Simo retweeted
الريسوني والملك
خرجت الجوقة الوطنية للتشهير والتدمير في هجمة منظمة ضد الصحافي سليمان الريسوني بعد الحلقة الأخيرة من بودكاسته التي بثها مساء أمس الاثنين وتطرق فيها لصحة الملك محمد السادس ووجّه من خلالها رسالة لولي العهد الأمير مولاي الحسن..
ولعل المفارقة المدوية في مغرب اليوم هي أن بودكاست صحافي لاجئ بين تونس وكوالالمبور وبيروت بات يثير عاصفة من الذعر والسعار الإعلامي، في بلاد كانت صحافتها بالأمس القريب تتطرق بكل جرأة وأريحية لمواضيع تخص محمد السادس وفؤاد عالي الهمة وحسني بنسليمان وعبد اللطيف الحموشي ومنير الماجدي وحسن أوريد ورشدي الشرايبي وياسين المنصوري وغيرهم من الأسماء الوازنة والمؤثرة دون الحاجة لاستنفار كتائب التشهير والتدمير..
وإذا كان البعض قد انزعج من توجيه الريسوني رسالة لولي العهد، فلأنهم لم يقرأوا أبدا الرسائل المفتوحة التي لطالما كتبها الراحل خالد الجامعي للملك محمد السادس في السنوات الأولى من حكمه، دون أن يجرؤ أحد على تخوينه أو التشكيك في وطنيته، في وقت كان فيه المغاربة أكثر تسييسا واهتماما بشؤون الحكم مقارنة باليوم..
لكن الراجح أن تطرق الريسوني لمرض الملك وكواليس الصراع بين أقطاب الأجهزة هو ما أخرج الجوقة المعلومة عن طورها؛ على نقيض تام من تعامل الملك نفسه مع مرضه، بحيث إنه بظهوره العلني، رغم علامات التعب التي ترتسم على محياه من حين لآخر، نجح في كسر طابو مرضه نهائيا وترك المغاربة يتعاملون مع الأمر بكل هدوء وتلقائية..
ولأننا صرنا نعيش في زمن التراجعات على مختلف الأصعدة، فإن جوقة التشهير والتدمير لا تعرف أنه حتى قبل أن يمرض الملك عجل الله بشفائه، كانت الصحافة الوطنية تتطرق لمثل هذه المواضيع بكل حرية، لدرجة أن مجلة "لوجورنال" خصصت سنة 2005 غلافا غير مسبوق عن الملك حمل عنوان Que fait le roi، مع صورة فريدة يظهر فيها الكرسي الملكي فارغا، اقتنصتها عدسة الفنان كريم السلماوي الذي لطالما أتحف الجرائد والمجلات بصور كانت لوحدها مادة للنقاش والتحليل..
ولعل ما سيثير دهشة المشهّرين وحتى المهتمين العاديين، أن ذلك العدد الذي تناول بالتحليل مسألة الغيابات المتكررة للملك لم يمنع ولم يطلق العنان لآكلي لحوم الصحافيين لتخوين بوبكر الجامعي الذي أنجز الملف؛ بل استمرت "لوجورنال" في الصدور بشكل عادي إلى أن تمكن خصوم الديمقراطية من الإجهاز عليها وإغلاقها سنة 2010، ليدخل المغرب منذ ذلك الوقت منعطفا آخر في طريقة التعامل مع الصحافة قادنا إلى المستنقع الحالي..
أما حديث الريسوني عن صراع الأجهزة فليس جديدا وليس هو أول من تطرق إليه؛ فقد سبقه إلى ذلك صحافيون في "الأيام" و"دومان" و"لوجورنال" و"الصحيفة" و"تيل كيل" لطالما خاضوا في التجاذبات بين أقطاب النظام، من قبيل التوتر الذي طبع علاقة الجنرال حميدو لعنيكري بفؤاد عالي الهمة، أو بين هذا الأخير ومنير الماجيدي، وصولا إلى ما نشرته "تيل كيل" سنة 2013 تحت إدارة فهد العراقي عن حروب تكسير العظام داخل دوائر القرار العليا، دون أي حاجة لاستنفار كتائب التشهير وتلويث فضاء النقاش العمومي..
