الجميع يتحدث الآن عن أن الأوضاع الاقتصادية هي من دفعت المتظاهرين إلى الشوارع الفرنسية لتعيث خراباً وعنفاً، لكن بعض العارفين يعتبرها لعبة سياسية مدروسة ومبرمجة لأغراض انتخابية
فيصل القاسم retweeted
العرب لا يعلمون أن التغطية الإعلامية للاحتجاجات في باريس هي من تصنع الحدث ! هم لا يصورون آلاف المسيرات السلمية (نعم 1600) بل هم لا يصورون إلا مظاهر العنف فقط. أنت تعيش وتتنفس داخل الصناعة الإعلامية وهي 1% من الحقيقة ! أحمق من يظن الاحتجاجات تلقائية ! هذا شغل معلمين قبل الانتخابات
هل تعلم؟
أن حوالي عشرة ملايين فرنسي يعيشون تحت خط الفقر الأوروبي، وأن أكثر من 22% من أطفال فرنسا أيضاً تحت خط الفقر؟
بات مؤكداً
من أبرز الدروس التي تعلمناها خلال العقود الماضية أن من يمد إليك الحبل ليس بالضرورة أنه يريد إنقاذك، فقد يكون قد أعدّه ليشنقك به حين تحين اللحظة المناسبة. لقد مدّت أمريكا وإسرائيل الحبل لإيران وميليشياتها طوال سنوات، وتركتها تتمدد وتصول وتجول في سوريا والعراق واليمن ولبنان. بل إن قاسم سليماني تفاخر ذات مرة بأنه احتسى الشاي على ضفاف بحيرة طبريا وإسرائيل أمام ناظريه. ويبدو أن الأقمار الصناعية الإسرائيلية كانت يومها في إجازة، فلم ترَ الميليشيات الإيرانية وهي تتمركز على حدودها حتى ظننا أنهم حلفاء! لكن ما بدا غفلة ربما كان جزءاً من حسابات أكبر، بانتظار اللحظة المناسبة لإطباق الفخ على الفريسة. والخلاصة، قارنوا بين قوة إيران وميليشياتها ونفوذها قبل سنوات، وبين حالها اليوم، لتدركوا أن الحبل الذي ظنت أنه يمنحها حرية الحركة بات يلتف الآن حول رقبتها ويضيق عليها يوماً بعد يوم.
الشرق الأوسط:
رسموه بقلم الرصاص والممحاة، وقسموه حسب المصالح، وبالتالي فإن كل من يعتقد أن إعادة الرسم والمحو صعبة، فهو ساذج، خاصة عندما تكون المنطقة ودولها في أضعف حالاتها. لهذا لا تستبعدوا شيئاً، لكن ليس لمصلحة أحد في المنطقة، وكل من يعتقد أنه سيكون في وضع أفضل بعد التقطيع، فهو مغفل وسيردد لاحقاً: رب يوم بكيت فيه فلما صرت في غيره بكيت عليه.
فيصل القاسم retweeted
كثير من الناس لا يفهمون فرنسا، ولم يقرأوا شيئاً عن تاريخها، ولذلك يتعاملون مع المظاهرات الحالية في باريس وكأنها بداية انهيار الحضارة الأوروبية، أو مقدمة لحرب أهلية بين المهاجرين والسكان الأصليين، وبين البيض وغير البيض.
هذه التصورات السخيفة ليست سوى إسقاطات أيديولوجية يروّج لها بالدرجة الأولى اليمين الأمريكي والأنجلو ساكسوني، الذي يعاني من جهل فادح بتاريخ أوروبا، ولا يفهم طبيعة المجتمعات الأوروبية وثقافتها السياسية وتاريخ الحراك الشعبي فيها.
هناك حقيقة أساسية يجب فهمها، وهي أن فرنسا ليست الولايات المتحدة، والفرنسيين ليسوا الأمريكيين أو الكنديين أو الأستراليين.
