جعفر عمران retweeted
رحم الله الشاعر والمفكر السعودي الكبير #محمد_العلي أحد أبرز رواد الحداثة الشعرية في المملكة ، الذي غادرنا أمس تاركًا للثقافة العربية تجربة جمعت بين الإبداع في الشعر ، وقلق الفكر ، وأسئلة التنوير.
لم يكن العلي شاعرًا مبرزا فقط ، بل كان مثقفًا يرى في الكتابة وسيلة لمساءلة الواقع ، وتجاوز السائد ، وتوسيع آفاق الوعي. وقد تجلت خصوصية تجربته في ديوانيه «لا ماء في الماء» و«لا أحد في البيت»، حيث رسخ لغة شعرية جديدة ، تتجاوز المألوف وتفتح العقل على التأمل والرمز وأسئلة الوجود.
وفي «لا ماء في الماء» تتجلى قدرته على تحويل الصورة إلى سؤال ، والمشهد الطبيعي إلى فضاء للتأويل، في تجربة تمزج الذاكرة والإنسان والطبيعة، وتكشف عن شاعر لم يكن غزير النشر، لكنه كان عميق الأثر.
أما مشروعه الفكري، فتضيئه مؤلفات عدة، من بينها «هموم الضوء»، و«درس البحر»، و«نمو المفاهيم: تساؤلات وآراء في الوجود والقيم»، و«البئر المستحيلة: محاولات لتجاوز السائد في الثقافة والمجتمع»، و«حلقات أولمبية: مقالات في قضايا التنوير والحداثة». وإلى جانبها يأتي كتاب «كلمات مائية» جامعًا مقالاته التي نشر معظمها في مجلة #اليمامة إبان كنت رئيسا لتحريرها ، و من هنا تشرفت بمعرفة محمد العلي ونعمت بصداقته ، فقد كانت تلك المقالات تكشف عن مثقف جعل من الكلمة أداة للتفكير والنقد ومقاومة الجمود.
لم تكن الحداثة عند محمد العلي شكلًا شعريًا فقط بل كانت رؤية تؤمن بحرية العقل، وحق السؤال ، ومسؤولية المثقف تجاه مجتمعه . وقد توّجت مسيرته جائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي في العام 2022.
و برحيله تفقد الثقافة السعودية قامة ربطت الشعر بالفكر، والإبداع بالتنوير، واللغة بالحرية. ويبقى إرثه شاهدًا على أن أثر المثقف لا يُقاس بكثرة ما ينشر ، بل بعمق ما يترك من أسئلة في عقول الأجيال.
رحمك الله يا أبا عادل رحمة واسعة .
جعفر عمران retweeted
قبل أكثر من 10 أعوام، اقتربنا في هذا الفيلم من إنسانٍ اتسعت تجربته الفكرية لكل ما يوقظ العقل ويقلق الروح.
واليوم يغادرنا، تاركاً فينا أسئلة أكثر عن هذا العالم.
رحم الله الشاعر والأديب #محمد_العلي، وخالص العزاء لأسرته ومحبيه، ولكل من وجد في كلماته ما يوقظ سؤالاً ويضيء طريقاً.
جعفر عمران retweeted
#محمد_العلي.. من رواد الحداثة الشعرية في السعودية والخليج عاش 94 عاما وانداح دون انتهاء
جعفر عمران retweeted
وجوه غائبة - بندر الهاجري.
رحيل الأب الثقافي..
محمد العلي.. كونيّة الفكرة في جلباب العزلة الأحسائية.
alyamamahonline.com/7984
#محمد_العلي
@b__alhajri
جعفر عمران retweeted
وجوه غائبة - عزيزة فتح الله.
الأب الروحي الذي لا يغيب.
كان الأب الروحي الذي وجدت في قربه طمأنينة وفي حضوره قيمة وفي كلماته ما يلامس الروح.
alyamamahonline.com/7982
#محمد_العلي
جعفر عمران retweeted
كتبتُ يوماً عن حزن محمد العلي في نصه «لا أحد في البيت»، وهو يرثي رفيقة عمره.
واليوم أعود إلى كلماته، فأسمع فيها وحشة غيابه، وأبحث عن عزاءٍ في صوته الباقي.
رحمك الله يا أبا عادل؛ ما أوجع أن نرثي الشاعر بالكلمات التي علّمنا بها معنى الفقد.
alyamamahonline.com/2695
جعفر عمران retweeted
📌رحل الشاعر والمفكر السعودي محمد العلي وانقطع ما كان يمكن أن يضيفه إلى نصوصه أو يصححه فيها.
