Pinned Tweet
مرت الأعوام وفي كُلِ عام أعود إلى هذه الطفلة الصغيرة… وأفتقدُ الرجل الذي كان يصفق لأول لوحة قبل أن يصفق لها أحد…
ولدتُ على حُب الفن..
#٨_يونيو
🤖 Made with AI
زايد رحمه الله أسمى قدرًا وأنقى سيرةً من أن تطاله بذاءة الألسنة.. لم تكن عظمته في سلطانه بل في إنسانيته التي اتسعت للناس على اختلاف أديانهم وأصولهم.. وتلك منزلة لا يبلغها إلا أصحاب النفوس النبيلة.. فالإساءة لا تنتقص من عظمة الراحلين.. وإنما تعود على المسيء وتترك في سمعة وطنه ما لا يليق به.. فالمرء مرآة بلاده ولسانه شاهد على ما يحمله من أخلاق.. رحم الله زايدًا رحمةً تليق بنبل روحه وعظيم إحسانه وأسكنه بفضله الفردوس الأعلى من جنات الخلد…
Lateefa M / لطيفة محمد retweeted
النزه قدره باني والتافه ما اعرفه
تعتز به لأوطاني لي غالى في شرفه
ولي هون في المعاني يخسر في موقفه
يفشل مع العرباني وأصله ما شرفه
إلا اعمله لإنساني لي يرفع منصبه
وأن كان فعله داني يرخص عند أعربه
كلمات المغفور له زايد بن سلطان ربي يرحمه ويجعل مثواه الجنة
Lateefa M / لطيفة محمد retweeted
Replying to @a84894_alardnyt
اللهم احفظ بلادكم وبلاد المسلمين وكل أرضٍ على وجه هذه البسيطة.. اللهم احفظ كل وطنٍ تسكن الإنسانية ضمائر أهله.. وكل شعبٍ يرى في الإنسان إنسانًا قبل أن يسأله عن دينه أو أصله أو لونه أو جنسيته.. اللهم أدم الأمن والسلام على عبادك جميعًا.. واجعل الرحمة أوسع من حدود الأوطان.. والإنسانية أسمى من كل اختلاف…الله يسعدكم
من شوارع أبوظبي.. وعلى أنغام يا شوقي يالله أنا وياك.. أغنية من بساطة الناس وعذوبة لهجتهم.. فيها دلال المحبّين وعتاب العاشقين وحنين الغائبين.. وكأنّ الشوق في الأردن لا يُقال بل يُغنّى.. وفي أبوظبي يصبح للطريق لحنٌ وللحن حكاية…
اللهم انتقم من الأخونجية وكل من اتّخذ من دينك ستارًا لأطماعه ومن الفتنة سبيلًا إلى مآربه.. اللهم اكشف زيفهم وأبطل كيدهم وردّ مكرهم إلى نحورهم.. اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقّق لهم غاية ولا تجعل لهم على عبادك سلطانًا.. وأرِنا في كل من تاجر بالدين وظلم وأفسد عدلك الذي لا يُظلم عنده أحد…
Lateefa M / لطيفة محمد retweeted
يقول شاعر الوطن 🇦🇪:
احفظ أباك لو ابيضّت ذوائبُهُ…..
فلن تعوضه يوماً إذا ذهبا….
ما اشتدَّ عودُك إلا بانحناءتهِ…..
فكن لهُ سنداً إن مال وانحدبا….
وارفّقُ بشيبتِهِ والزم مجالسَهُ…
واسمع نصيحتَهُ واخشع له أدبا….
واخفِض جناحك يا هذا بحضرتِهِ ….
لا تَغْل صوتك أو تُظهِرْ له عَتَباً….
لا تشك من تعبٍ إن رُحتَ تخدِمه ….
وهو الذي كم هوى من أجلِك التعبا…..
أبوك ذخرك فاحذر أن تضيِّعه ….
واذكر كلامي إذا يوما تصيرُ أبا…
وارفع يديك إلى مولاهُ و ادعُ له …
فرضٌ من اللّهِ للآباءِ قد وجبا….