فرنسا تملك واحدة من أكثر الشعوب وعياً سياسياً، ومن أعرق ثقافات الحراك الشعبي والنضال الاجتماعي في العالم. وتاريخها ليس مجرد تاريخ من المظاهرات السلمية، بل تاريخ حافل بالثورات والانتفاضات والإضرابات التي أسقطت ملوكاً وحكومات، وأعادت تشكيل النظام السياسي الفرنسي مراراً.
ولا أتحدث هنا فقط عن الثورة الفرنسية عام 1789، التي أطاحت بالنظام الملكي القديم وغيّرت تاريخ أوروبا بأكمله.
في عام 1830، أسقط الفرنسيون الملك شارل العاشر بعد ثلاثة أيام من الانتفاضة الشعبية في باريس. وفي عام 1848 أطاحوا بملكية يوليو وأعلنوا الجمهورية الثانية. وفي عام 1871 انتفضت باريس مجدداً وأقامت الكومونة، التي انتهت بمواجهات دموية قُتل خلالها آلاف الفرنسيين.
وفي عام 1936، اجتاحت فرنسا موجة هائلة من الإضرابات العمالية التي أجبرت السلطة وأرباب العمل على تقديم تنازلات تاريخية، بينها إقرار أسبوع العمل من 40 ساعة والإجازات السنوية المدفوعة.
أما المثال الأكثر إثارة فهو ما حدث في مايو 1968، عندما بدأت الاحتجاجات من الجامعات الفرنسية، قبل أن تتحول إلى انتفاضة شعبية انضم إليها نحو 10 ملايين عامل، وشلّت فرنسا اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
تخيلوا أن هذه الانتفاضة كادت تطيح بحكم شارل ديغول نفسه، الرجل الذي قاد فرنسا الحرة خلال الحرب العالمية الثانية وأصبح بطلاً قومياً في نظر ملايين الفرنسيين. ومع ذلك، لم يتردد الفرنسيون في النزول إلى الشوارع ضده، حتى اضطر إلى حل الجمعية الوطنية وإجراء انتخابات جديدة، قبل أن تنتهي رئاسته عام 1969.
ثم جاءت إضرابات عام 1995 التي شلّت وسائل النقل ومؤسسات الدولة، واحتجاجات الطلاب عام 2006 التي أجبرت الحكومة على التراجع عن قانون العمل الجديد، وانتفاضة السترات الصفراء عام 2018 التي هزّت باريس لأشهر بسبب الضرائب على الوقود والضغوط الاقتصادية، وصولاً إلى المظاهرات المليونية ضد إصلاح نظام التقاعد عام 2023.
كل هذا التاريخ، ثم يخرج علينا أمريكي لم يقرأ كتاباً عن فرنسا ليخبرنا أن المظاهرات الحالية تعني أن الأوروبيين على وشك الدخول في حرب أهلية بين البيض والمهاجرين!
المشكلة أن الأمريكيين والأنجلو ساكسون عموماً ينظرون إلى المجتمعات الأوروبية من خلال ثقافتهم السياسية الخانعة للمؤسسة الحاكمة، وهي ثقافة أكثر بروداً وخضوعاً للسلطة، ولا تملك تاريخاً من النضال الشعبي الجذري يقترب من التاريخ الفرنسي.
فالحقوق التي يعتبرها الأوروبيون بديهية، والتي انتزعتها شعوبهم عبر أجيال من الإضرابات والمواجهات مع الحكومات وأرباب العمل، لا تزال في الولايات المتحدة نفسها موضع جدل سياسي، أو امتيازات لا يستطيع ملايين الأمريكيين الحصول عليها.
الأمريكي يقبل أن يعيش في دولة يدفع فيها ضرائب هائلة، ثم يضطر إلى دفع عشرات آلاف الدولارات للتعليم الجامعي، وقد يجد نفسه غارقاً في الديون بسبب فاتورة علاج طبي. أما الفرنسي، فلا يقبل بسهولة أن تتراجع الدولة عن مسؤولياتها في توفير الرعاية الصحية والتعليم والخدمات العامة والحماية الاجتماعية، لأنه يعتبر هذه الحقوق جزءاً من العقد الاجتماعي الذي انتزعته الأجيال السابقة بالنضال.