📌بقيت القصائد والمقالات، بما أنجزته وما تعثر منها، وبقيت سيرة نعرف بعض صفحاتها ونجهل غيرها.
📌 وُلد عام 1932 في الأحساء، ودرس العلوم الدينية في النجف قبل أن يتجه إلى مسار آخر، متخرجاً في كلية الفقه عام 1962. عمل في التعليم والصحافة، وترأس تحرير صحيفة "اليوم"، وكتب مقالات تناولت الشعر والحداثة والديمقراطية والرقابة.
📌 بدأ بالشعر العمودي، ثم انتقل إلى شعر التفعيلة وقصيدة النثر، قبل أن يعود إلى العمودي في بعض قصائده. وفي أعمال مثل "العيد والخليج" و"لا ماء في الماء"، حضرت أسئلة الخيبة والغياب وحدود قدرة الشعر على التعبير عن الحياة.
📌 دافع عن ضرورة أن يكون المثقف قريباً من الناس، وميّز بين الغموض الذي يخدم العمل الفني والغموض الذي يعجز صاحبه عن تفسير وظيفته.
📌 كما دعا الأجيال الجديدة إلى تجاوز تجارب من سبقوها من دون التنكر لما أنجزوه، وعبّر عن ذلك بمفهوم "العقوق الإيجابي".
📌 لم ينشر العلي شعره في دواوين مستقلة إلا بعد عقود من نشر قصائده متفرقة. ونال عام 2022 جائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي عن مجمل تجربته الشعرية، وحمل مهرجان "بيت الشعر" بالدمام اسمه في دورته الأولى عام 2015.
📌 في قصيدة "العيد والخليج" (1967)، حضر العيد وسط الأسوار والأقفال، فيما بدّد الواقع بهجته المنتظرة. واستعان العلي بأغنية "صوت السهارى" بصوت المطرب الكويتي عوض الدوخي، ليضع الصوت المألوف في مواجهة خيبة الحياة والانكسار العربي بعد عام 1967.
📌 أما في "لا ماء في الماء"، فتتحرك الصور بين النورس والملح والضباب والأشياء الغائبة، وصولاً إلى التساؤل عن قدرة الشعر على استعادة ما فُقد. وفي "شو بدك"، استدعى العلي أغنية بلهجتها اللبنانية، في تجربة تُظهر كيف يمكن للصوت المألوف أن يكتسب معنى مختلفاً داخل القصيدة.
📌كان العلي يستعين بالحكاية عندما تضيق العبارة المجردة عن حمل فكرته. وصوّر في إحدى مقالاته الديمقراطية واقفة عند الحدود، لا يسمح لها ضابط "المخفر اللغوي والفكري" بالدخول إلا إذا ظل مفتاح قفل لسانها في يده.
✍️ جابر محمد مدخلي يكتب في #المجلة عن تجربة محمد العلي الحالم المحلق في فضاءات الشعر والفكر
🔗 اقرأوا المقال كاملاً عبر الرابط 👇
majalla.com/node/333844
@JMadkhali
فيلم وثائقي عن #محمد_العلي حوار وسيناريو #جعفر_عمران
إخراج أحمد الشايب
جعفر عمران retweeted
أحمد المُلا:
نادلُ الشِعْر، بُسْتانيُّ اللّيل!
#ذاكرة_مع_سعد_الدوسري
#الحلقة_23
#برنامج #أسبوعي #الخميس
#قلَّ_وَدل @Qulwadal
#أحمد_الملا @AhmedAlmulla1
#شعر #قصائد #أفلام
#مهرجان_أفلام_السعودية
@SA_FilmFestival #السعودية
جعفر عمران retweeted
🔴برحيل الشاعر والمفكر السعودي محمد العلي عن 94 عاماً، تفقد الثقافة العربية أحد أبرز رواد الحداثة الشعرية، الذي جمع على مدى سبعة عقود بين القصيدة والمقالة والفكر النقدي.
📌 عُرف بـ"شاعر الماء" و"شاعر السؤال"، وجعل من الخليج والبحر والاغتراب رموزاً للتأمل في الإنسان والوجود، فيما دافع في كتاباته عن العقلانية وحرية الإبداع ومراجعة الأفكار السائدة.
📌ترك إرثاً أدبياً وفكرياً بارزاً، من أشهر أعماله "لا ماء في الماء" و"كلمات مائية" و"هموم الضوء"
#نكمن_في_التفاصيل
independentarabia.com/node/6…
جعفر عمران retweeted
عن #محمد_العلي
..