…………………………………
لطالما ظننتُ أن للموت طريقاً إلى كل البيوت إلا بيتنا.. وأن الأب والأم أكبر من أن يتّسع لغيابهما هذا العمر.. كان رحيلهما يبدو لي قسوةً لا يحتملها القلب.. لا اعتراضاً على حكمة الله وقضائه.. بل لأنني لم أكن أتصوّر كيف للحياة أن تستمرّ بعد أن تفقد من كان لوجودهما كل هذا المعنى.. ثم رحل أبي.. وعرفتُ أن بعض الأحزان لا تمضي بمرور السنين.. وأن الإنسان قد يكبر عمراً ويبقى في داخله قلبٌ صغير يحنّ إلى أيامٍ لم يكن يعرف فيها معنى اليُتم.. رحم الله أبي رحمةً تُنير قبره وتُعلي مقامه.. وجمعني به في جنات النعيم حيث لا فراق بعد لقاء…
Lateefa M / لطيفة محمد retweeted
ولا انت محصل باللي يسبونه وسيع بطان ..
ليا منك تقصيت الرجال اللي يسبونه..
ضعوفً والضعيف علاجه السفهان والحقران..
يمرونه عيال الشيخ زايد ويتعدونه…
وهم لا سالمو فرسان وليا خاصمو فرسان …
جذبهم زايد ومنهاج زايد ما يخلونه..
يساوون الجميع وحكمهم فيه البشر سيّان..
ومن لا يبتديهم بالعداوة ما يعادونه.. ولكن لا بداهم بالعداوة كاين من كان… ماياخذ منهم الإحربة في الصدر مسنونه.. مضاربٍ سربة قدامها صفوة بن نهيان..
فلاحي يفادي شعبه وشعبه يفادونه..
فلاحي يدير المعركة في ساحة الميدان ..
مهوب اللي يدير الحرب في شاشة تلفزونه….
#زعيم_الشرق_الأوسط
Lateefa M / لطيفة محمد retweeted
هذا هو الدولة
كلمات : سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان
هذا هو الدوله و هذا هو الشان
هذا بوخالد يعل عدوانه تخيب
ولاء شعبه غرس ينبت بوجدان
ماهوب عواطف تحضر احيان وتغيب
لا اشتدّت الاحوال يشتد ما لان
لين الخصوم تلين و صداعها يطيب
حوله عياله شعب باخلاق فرسان
يرقى بهم فوق الثريا مراقيب
يمسي بنجم و يصبح بنجم سهران
عالي و له عند المعالي مواييب
شيخٍ من الحاضر يسافر للأزمان
ياب الحضاره و عرّب المجد تعريب
هو درع شعبه حاسب حساب ما كان
واللي يكون موفقه عالم الغيب
زايد قيادي فطره اسطورة اوطان
وهو وريث المجد فطره و تدريب
Lateefa M / لطيفة محمد retweeted
سأقول كلمة حق قد لا تعجب البعض... ولكن السكوت عنها أصبح خطيئة بحق هذا الوطن.
أنا أردني مسيحي من عائلة أردنية متجذرة في أرضها وتاريخها، ومتمسك بكنيستي وإيماني المسيحي، وما سأقوله ليس تنظيرا ولا شعارات عن التعايش، بل وقائع أعيشها وتجارب عشتها بنفسي.
حين أحتاج إلى فزعة في عمان، أول من أتصل بهم أصدقاء مسلمون ملتزمون بصلواتهم الخمس، ومعظمهم من الكرك والطفيلة. وحين احتاج والدي إلى الدم لإجراء عملية، كانوا أول من لجأت إليهم، حتى قبل أبناء عمومتي.
وفي الوهادنة وعجلون، من يقف معي عند الشدة هو جاري المسلم وصديقي قبل ابن عمي.
درست في مدرسة حكومية، وكنت حتى الصف السادس من المتفوقين في مادة الدين الإسلامي، وكان أستاذي الفاضل سامي الوحشة، أطال الله بعمره، يستدعيني أمام الصفوف ويقول بفخر: "شايفين سامر كيف حافظ؟"
لم يطلب مني أحد أن أترك مسيحيتي حتى أكون واحدا منهم، ولم أحتج أن أتنازل عن إيماني حتى أكون أخا لهم.
