(وَتَحۡسَبُهُمۡ أَیۡقَاظࣰا وَهُمۡ رُقُودࣱۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡیَمِینِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ ) سورة الكهف.
إذا شملتك رحمة الله، لَحِقتك عنايته، ولازمتك رعايته، في يقظتك ومنامك، وفي حركتك وسكونك.
{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}
خلق الله قلبك ليحب الله، محاولاتنا لتغيير وظيفته توجعه وتؤلمه، دعه لما خلق له .
﴿ هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ ﴾
كن مثل زكريا (عليه السلام) لما رأى النعمة على مريم، دعا ربه.
لا تحسد الآخرين، وانظر إلى كل نعمة عند غيرك، أنها فرصة شخصية وبشارة لك.
روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): إنّ المصلي على النبي وآله في ليلة الجمعة يُزهر نوره في السماوات إلى يوم الساعة، وإنّ ملائكة الله (عز وجل) في السماوات ليستغفرون له، ويستغفر له الملك الموكل بقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أن تقوم الساعة .
-المقنعة للمفيد, ص156
سيّدي يا صاحِبَ الزَّمان نحنُ علىٰ مشارف ليالي أُمنا السيدة الزهراء عليّها السلام، ادعُ لَنا كي نُوفّق للمُواساة.
{وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته} أنزل ربنا الغيث على اليائسين، فكيف بمن تشبث بالأمل وأحسن الظن به!
إخوة يوسف (عليه السلام) عندما كانت لهم مصلحة مع أبيهم قالوا: (أخانا) (فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا)، وعندما انتهت المصلحة قالوا: (ابنك) (إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ).
عند الكثيرين يتغيّر الخطاب بتغير المصالح.
﴿وألقيت عليك محبةً مني﴾ أعظم الحب هو الذي يكون من الله فإن أحبك الله أسعدك ونصرك وأجاب دعاك وألقى في قلوب الناس حبك.
أولئك الذين ظننتهم سبباً للخير الذي تعيشه، هم أنفسهم نعمة ساقها الله إليك ( وَمَا بِكُم مِن نِعمَةٍ فَمِنَ اللهِ ).
افعل الخير
وليقع حيث يقع..
فإن وقع في أهله، فهم أهله..
وإن وقع في غير أهله، فأنت أهل الخير..
فلا تظن أن إحسانك يضيع،!
فإن الله يقول:
(فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره)
فما كان لله، لا يضيع عند الله.
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام : الْمَرْأَةُ تَغَارُ عَلَى الرَّجُلِ تُؤْذِيهِ. قَالَ : « ذلِكَ مِنَ الْحُبِّ ».
أما بعد..
فإنَّ الطريقَ إلىٰ الآخرةِ طويلٌ جدًا وليسَ مُعبّدًا بالزهرِ والورد وإنَّ مَن أرادَ الآخِرة فليضع الرغبات الدُنيوية تحتَ قدميه ويمضي. !