ويبقى الوجه الأشد مرارة لهذا المآل أن الجهة التي قررت قبل سنوات تجفيف منابع الصحافة، وفي مسعاها للقضاء على الصحافة المستقلة، حوّلت سليمان الريسوني ومعه بوبكر الجامعي وأحمد بن شمسي وعلي المرابط وتوفيق بوعشرين وعلي أنوزلا، بل وحتى الأمير مولاي هشام في بعض الأوقات، من منتقدين معتدلين إلى أصوات لاذعة وأحيانا متهورة، لم يعودوا يترددون في المرحلة الأخيرة في انتقاد الدولة بطريقة أشد حدة ولذاعة مقارنة بالوقت الذي كانوا يكتبون ويعبرون عن مواقفهم بين ظهرانينا من خلال جرائدهم ومجلاتهم التي كانت متنفسا حقيقيا لفئة عريضة من المغاربة..
إن ما أدى بنا إلى هذه الحالة من الضيق المزمن في تقبل الرأي الآخر هو أن فئة من صناع القرار لم تعد تقبل، في مرحلة معينة، أي شكل من أشكال النقد حتى لو كان موضوعيا وراقيا، كما كانت تجسّده كتابات الريسوني والجامعي وبن شمسي ونيني وبوعشرين والمرابط قبل سنوات؛ في الوقت الذي لم يسبق أن سمعنا أو قرأنا يوما عن انزعاج أو امتعاض الملك مما كان يكتب عنه في "لوجورنال" و"الصحيفة" و"دومان" و"تيل كيل" و"نيشان" و"المساء" و"أخبار اليوم" و"الجريدة الأولى" و"الأيام"..
لقد كان محمد السادس طيلة العشرية الأولى من حكمه يشبه إلى حد كبير العاهل الإسباني خوان كارلوس؛ حيث كانا معا يجسدان نموذج ملكين لا ينزعجان إطلاقا من أغلفة الصحف والمجلات التي كانت تواكب كل خطواتهما وقراراتهما، بما في ذلك ما يتعلق بحياتهما الخاصة، في التزام تام بقواعد اللياقة والأدب التي تحفظ مكانتهما الاعتبارية كملوك..
يقيني أن من يصنعون الشتاء والطقس الجميل في المملكة سيفطنون، في أفق إعدادهم لمغرب السنوات المقبلة، إلى الفرق الفادح بين مغرب الصحافة الجادة ومغرب الصحافة المبتذلة، وسيعيدون الأمور إلى نصابها عبر توجيه صفعة مستحقة لرعاة التشهير وكتائب التمييع ممن عاثوا خرابا في فضاء النقاش العمومي وأفسدوا ذوق المغاربة في المرحلة الماضية.. والأيام بيننا.
Simo retweeted
من زاوية أخرى...
ماديحة خيير عُيّنت وزيرة منتدبة يوم الجمعة 16 أكتوبر، واليوم الأحد 18 أكتوبر أُعلن عن إعفائها.
وزيرة لم تكمل حتى بضعة أيام في منصبها. فهل كانت كل هذه المعطيات غائبة قبل تعيينها؟ وهل كان القرار سيُتخذ بالسرعة نفسها لو لم يثر الموضوع كل هذا الجدل؟
عبث في التدبير واستهتار بالمسؤولية.
hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh
Simo retweeted
حكومة جديدة لقتل الأمل
عين الملك محمد السادس قبل قليل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري المكونة من تحالف يقوده الأصالة والمعاصرة بشراكة مع المنافق نبيل بنعبد الله وولد الفشوش نزار بركة والڤيدور إدريس لشكر الذي سيكتفي بحراسة أسوار رئاسة الحكومة..
لن أبالغ إذا قلت إن لائحة وزراء هذه الحكومة هي الأسوأ في تاريخ المغرب المعاصر منذ أن جدد الملك ثقته في حكومة عبد الرحمن اليوسفي أسبوعا بعد وفاة والده، ويقيني أن إدريس جطو وعباس الفاسي وعبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني وحتى عزيز أخنوش سيندبون وجوههم على المستنقع الذي أنزلتنا إليه المنصوري بهذا الكاستينغ الوزاري الممسوخ..
غير أن ما يثير الحيرة في هذه التشكيلة الهجينة هو أن مهندسها الذي رسم معالمها يبدو وكأنه يستعجل نهايتها قبل 2031؛ فبعد تعاقب ست حكومات طيلة 27 سنة من حكم محمد السادس صرنا نمتلك الحاسة السياسية الكافية لاستقراء حظوظ أي حكومة، وهذه بالذات مقبلة على سقوط مدوّ وفشل محتوم لا مفر منه..