واليوم أتابع بغضب هذا الخلط الخطير بين الإرهاب والإسلام والقرآن والتدين.
من قتل الشهيد سائد المعايطة، ومن اغتال الشهيد راشد الزيود في إربد، ومن فجر فنادق عمان، ومن سفك دماء الأبرياء في الكنيسة، يجمعهم فكر إرهابي واحد، لا دين الضحية ولا هويتها.
الإرهاب عدو المسلم قبل المسيحي، وعدو الأردن قبل الجميع.
وأقولها بكل قناعة: أنا كمسيحي شرقي أفضل أن أعيش في مجتمع إسلامي محافظ يحترم الدين والأسرة والقيم، على أن أعيش في مجتمع فقد احترامه لهذه المعاني، حتى لو كان مسيحيا بالاسم. بل أؤمن أن البيئة الإسلامية المحافظة في الأردن ساعدتني على التمسك بإيماني المسيحي، لا على التخلي عنه.
ولمن يحاول اليوم تخويف المسيحي من المسلم، أقول: نحن لم نبدأ العيش معا بالأمس!
منذ نحو 1400 عام، ومع مجيء الإسلام إلى هذه الأرض، كان المسلمون أصحاب القوة والسلطة، ولم تكن هناك أمم متحدة ولا مواثيق دولية لحقوق الإنسان ولا مؤسسات دولية تحمي الأقليات. ولو كانت العلاقة بيننا قائمة على الإبادة وإلغاء الآخر، لما بقي لنا وجود متجذر حتى اليوم. ومع ذلك، ها نحن بعد أربعة عشر قرنا، مسيحيين ومسلمين، نعيش على الأرض نفسها، ونتقاسم الخبز والفرح والحزن والمصير.
فهل يعقل أن يأتي اليوم من يريد إقناعي بأن جاري المسلم الذي عاش أجداده مع أجدادي قرونا، أصبح فجأة عدوا لي بسبب جريمة ارتكبها إرهابي؟
كفى مزايدات على الدين، وكفى استثمارا في دماء الشهداء، وكفى محاولات لزرع الشك بين أبناء الوطن الواحد.
دعوا الدولة ومؤسساتها تقوم بواجبها، ولا تحولوا جريمة الإرهاب إلى محاكمة لدين أو مجتمع بأكمله.
أنا مسيحي بإيماني، أردني بانتمائي، والمسلم الأردني أخي، لا أحتاج إلى من يعلمني كيف أحبه أو كيف أثق به.
ومن يريد أن يفرق بيننا باسم الدين، فليعلم أن هذا الوطن عرف الأخوة والمحبة قبل أن يعرف دعاة الفتنة.
الأردن ليس ساحة لصراع الأديان... الأردن وطن، ومن يزرع الفتنة فيه لا يدافع عن دين، بل يطعن وطنا.