وهذا هو الفرق الجوهري بين الثقافتين. الفرنسيون لا يرون أن عليهم شكر حكوماتهم على الحقوق الاجتماعية التي يتمتعون بها، بل يرون أن الحكومات ملزمة بتوفيرها مقابل الضرائب التي يدفعونها، وأن عليهم النزول إلى الشوارع إذا حاولت السلطة الانتقاص منها.
وهذه الثقافة لا تقتصر على فرنسا، فإيطاليا أيضاً تملك تاريخاً هائلاً من الإضرابات والحركات العمالية والانتفاضات الشعبية، وكذلك العديد من الدول الأوروبية التي اعتادت شعوبها على مواجهة الحكومات في الشوارع دفاعاً عن مصالحها.
عندما يكون الواقع (واقعاً) والسردية الإعلامية بالعلالي:
الإعلام سلاح فتاك في السياسة والحروب، لكن الإفراط في استخدامه، والمبالغة في تضخيم الإنجازات وتجميل الحقائق، قد يحوّلانه من أداة للتأثير إلى مادة للسخرية. فعندما تتسع الفجوة بين الواقع والسردية الإعلامية التي تروّج له، يفقد الإعلام مصداقيته، ويتحوّل تأثيره إلى النقيض تماماً. فما جدوى تصوير الأوضاع في كثير من القضايا العربية والدولية بألوان وردية زاهية، بينما الواقع على الأرض أكثر قتامة وبؤساً مما يُراد للناس أن يصدقوه؟ إن الإعلام قد ينجح في صناعة الانطباعات، لكنه لا يستطيع أن يصنع واقعاً غير موجود، ولا أن يحجب الحقائق إلى الأبد.
🤖 Made with AI
هل الأحداث الرهيبة التي وقعت في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا موجة عابرة، أم بداية لحقبة جديدة في أوروبا والعالم؟
فيصل القاسم retweeted
العرب والمهاجرون لا علاقة لهم بالعنف في باريس وبعمليات التخريب بل هم ضحاياه. المخربون مواطنون فرنسيون لايعرفون العالم العربي. التخريب هو فعل الدولة العميقة والشرطة ومجموعات black Bloc و GUD و Némésis…. وهو لأهداف سياسية وانتخابية بعيدة. من لا يعرف المشهد الفرنسي لا يُفتي فيه !
سلم لي على الديمقراطية في أمريكا أولاً وثانياً في أوروبا.البقية بحياتكم. أما في عالمنا فلم تولد أصلاً كي تُدفن. والله يجيرنا
تكويعة من العيار الثقيل؟
كم مرة قيل لنا إن ترمب سئم نتنياهو، ولم يعد يطيق رؤية وجهه، لا في واشنطن ولا في تل أبيب؟
وفجأة، ينقلب المشهد رأساً على عقب، ويصل ترمب إلى حد التهديد بمعاقبة الإسر١ئيليين إن لم ينتخبوا نتنياهو!
فما سر هذه التكويعة الترامبية المذهلة؟ وما الثمن الذي دفعه نتنياهو ليحوّل خصمه إلى محامٍ شرس عن بقائه في السلطة؟
أم أن الحقيقة أكثر إحراجاً، وأن نتنياهو أقوى من ترمب داخل أمريكا، وأن من يملك أوراق الابتزاز هو نتنياهو لا ترمب؟
باختصار، من يحكم من؟ ومن يمسك برقبة الآخر؟
إذا كانت أمريكا لا تتردد في التلاعب بحلفائها الأوروبيين، الذين يجمعها بهم تحالف وثيق تحت مظلة ما يُعرف بالغرب، فكيف يمكن لبقية دول العالم أن تطمئن إلى سياساتها أو تثق بالتزاماتها؟