يبقى السؤال الذي يتركنا في حيرة من أمرنا هو ما الجدوى من كل هذه "الهيلالا" وهذا النفخ الإعلامي طالما أن النتيجة هي اجترار نفس الخيبة وإعادة إنتاج فشل يتجاوز في فشله كل ما سبقه..
وحده عبد الوافي لفتيت من يحق له أن يفرح هذا اليوم بإعادة تثبيته في وزارة الداخلية لخمس سنوات أخرى ليصبح بذلك بصري العهد الجديد.. أما بقية الوزراء فلا يعدون كونهم مجرد كومبارس في مسرحية رديئة عرفنا نهايتها قبل أن يرفع الستار.
Simo retweeted
بنكيران أسد مع محمد السادس ونعامة مع فيليبي السادس
لم يصدر حزب العدالة والتنمية أي بيان للتنديد بالزيارة التي قام بها الملك فيليبي السادس وزوجته ليتيسيا إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يومي الثلاثاء والأربعاء..
كما لم يكلف عبد الإله بنكيران نفسه عناء تشغيل كاميرته وسط صالون بيته بحي الليمون لتوزيع صكوك الغضب والاحتجاج على ملك إسبانيا الذي ذهب إلى سبتة ومليلية نكاية في المغرب وفي صديقه الملك محمد السادس..
هذا الصمت البنكيراني القسري يأتي في الوقت الذي لم يتأخر تحالف اليسار المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد الممثل بثمانية نواب فقط داخل البرلمان والنهج الديمقراطي الذي يرفض أصلا المشاركة في الانتخابات في إدانة زيارة العاهل الإسباني..
بل إن أشد ما يثير الذهول في صمت رئيس الحكومة الأسبق هو أنه لم يتردد لحظة واحدة في تشغيل كاميرته وتسجيل كلمة منتصف غشت الماضي لبعث رسائل إلى الداخل والخارج مفادها أن ما وقع في سبتة يوم عيد العرش تقف وراءه أياد داخلية، لدرجة أنه خاطب الملك محمد السادس بنبرة المحقق Gadget وطالبه بأن يكشف له حقيقة ما وقع ذلك اليوم المشؤوم..
لكن المغفلين الذين صفقوا ودافعوا عن حق بنكيران في مساءلة الملك نسوا أنه تعمد ذلك في إطار حسابات انتخابوية بايخة لتقديم نفسه كنِدٍّ سياسي للجالس على العرش..
وظني أن ما جعل بنكيران يطفئ كاميرته هذه المرة هو غياب أي رد رسمي يشبه موقف سنة 2007 عقب زيارة خوان كارلوس وصوفيا، في محاولة للتماهي مع توجهات القصر في السياسة الخارجية للدولة باستثناء عندما يتعلق الأمر بالتطبيع مع إسرائيل..
وهنا بالضبط يكمن تخاذل البيجيدي وبنكيران تحديدا؛ فهو لا يكتفي بالتمخزن في بعض الأوقات التي تتطلب موقفا واضحا قد يصنع الفرق بل يذهب في تمخزنه أبعد مما يطلبه المخزن نفسه ودون أن يرغمه أحد على ذلك، والأمثلة كثيرة ومتعددة لدرجة لن تسعفني المساحة لإحصائها كلها..
يذكّرني صمت بنكيران على زيارة فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية بتلك النكتة التي تتحدث عن ذلك الثائر الذي خرج من بيته وهو يسب الملك بينما أمه تهرول خلفه صارخة : «وا ديال الصبليون.. وا ديال الصبليون».. هذه النكتة تلخص في عمقها ازدواجية بنكيران وانفصامه.
بنادم يدعي التحرر و هو في باطنه يمجد العبودية و القداسة
حتى لا نكون مخزنيين أكثر من المخزن
كم استغربت عندما رأيت توفيق بوعشرين يخصص مقالا كاملا للحديث عن عزيز أخنوش لأنه وضع رجلا فوق رجل أثناء استماعه لخطاب الملك في البرلمان..
وكم ذهلت قبل قليل وأنا أرى حميد المهداوي يفتتح حلقته بالوقوف عند المشهد ذاته..
بالمناسبة، هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها أخنوش في هذه الوضعية في حضرة الملك..