#خواطر_ابو_سابا
@highlight
سامر حداد
الأردن.. شرف المواقف
للأوطان ذاكرة لا ينبغي أن تعبث بها الخصومات.. وللمروءة تاريخ لا تمحوه ساعة غضب.. وليس أبلغ في إنصاف الإنسان من أن يحفظ للآخرين جميل مواقفهم وإن اختلف معهم.. فالأخلاق لا تُختبر حين تتوافق المصالح.. وإنما حين تختلف المواقف وتشتد المحن…
وحين نستحضر ما قدمته المملكة الأردنية الهاشمية وجيشها العربي للشعب السوري.. فإننا لا نستحضر ذلك من باب المنّة أو تعداد الأفضال.. فنجدة الإنسان ليست ديناً يُطالب بسداده.. وإنما لنذكّر بأن الألم الذي أصاب سوريا لم يكن يوماً غريباً عن وجدان الأردن.. وأن الجوار ليس حدوداً ترسمها الخرائط فحسب.. بل مسؤولية إنسانية تجمع بين شعبين حين تضيق بأحدهما سبل الحياة…
حين عصفت الحرب بسوريا وشرّدت أهلها.. فتح الأردن أبوابه لمئات الآلاف من السوريين.. وتقاسم معهم موارده ومدارسه ومستشفياته.. لا باعتبارهم عبئاً يُذكّرون به.. وإنما بشراً يستحقون الأمان والكرامة.. وحين ضرب الزلزال سوريا عام 2023 امتدت الأيادي الأردنية والإماراتية لإغاثة المنكوبين.. وحضرت الإمارات عبر عملية الفارس الشهم 2 بفرق الإنقاذ والجسور الإغاثية.. فكانت الإنسانية أسبق من حسابات السياسة…
وفي صيف 2025 حين التهمت النيران غابات اللاذقية.. حلّقت الطائرات الأردنية وعبرت فرق الإطفاء للمشاركة في إخماد الحرائق.. وحين عصفت أحداث السويداء بالجنوب السوري.. أسهم الأردن في جهود التهدئة وإغاثة المتضررين.. وساندت الإمارات المساعي الرامية إلى حقن الدماء وصون وحدة سوريا وسيادتها.. وهي مواقف لا تُذكر طلباً للامتنان.. بل شهادة على أن المصائب التي تُوجع السوريين تجد صداها في قلوب أشقائهم…
وعلى امتداد الحدود السورية الأردنية واجه الجيش العربي لسنوات شبكات تهريب المخدرات والأسلحة ومحاولات التسلل.. وهي تهديدات تمس أمن المجتمعين.. فحماية الأردن من الإرهاب والجريمة المنظمة ليست خصومة مع السوريين.. ولا يجوز أن تُنسب جرائم العصابات والجماعات المسلحة إلى شعب بأكمله…
ثم جاءت مأساة الكرك في أكتوبر 2026.. حين أزهق اعتداء مسلح أرواح تسعة أشخاص.. وأعقبته غارات أردنية في جنوب سوريا أعلن الجيش أنها استهدفت جماعات إرهابية مرتبطة بالاعتداء.. وأعلنت السلطات الأردنية مقتل عناصر من داعش.. فيما حملت أخبار درعا نبأ سقوط أطفال ومدنيين.. وهي فاجعة لا يستهين بها صاحب ضمير.. وقد أعرب الأردن عن أسفه لوقوع ضحايا مدنيين.. وليس الحزن على أطفال درعا نقيضاً لاحترام الجيش الأردني.. ولا يصح أن يتحول هذا الحزن إلى اتهام بتعمد قتلهم دون دليل…
وما يؤلم الضمير أن يستحضر بعضهم اسم الشهيد الطيار معاذ الكساسبة للتشفي.. وهو الذي قتله تنظيم داعش في جريمة مروعة.. فكيف يُستنكر موت الأبرياء ثم يُستهان بروح إنسان قتله الإرهاب؟ وأي عدالة تلك التي تحترم الضحايا حين يكونون من أهلها وتسخر منهم حين يكونون من غيرهم
أما مساواة الجيش الأردني بقوات نظام بشار الأسد السابق.. فتتجاهل ما وثقته المنظمات الحقوقية من انتهاكات ممنهجة ارتُكبت بحق السوريين على مدى سنوات.. ولا تستقيم المقارنات التاريخية والقانونية بمجرد الغضب أو التشابه في عناوين الأحداث.. فلكل واقعة ظروفها وأدلتها.. وللحقيقة حرمة لا يجوز أن تنال منها الخصومات…
إن ذكر مواقف الأردن والإمارات ليس مطالبة للسوريين برد الجميل.. ولا إنكاراً لمصابهم.. وإنما دعوة لأن ننظر إلى تاريخ العلاقات بعين تحفظ الخير كما تحفظ الألم.. وأن ندرك أن دموع أم في درعا لا تقل حرمة عن دموع أم في الكرك.. وأن الجندي الذي يحمي حدود وطنه ويشارك في إغاثة جاره لا ينبغي أن تُمحى من الذاكرة مواقفه الإنسانية تحت وطأة الاتهامات المتعجلة…
فالأردن وسوريا يجمعهما ما هو أعمق من خلاف عابر.. وللإمارات في سجل إغاثة السوريين مواقف تشهد عليها الأزمات.. وليس الوفاء أن نعدّد الأفضال.. بل أن نحفظ للإنسان مكانته وللمعروف قيمته.. وأن نرى في وجع الآخر امتداداً لوجعنا.. لا مناسبة للخصومة والتشفي…
فالمروءة لا تطلب ثمناً.. والنجدة لا تنتظر شكراً.. والوفاء لا يعني رد الجميل بجميل مثله.. وإنما ألا نجعل من ساعة غضب سبباً لنسيان أعوام من الرحمة.. فالألم الذي يجمع القلوب أصدق من الخصومة التي تفرقها.. والأوطان تبقى كبيرة بأخلاق شعوبها وشرف مواقفها…
Lateefa M / لطيفة محمد retweeted
تفاعل واسع بعد وفاة المسيحي الدكتور محمد القسوس والمعروف بـ"طبيب الفقراء" في هجوم كنيسة جورجيوس في محافظة الكرك الأردنية.
