو في كل من يرفض أن ينحني.
فَقُلتُ لَهُ لا تَبِكِ عَينُكَ إِنّمَا
نُحاوِلُ مُلكًا أو نَموتَ فَنُعذَرَا.
وستعذرك كل الأجيال، وسيبكي عليك كل الشُعراء، ستبكي عليك مكة وقدسنا والأمهات في حكاياتهم والكُتّاب في مؤلفاتهم، فإن مثلك لا يولد مرتين يا يحيى.
16.10.2024
ذكرى استشهاد سيد الطوفان.
في خطابٍ لرئيس دولة أذربيجان "إلهام علييف" قرّر فيه منع تغطية الرأس بالحجاب في المدارس الأذربيجانية، قال بإنه سيواجه بكل قوة محاولات فرض القيم العربية والفارسية على المجتمع الأذربيجاني، وإنه لن يسمح لـ(تجّار الدين) و (الإسلام السياسي) بالتوغّل داخل الدولة.
لكنّ إلهام علييف نفسه، حين اشتعلت نيران الحرب بين أذربيجان وأرمينيا عام 2023، قرّر أن تظهر زوجته "مهريبان علييفا" مرتديةً الحجاب، وأن تُقبّل القرآن على شاشة التلفزيون، رامياً خلف ظهره كلَّ مخاوفه المعلنة عن توغّل قيم العرب والفرس في مجتمعه، ومتوسّلًا بالرمزية الدينية لاستمالة مشاعر المسلمين في دولته وتوظيفها في خدمته ضد أرمينيا.
فهل يا تُرى لم يَخَف إلهام علييف وقتها من ذلك التوغّل العربي والفارسي؟
أم أنّه هو الآخر قد تاجر بالدين كحال كل العلمانيين في العالم؟
خالفَ الصانع بينها بالصور المختلفة، وجعلها أجناسًا وأنواعًا مختلفة متفننة متباينة، وقوّى ما بين أطرافها، وربط أوائلها وأواخرها بما قبلها رباطًا واحدًا على ترتيب ونظام، لما فيه من إتقان الحكمة وإحكام الصنعة، لتكون الموجودات كلها عالمًا واحدًا منتظمًا نظامًا واحدًا وترتيبًا واحدًا..
فقد تبيّن إذن بما ذكرنا أن أحكم المصنوعات وأتقن المركبات وأحسن المؤلفات ما كان تركيب بنيته وتأليف أجزائه على النسبة الأفضل، والنسب الفاضلة هي المثل، والمثل والنصف، والمثل والثلث، والمثل والربع، والمثل والثمن…
على أن تركيب الأفلاك وكواكبها ومقادير أجرامها ومقادير الأركان ومولداتها موضوعة بعضها على بعض على النسبة الأفضل.
فإذا تفكر ذو اللب واعتبر، تبين له عند ذلك وعلم بأن لها صانعًا حكيمًا صنعها، ومركبًا حاذقًا ركبها، ومؤلفًا لطيفًا ألفها…
"رسائل اخوان الصفاء وخلان الوفاء"
مدينة مريبة جدًا !
ليست مدينة، بل بيت من الشعر، تحب أن تراها من بعيد وتكره أن تعيش فيها.
فيها ثلاث بحار وإنه شيء لو يعلم الناس عظيم !
التنوع الذي لا حدّ له، والجمال الآسر .. من مقامات الأذان التي لا مثيل لها، للنساء المحجبات ذوات التي شيرتات نص كُم على الحجاب .. والمتصوفة الذين في كل مكان، إلى أصحاب البارات .. إلى عليّة القوم ومفترشي البلاط .
حتى شاب مصريّ الملامح مثلي غريب هنا بهيئته لكنه غريب في أُنس تام فمثله كثير .. ملتحي بلحية ساكنة على وجهه وبيده مِسبحة طويلة.
سألت صديق تركي لي يوما .. ما أميز ما يميز الأتراك ( وكنت أقصد حاملي الجنسية التركية الأصليين ) فقال لي : ألا شبه يجمعهم .. وكانت هذه الإجابة التي في بالي ..
هذه البلدة قد وفد إليها الناس من أقطارها أشتاتا .. بلقان .. أناضول .. عرب .. قوقاز .. أوربيين .. أتاتوركيين .. مسلمين .. ومجاهدين ..
وسألت دكتورتنا يوما .. أسطنبول أم لندن ؟
فقالت : عاصمة الدنيا كلها هنا، فيها الأذان والصلاة على النبي.
وهي والله عين الإجابة التي كانت ببالي.
فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاق
والتاتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،
فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى
مدينة الرب، سلّمها الله وبحارها !


