لكن ما يثير الاستغراب حقا هو أن بوعشرين والمهداوي تحدثا عن الواقعة وكأنها إساءة ما بعدها إساءة للملك، متناسين أنهما بانتقادهما لطريقة جلوس رئيس حكومة تصريف الأعمال وتحميل الأمر أكثر مما يحتمل، ساهما في صناعة هالة من التقديس والتبجيل حول شخص الملك الذي قرر قبل أزيد من خمسة عشر عاما نزع صفة القداسة عنه..
وربما نسيا معا تلك الرسالة الشهيرة التي كلف محمد السادس مستشاره الراحل محمد معتصم بإبلاغها لزعماء الأحزاب إبان مشاورات مراجعة الدستور سنة 2011 حين قال لهم : «القداسة لله والعصمة للأنبياء وأنا ملك مواطن»..
وإذا كان بوعشرين والمهداوي قد استنكرا طريقة جلوس أخنوش أثناء الخطاب الملكي، فإنهما بكل تأكيد لم يسمعا ما قاله "الزايغ" المحجوبي أحرضان ذات يوم على شاشة التلفزيون حين سئل عن الملك الراحل الحسن الثاني وما أدراك ما الحسن الثاني..
وقد حكى لي سياسيون عايشوا تلك الحقبة وسمعوا بأذينيهم رد أحرضان الجريء على سؤال الصحافي، ومع ذلك لم يفعل الحسن الثاني شيئا لأنه كان يعرف أحرضان ويدرك جيدا أنه "زايغ" بطبعه..
لهذا لا داعي لأن نكون مخزنيين أكثر من المخزن، فلو كانت مثل هذه الشكليات تثير حفيظة القصر لكان رجال البروتوكول الملكي أول من نبّه أخنوش وغيره إليها..
والتاريخ القريب يشهد أن الملك وحاشيته أبعد ما يكونون عن هذه التدقيقات التافهة، وإلا فكيف ننسى يوم تجرأ عبد الإله بنكيران عندما كان رئيسا للحكومة على القهقهة بصوت مرتفع جدا أمام الملك محمد السادس والأميرة للا سلمى خلال توديع الملك فيليبي وعقيلته ليتيسيا ؟
Simo retweeted
عن أي كتلة تتحدثون ؟
أنتظر بفارغ الصبر لحظة الإعلان عن أغلبية فاطمة الزهراء المنصوري وتلك الصورة التي ستوثق لتحالف حزب الأصالة والمعاصرة مع أحزاب الكتلة الديمقراطية لأنها ستؤرخ ليوم انتصار المخزن على أحزاب الحركة الوطنية بالضربة القاضية..
لا أفهم في الحقيقة لماذا ما زال الكثيرون يصرون على تسمية الكتلة بالكتلة الديمقراطية وهي التي لم يربطها منذ تأسيسها سنة 1992 أي شيء بالديمقراطية، والحال أن الأحزاب الثلاثة الرئيسية المكونة لها انصهرت في قالب المخزن قبل حلول 2026 وتحالفها مع حزب فؤاد عالي الهمة..
ويكفي أن نتذكر أنه عندما استقبل الملك الراحل الحسن الثاني وفدا من اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال سنة 1974 لتعزيته في وفاة علال الفاسي، قام بتزكية امحمد بوستة لخلافة علال مخاطبا إياهم : «الله يرحم علال الفاسي والبركة فالسي بوستة»؛ وعندما قرر هذا الأخير الانسحاب من زعامة الحزب سنة 1998، تدخل القصر مرة أخرى كما كشف عن ذلك الصحافي علي المرابط الذي أسرّ له عباس الفاسي أثناء انعقاد المؤتمر بأن القصر أبلغه مسبقا بأنه سيكون الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال..
وعندما عاد عبد الرحمن اليوسفي من منفاه الاختياري بمدينة كان سنة 1995 لإبرام صفقة التناوب مع الحسن الثاني ودخل الوزارة الأولى سنة 1998، فإنه لم يتردد لاحقا، وقد استطاب دفء السلطة وبحبوحة الإقامة في فيلا شارع الأميرات بالسويسي، في التوقيع على إعدام "لوجورنال" و"الصحيفة" و"ودومان"، ليؤكد للجميع بأنه أصبح مخزنيا أكثر من المخزن ورموزه، قبل أن يصرفه محمد السادس عن الخدمة ويشكره على المشاركة في خريف 2002..