Lateefa M / لطيفة محمد retweeted
Replying to @Hmd_Almarar
يقول شاعر الوطن
@JumaaALGhuwais
لكْ أنتْ يا زاد الوطن وامْجــــاده
يا روح شعْبـــك يا خَلَفْ مــنْ راح
يطيـــح من حَطِّك عدوه، لكــــن !!
من يرْتِكي ع منْكِبِكْ ما طـــــــاح
#محمد_بن_زايد 🇦🇪
مها.. وما بعد الاستيداع لله
إلى تلك التي عرف الناس صوتها يومًا من أثير أبوظبي.. وعرفتُ ما وراء الصوت.. إلى الرفيقة التي مضت معي في العمر حتى غدت صحبتها من تلك الأشياء التي لا تُقاس بكثرة اللقاء.. ولا تُختبر بطول الغياب.. ولا تحتاج في القلب إلى برهان… إلى مها.. إليكِ.. إلى الصديقة التي جاورت أعوامًا من عمري.. وإلى ذلك الصوت الذي طالما عبر إلى الناس واثقًا.. نديًّا.. جميل الحضور.. يحمل إليهم أخبار العالم… فيما كانت صاحبته تحمل في قلبها من أخبار الحياة ما لا يعرفه إلا القليل.. وبيننا من العمر ما يجعل الكلام عن صداقتنا أشبه بمحاولة اختصار زمنٍ كامل في سطر.. لم تكن صحبتنا يومًا صاخبةً حتى تكون عميقة.. ولم نحتج إلى أن نقتحم حياة بعضنا لنبرهن على القرب.. كان بيننا ما هو أصفى من ذلك وأبقى… مودةٌ تعرف للخصوصية حرمتها.. وللغياب عذره.. وللبيوت أبوابها.. وللأسرار أمانتها.. وللقلب حقه في أن يصمت من غير أن يُساء فهم صمته.. ولعلّ هذا بعض سرّ الأعوام التي بقيت بيننا.. أننا عرفنا كيف نحب من غير امتلاك.. وكيف نقترب من غير اقتحام.. وكيف نصغي من غير أن نحاكم.. ولكِ في قلبي حكايةٌ أخرى.. لا أستطيع أن أكتب عنكِ من دون أن يمرّ أبي فيها رحمه الله.. لم تكوني مجرد صديقةٍ لابنته.. كنت أعرف ذلك كما تعرف الابنة مواضع المحبة في قلب أبيها.. كان يسأل عنكِ ويطمئن عليكِ ويدعو لكِ.. وكنتِ تنادينه «خالي» حتى غدت الكلمة مع الأيام أصدق من أن تُقاس بصلة الدم.. كنتِ تجلسين إليه بذلك الإصغاء الذي لم تكوني تمنحينه لكل أحد.. وأنتِ التي كنتِ تنتقين بعنايةٍ من يستحق أن تسمعيه.. كان أبي عندكِ استثناءً.. إذا حدّثكِ في الدين أنصتِّ.. وإذا كلّمكِ في شأنٍ من شؤون الحياة أصغيتِ.. وإذا طمأنكِ إلى أمرٍ أثقل قلبكِ رأيتُ فيكِ شيئًا يهدأ.. وكان يسعدني أن أعرف أن بينكما من الأحاديث ما لم أمرّ به.. ومن الأسرار ما بقي في أمانه.. ومن الدعوات ما لم أسمعه.. فما كل ما يجمع القلوب ينبغي أن نعرفه.. وبعض المودة أجمل حين تبقى سرًّا بين قلبين والله.. وما زالت في الذاكرة تفاصيل صغيرة لا يعرف سواي كم أصبحت كبيرة بعد رحيله.. كمسبحته التي انتقلت من يده إلى يدكِ وبقيت عندكِ.. ولا أزعم للأشياء