أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يحقّق لي ما أتمنّى، ويقرّ عيني بما طال انتظاره، ويجبر خاطري، ويرزقني فرحةً طال دعائي بها، ويجعل ما أرجوه قريباً حقيقةً أعيشها، لا أمنيةً أرجوها.
قد يكون الخير كلمةً تُطمئن قلباً، أو ابتسامةً تُخفّف حزناً، أو يداً تمتدّ بالعطاء دون انتظار مقابل. وما دامت في الدنيا قلوبٌ تحبّ الخير، وأرواحٌ تسعى لإسعاد غيرها، فالدنيا لا تزال بخير.
أشهد للناس مواقف كثيرة عزيزة لا تُنسى، لكن أعزّهم إلى قلبي من ظلّ يعرفني حين جهلني الجميع، ورأى فيّ ما لم يره الآخرون. ذاك وحده من يستحقّ أن أمنحه مطلق محبّتي، وصفو ودادي، وكلّ ما في قلبي من تقدير ووفاء.
اللهم اجعل كلماتنا جبراً للخواطر، ورأيَنا عوناً على الخير، ولا تجعلنا سبباً في حيرة أحد، وارزقنا من الحكمة ما يُصلح القول والعمل، ولا تجعلنا نُخيّب ظنّ من أحسنوا بنا الثقة، واجعل لنا في قلوب عبادك أثراً طيّباً لا يُنسى.
ما أطيب شعور أن يُسخّرنا الله للاستماع إلى الناس، وأن نجد في قلوبهم محبةً لسماعنا والأخذ بآرائنا. نسأل الله أن يرزقنا من الحكمة ما يكفي لنقول الكلمة الطيبة، ونُرشد إلى الخير، ونترك في نفوسهم أثراً طيباً.
لبعض اللقاءات أثرٌ لا يشبه سواه؛ تجبر خواطرنا رؤيتها، وتوقظ فينا ألف ذكرى ظننّا أنّ الأيام قد أطفأت وهجها. نبتسم للقاء، وتكاد أرواحنا تبكي من فرط ما تذكّرت؛ فكيف يجتمع في رؤيةٍ واحدة كلّ هذا الجبر، وكلّ هذا الوجع؟