أما رفاق الحاج نبيل الشيوعي فلا داعي للحديث عنهم بعدما روى الملك الحسن الثاني في حواره مع إيريك لوران كيف قرر تغيير إسم حزب علي يعتة من حزب التحرر والاشتراكية إلى حزب التقدم والاشتراكية وهو يقود سيارته من إفران في طريقه إلى فاس رفقة طبيبه عبد الهادي مسواك الذي لم يكن سوى صديق ومساعد علي يعتة، ليتجاوز الحزب الحظر القانوني المرتبط بمرجعيته الشيوعية ويصبح رسميا PPS سنة 1974..
الحقيقة هي أن الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية يستحقون منا أصدق تحية لأنهم بتحالفهم مع الأصالة والمعاصرة سيتصالحون أخيرا مع حقيقتهم التاريخية وجيناتهم المخزنية التي لطالما كابدوا أيام الحسن الثاني لإخفائها قبل قدوم العهد الجديد ويقوم نزار بركة وإدريس لشكر ونبيل بنعبد الله بالدخول نهائيا في حظيرة المخزن والتوقيع على ولادة الكتلة المخزنية.
Aucun principe, aucune dignité !
المنافق الأول في المملكة
لا يمكن للمرء إلا أن يشعر بالقرف وهو يرى نبيل بنعبد الله يسابق الزمن لضمان التحاق لـPPS بحكومة الأصالة والمعاصرة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري..
بل إن أكثر ما يثير القرف في هذا الابتذال هو تجلّي نفاق الحاج نبيل وما هو مستعد للقيام به في سبيل الجلوس مجددا على كرسي تاويزاريت رغم أن الملك سبق أن طرده شر طردة من الوزارة سنة 2017..
ولكن ما يزيد القرف بلّة ويتوّج هذا المسار المخزي، هو ما نشره موقع "گود" بشأن توجيه بنعبد الله رسالة استعطاف إلى الملك محمد السادس لكي يعفو عنه ويخرجه من لائحة الوزراء المغضوب عليهم والمحكوم عليهم بعدم تولي أي حقيبة وزارية أو مسؤولية في الدولة..
كل هذا ليس غريبا على الشيوعي الأول في المملكة الذي، وبعدما كان من أوائل المطالبين بحل حزب العدالة والتنمية غداة أحداث 16 ماي 2003، راح يهرول إلى حي الليمون بعد انتخابات 2011 لدخول حكومة الإسلاميين وبقي يتمسح بأعتاب بنكيران طيلة فترة ترؤسه الحكومة..
وها هو اليوم يعود متزلفا ومرابطا بأعتاب ابنة الباشا في أكدال لدخول حكومتها بعدما سبق أن اتهم حزب الأصالة والمعاصرة بالسعي إلى التحكم في المشهد السياسي عبر التدخل في القرارات الداخلية للأحزاب الأخرى وتوجيهها في الاتجاه الذي يخدم مصالحه..
ولم يتوقف الحاج الشيوعي عند هذا الحد، بل بلغ به الأمر أن وصف حزب الجرار بالمشروع الخطير الذي يريد بسط سيطرته على الحياة السياسية خلال ندوة بفندق داوليز بسلا سنة 2016، قبل أن يشرب أربعة أشهر بعد ذلك من حليب السباع ويخرج في حوار مع أسبوعية "الأيام" ليقول بأن مشكلة حزبه ليست مع الأصالة والمعاصرة بل مع من يوجد وراءه، وتحديدا مع مؤسس الحزب الذي يجسد التحكم، في إشارة واضحة إلى المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة الذي نزل رسميا من التراكتور سنة 2011 تاركا وراءه رسالة استقالة أقرب ما تكون إلى شهادة وفاة لمشروع البام..
وها هو الآن مقبل على دخول حكومة البام وكأن الأمر يتعلق بحزب ولد البارحة لا علاقة له بالحزب الذي لطالما طعن في شرعيته ودعا لمواجهته، في تقلّب مقرف يختزل هوسا مرضيا بالسلطة ولهفة عمياء للاستوزار تمادت إلى حد إحراج الملك شخصيا برسائل الاستعطاف؛ وكأنه لم يروِ غليله من كعكة المناصب بعدما أمضى سنوات وهو يتبختر بين وزارة الاتصال ووزارة الإسكان مرورا بسفارة المغرب في روما، ناهيك عن احتكاره الأمانة العامة للـPPS منذ 2010؛ أي حتى قبل أن يصبح إدريس لشكر كاتبا أول للاتحاد الاشتراكي..