قدرةً لا يملكها إلا الله.. ولكن للأشياء التي مسّتها أيدي من نحب أثرًا لا يُفسَّر.. وكلما تخيلتُ مسبحته بين أصابعكِ أحببت أن أظن أن دعوةً قديمةً خرجت من قلبه لكِ لم تنتهِ برحيله.. فالدعاء إذا بلغ السماء لا نعرف إلى أي زمنٍ يمتد أثره.. ولا أي بابٍ من أبواب الرحمة قد يفتحه الله به.. ثم جاءني منكِ ما لم يكن في الحسبان.. وجاء اسم المرض ثقيلًا.. حتى بدا لي للحظةٍ أن اللغة كلها أضيق من أن تحمل ما شعرت به.. أنا التي أعرف من المرض ذاكرةً قديمةً مع أبي.. وجدتني أحاول منذ ذلك اليوم أن أفصل بين خوفين.. خوفي عليكِ… وخوفٍ آخر استيقظ من زمنٍ حسبت أنني دفنته مع أيام أبي الأخيرة.. ثم قلتِ لي.. وألقيتِ فوق وجعكِ ضحكةً أعرفها جيدًا.. «حبيبي خالي… أنا وإياه مرضنا المرض نفسه».. فلم أسمع الضحكة.. سمعت ما وراءها… وعاد أبي إليّ دفعةً واحدة.. عاد مرضه.. وتعبه.. وخوفي عليه.. وعجزي أمام ألمه.. ثم غيابه… لكنني بعدما هدأ في داخلي شيءٌ من ذلك الارتجاف.. أدركت أنني لا أريد لذكرى أبي أن تصبح نذيرًا أخافه عليكِ.. فأبي كانت له حكايته التي كتبها الله حتى آخر سطر.. وأنتِ لكِ حكايتكِ التي لا تزال بقيتها في علمه… وليس في تشابه الوجع تشابهٌ في الأقدار.. فلا ينبغي للخوف أن يستعير من الأمس خاتمةً يضعها للغد.. ولا لنا أن نقرأ آخر الصفحة قبل أن يكتبها الله.. وأنا لا أريد أن أحبكِ بالكلمات السهلة.. ولا أن أمنحكِ يقينًا لا يملكه بشر.. لا أعرف ماذا خبّأ الغد.. ولا ماذا كتب الله في آخر الطريق.. ولا أملك من الغيب حرفًا واحدًا.. ولكنني أعرف شيئًا يهدّئ قلبي كلما أفزعه الخوف عليكِ.. أن الله أرحم بكِ مني… وأعرف أن رحمته لا تُقاس بما نراه من ضيق الأسباب.. وأن قدرته لا تقف عند آخر ما يصل إليه علم البشر.. وأن للطفه أبوابًا قد تمرّ بنا ولا نعرف أنها كانت لطفًا إلا بعد زمن.. ولهذا.. بدأت أفهم كيف أن يضع الإنسان من يحب بين يدي الله.. فلم أقل يا رب.. نحن بلا ذنب.. فنحن نعرف من أنفسنا ما نعرف.. ولم أقل يا رب.. نحن أهلٌ للإجابة.. فمن ذا الذي يقف بين يديك مستحقًّا؟ قلت فقط.. يا رب… مها…… وأحسب أنك تعلم ما وراء اسمها في قلبي من رجاء.. يا رب.. أنت أعرف بها مني.. وأرحم بها مني.. وأعلم بما خفي من أيامها وما ظهر… تعلم خيرًا صنعته ثم نسيته.. ويدًا امتدت بالرحمة إلى إنسانٍ أو حيوان.. وقلبًا رقّ لمخلوقاتك حين لم يكن ثمة من يراه.. ونفسًا أثقلتها الحياة مرارًا ثم بقي فيها متسعٌ للخير.. وتعلم يا الله ما مرّ عليها مما أعرف وما لا أعرف..
⬇️
وما خبّأته في صدرها ولم تقله لأحد.. فيا رب.. إنني لا أذكّرك بها فأنت لا تنسى… وإنما أذكّر قلبي بك… أذكّره بأن لك في العسر مخارج لا تراها أعيننا… وفي الأقدار ألطافًا تعجز عقولنا عن إدراكها… وفي خزائن رحمتك ما هو أوسع من خوفنا جميعًا… يا رب… إن كان في جسدها وجع فأنت الشافي… وإن كان في قلبها خوف فأنت السلام… وإن ضاقت بها الأسباب فأنت رب الأسباب وما وراء الأسباب… فامسح عليها بعافيتك.. وألقِ على قلبها من سكينتك ما يعجز البشر عن منحه.. وسخّر لها من العلم والطب والعلاج أصوبه وأنفعه… وألهم من يحمل أمرها رشد القرار.. واجعل لها في كل خطوةٍ لطفًا.. وفي كل انتظارٍ سكينة.. وفي كل عسيرٍ تيسيرًا.. وفي كل بابٍ أُغلق بابًا من رحمتك لا يخطر لها على بال.. يا لطيف.. الطف بها حين تعجز الكلمات عن مواساتها.. وحين يثقل الليل وتكثر الأسئلة.. وحين يكون الصمت أبلغ من البكاء.. وحين تبتسم كي تخفي عن الذين يحبونها ما لا تريد لهم أن يروه.. وإن عجز لسانها يومًا عن الدعاء.. فاسمع ما عجز اللسان عن قوله.. فأنت الذي خلقت القلب.. وأنت أعلم بلغته حين يصمت… وإن أثقلتها المسافة بين ضعفها وبينك.. فاختصرها لها برحمتك… خذ بيدها إليك أخذًا جميلًا.. لا قربًا يولد من الرهبة.. بل قربًا يسكن فيه القلب ويأنس ويطمئن… ولا تجعل مرضها في قلبها بابًا للخوف منك.. بل اجعلها تجدك فيه ملجأً حين تضيق بها الأرض… يا رب.. نحن أصحاب التقصير وأنت صاحب العفو.. ونحن أهل الذنب وأنت أهل المغفرة… ونحن الذين تلهينا الدنيا ثم نعود إليك حين تضيق بنا.. وأنت الذي لا يضيق بعباده بابك.. فلا تعاملنا بما نحن أهله.. وعاملنا بما أنت أهله من الرحمة واللطف والكرم… ولا تجعل خطايانا في أعيننا أكبر من مغفرتك.. ولا ضعفنا أعظم من رحمتك.. ولا خوفنا أسبق من رجائنا بك… ثم يا رب… إن أبي الذي أحبها قد صار عندك.. وأنت تعلم من دعائه لها ما لم أسمعه.. ومن محبته لها ما لم يقله.. ومن الأحاديث التي دارت بينهما ما لم أعرفه.. فإن كان قد رفع يديه لك يومًا وسألك أن تحفظها.. فإني أرفع يدي بعده وأسألك السؤال نفسه.. يا رب احفظها.. واجم
Poبدعائه في رحمتك.. واجعل ما بقي لها من أثره سكينةً لا خوفًا.. وذكرى محبةٍ لا رسولَ البعاد.. لا أعرف ما كتبت لها.. ولا أدّعي علمًا بما استأثرت به لنفسك… لكنني أطمع في كرمك الذي لا ينفد… وفي لطفك الذي يأتي من حيث لا نحتسب… وفي شفائك الذي لا يعجزه داء.. أن يأتي يومٌ يصبح فيه هذا الخوف ذكرى بعيدة.. أطمع أن أسمع صوتها الجميل مرةً أخرى.. لا