سيبقى ما نعبر عنه اليوم من آراء وانتقادات ومواقف شهادة حية في سجلات التاريخ على هذا المسخ السياسي الذي نعيشه اليوم، أما نبيل بنعبد الله وأشباهه من المنافقين الذين يستحمرون عقول وذاكرة المغاربة، فلن يجد التاريخ متسعا لذكرهم لأنهم ليسوا سوى عابرين في سياسة بلا مجد ولا قيمة.
Simo retweeted
المنافق الأول في المملكة
لا يمكن للمرء إلا أن يشعر بالقرف وهو يرى نبيل بنعبد الله يسابق الزمن لضمان التحاق لـPPS بحكومة الأصالة والمعاصرة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري..
بل إن أكثر ما يثير القرف في هذا الابتذال هو تجلّي نفاق الحاج نبيل وما هو مستعد للقيام به في سبيل الجلوس مجددا على كرسي تاويزاريت رغم أن الملك سبق أن طرده شر طردة من الوزارة سنة 2017..
ولكن ما يزيد القرف بلّة ويتوّج هذا المسار المخزي، هو ما نشره موقع "گود" بشأن توجيه بنعبد الله رسالة استعطاف إلى الملك محمد السادس لكي يعفو عنه ويخرجه من لائحة الوزراء المغضوب عليهم والمحكوم عليهم بعدم تولي أي حقيبة وزارية أو مسؤولية في الدولة..
كل هذا ليس غريبا على الشيوعي الأول في المملكة الذي، وبعدما كان من أوائل المطالبين بحل حزب العدالة والتنمية غداة أحداث 16 ماي 2003، راح يهرول إلى حي الليمون بعد انتخابات 2011 لدخول حكومة الإسلاميين وبقي يتمسح بأعتاب بنكيران طيلة فترة ترؤسه الحكومة..
وها هو اليوم يعود متزلفا ومرابطا بأعتاب ابنة الباشا في أكدال لدخول حكومتها بعدما سبق أن اتهم حزب الأصالة والمعاصرة بالسعي إلى التحكم في المشهد السياسي عبر التدخل في القرارات الداخلية للأحزاب الأخرى وتوجيهها في الاتجاه الذي يخدم مصالحه..
ولم يتوقف الحاج الشيوعي عند هذا الحد، بل بلغ به الأمر أن وصف حزب الجرار بالمشروع الخطير الذي يريد بسط سيطرته على الحياة السياسية خلال ندوة بفندق داوليز بسلا سنة 2016، قبل أن يشرب أربعة أشهر بعد ذلك من حليب السباع ويخرج في حوار مع أسبوعية "الأيام" ليقول بأن مشكلة حزبه ليست مع الأصالة والمعاصرة بل مع من يوجد وراءه، وتحديدا مع مؤسس الحزب الذي يجسد التحكم، في إشارة واضحة إلى المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة الذي نزل رسميا من التراكتور سنة 2011 تاركا وراءه رسالة استقالة أقرب ما تكون إلى شهادة وفاة لمشروع البام..
وها هو الآن مقبل على دخول حكومة البام وكأن الأمر يتعلق بحزب ولد البارحة لا علاقة له بالحزب الذي لطالما طعن في شرعيته ودعا لمواجهته، في تقلّب مقرف يختزل هوسا مرضيا بالسلطة ولهفة عمياء للاستوزار تمادت إلى حد إحراج الملك شخصيا برسائل الاستعطاف؛ وكأنه لم يروِ غليله من كعكة المناصب بعدما أمضى سنوات وهو يتبختر بين وزارة الاتصال ووزارة الإسكان مرورا بسفارة المغرب في روما، ناهيك عن احتكاره الأمانة العامة للـPPS منذ 2010؛ أي حتى قبل أن يصبح إدريس لشكر كاتبا أول للاتحاد الاشتراكي..
سيبقى ما نعبر عنه اليوم من آراء وانتقادات ومواقف شهادة حية في سجلات التاريخ على هذا المسخ السياسي الذي نعيشه اليوم، أما نبيل بنعبد الله وأشباهه من المنافقين الذين يستحمرون عقول وذاكرة المغاربة، فلن يجد التاريخ متسعا لذكرهم لأنهم ليسوا سوى عابرين في سياسة بلا مجد ولا قيمة.





