يحمل خبرًا للناس هذه المرة.. بل يحمل إلينا خبر عافيتها.. وأن تنظر إلى هذه الأيام من ضفةٍ أخرى.. فتدرك كم كان الله قريبًا منها حين خُيّل إليها أن الطريق موحش.. لا استحقاقًا يا رب.. بل رجاءً… وبين المطالبة والرجاء أدبٌ يعرفه القلب حين يقف على بابك فقيرًا لا يملك إلا حسن ظنه بك.. وسأظل أرجوك لها.. لعل دعوةً من أبي ما زالت عندك لم ترَ تمام أثرها… ولعل دعائي يلحق بها… ولعل دعوات من أحبّوها تجتمع في سمائك.. ثم تأذن لرحمتك أن تأتينا من بابٍ لم نكن نراه.. أما أنتِ يا مها.. فلا أطلب منكِ بطولةً أمام الألم.. ولا قوةً مصطنعةً من أجل الذين يحبونكِ… للخوف حقه.. وللدمعة حقها.. وللروح حين تتعب حقها في أن تستريح.. لكنني أرجوكِ شيئًا واحدًا.. لا تمنحي الخوف حق كتابة خاتمةٍ لم يكتبها الله… ولا تجعلي حكاية من رحلوا مرآةً لحكايتكِ.. دعي الغيب لله سبحانه… وابقي أنتِ هنا.. في يومكِ.. وفي رجائنا.. وفي دعائنا.. وفي قلوبنا… أما الغد.. فقد وضعته حيث ينبغي أن يوضع.. بين يدي الله… اللهم إنّي أستودعك مها… أستودعك روحها التي أحببت.. وقلبها الذي أعرف.. وجسدها الذي أخاف عليه.. وعمرها الذي لا يعلمه إلا أنت… أستودعك خوفها الذي تقوله.. وخوفها الذي تخفيه.. ودمعتها التي تظهر.. وتلك التي تخفيها… أستودعك ليلها وصباحها.. نومها وصحوها.. أيام علاجها.. وأبوابًا ستدخلها.. ونتائج ستنتظرها.. وأيدي تداويها.. وقراراتٍ لا نملك منها شيئًا وتملكها كلها… أستودعك صوتها الذي عرفه أثير أبوظبي يومًا.. وما أرجو أن يبقى لذلك الصوت من حديثٍ وضحكٍ وحياة.. وأستودعك يدها التي أمسكت مسبحة أبي.. ودعواته القديمة لها.. وكل محبةٍ حملها في قلبه قبل أن يرحل… وأستودعك صداقتنا.. ما مضى منها.. وما أطمع أن تكتبه لنا من أعوامٍ لم تأتِ بعد… يا رب.. إن محبتنا بشرية تخاف ولا تملك الحماية.. تدعو ولا تملك الإجابة.. وتمسك اليد ولا تملك القدر… وأنت المالك لكل شيء… أستودعها لا وداعًا.. بل تشبثًا بها.. لأن قلبي حين فتّش لها عن أكثر الأماكن أمنًا.. لم يجد أرحم من رحمتك… وحسبُ قلبي حين يعجز عن كل شيء أن يقول.. اللهم إنّي استودعتك مها… لأن ما بعد الاستيداع لله… لا تبلغه الكلمات….
Lateefa M / لطيفة محمد retweeted
فِي قِمَّةِ الْعُلْيَا مَكَانَهُ ورصيده
الشَّامِخُ الْلَيَ يَطْلُعُ بِكُلِّ مِشْرَافِ…
@MohamedBinZayed @homaidalneyadi
#محمد_بن_زايد
#الشيخ_محمد_بن_زايد
#MBZ
#MohamedBinZayed
#PresidentUAE
#ZayedLegacy
#UAEPride
#ArabLeadership