حين نشرت قبل عقدين من الزمن الحوار/السيرة مع معلمنا ورائدنا #محمد_العلي
حاولت أن أجعل خاتمة الحلقات شهادة محب يعرف قامة العلي ويتقاطع معها
فكان حظي هذه الشهادة العظيمة لقامة عظيمة من مبدع عظيم
هو الشاعر #قاسم_حداد
..
محمد العلي .. دائمًا
#قاسم_حداد
1
سيذكرني بالشاعر الجواهري حيناً
وبالباحث حسين مروة حيناً
لكنه سيذهب الى مساءلة أدونيس غالباً.
2
عندما، في بدايات السبعينات (إن كنت أذكر جيداً)، سمعت عن اسمه مقترناً بشعور غامض من (الروزخون) ساعياً للتعرف على (حوزة) خارجة عن الطريق والطريقة. وليس صدفة أن تكون القطيف جهة ذلك المصدر الغامض. فثمة علاقة حميمة تضعني في مهب تلك القرية الصغيرة المزخرفة بمجاري الماء الكسول، بجانب شهوة العمل النشيط، وكائنات غضة، من شتى الأجيال، سوف تنتقل، مباشرة، بمحمول تجربتها الإنسانية، من خضرة الحقول الى غبار ورش العمل في الظهران ورأس تنورة وبقيق وخميس مشيط. ومن بين تلك الكائنات، لن تستطيع تمييز الحدود بين أهل البحرين وأهل القطيف، دون أن يكون لهذا شرط اجتماعي بأي معنى.
وكانت لي حصة عائلية في ذلك السياق تروي طموح ذلك الفتى الذي كنته.
وظني أن (قطيف) ذلك الوقت لا تكاد تعرف محمد العلي بالمعنى الأدبي الذي تعرفنا عليه في البحرين، أو هكذا أستحضر ذلك الحال الآن، وحتى عندما يتعلق الأمر بنزوع السياسي ما هناك، فأن محمد العلي عاشق الأدب سنعرفه نحن أكثر هنا.
هل هذا شعور غامض، أو غريب، أو هو ضربٌ من المزاعم؟
لا أعرف.
ربما لأن محمد العلي كان متصلاً بالخارج العربي أكثر من صلته بالفجوة المحلية، والبحرين، ساعتها، لم تكن (خارجاً) إلا بالمعنى الأدبي، وهذا بالضبط ما كان يستهوي محمد العلي على ما أظن.
هل هذا صحيح؟
لا أعرف.
3
لا تسعفني ذاكرة مجهدة، كيف التقينا أول مرة في القطيف، فقد تعبت عن ذلك فعلاً، غير إنني أجزم أن لقاءاتنا كانت بالغة الندرة، لتقاعسي من جهة ولعزلته من جهة أخرى، غير أننا كنا على اتصال دائم على كل حال، اتصال يجعلني، كلما جلستُ إليه، أشعر كم هو قارئ مذهل لتجربتي، حتى أن أي شاعرٍ سوف يعتز بقارئٍ ناقدٍ صارمٍ مثل الأستاذ العلي.
***
لكن لقائي به، لحظة السبعينات، ترك لي انطباعاً (تقليديا) لم أتمكن من تفاديه، فالرصانة في تلك الساعة ليست من صفاتنا، فقد أخذ منا الحماس مأخذه. ماذا يمكنني أن أفهم من شخص يجلس على الأرض مقرفصاً متحدثاً في وضع الواعظ، في دكانة خياط العبايات (الذي كان في زيارته آنذاك، بشارع التجار بباب البحرين)، في (منامة) السبعينات الساخنة، ويتكلم بلغته الواثقة التي لا ينقصها الحنان، ما الذي سيجعل فتىً أرعناً مثلي يصغي لصوتٍ متوارٍ، يتوجب عليك أن تجتهد لكي تلقطه. لا يغضب، لا ينفعل، وليس لحواره صفة غير الشغف بالأدب، مع مسحة شفيفة من الحسّ الاجتماعي، فقد كان الواقع آنذاك سيعتبر نزوع محمد العلي، لحظتها، ضرباً من التجديف، (بالمعنى السعودي) لتلك المرحلة. فالأدب لم يزل مشدوداً لقرونه القديمة.
وها هو شخصٌ يأتي واثقاً مجازفاً، بما يشبه التقـيّـة، ليسهم في صقل الجسر الروحي بين كائنات مذعورة على كل صعيد، في الضفتين، مستبقاً فكرة الجسور التي تزخر بها الممرات الراهنة في ظهرانينا مثل جعجعة بلا طحين.
رأيت في محمد العلي في ذلك اللقاء السبعيني، شخصا محافظاً، متحفظاً، لم يتيسر لي فهمه بالوضوح اللازم، لكأنما كمونه الكثيف كان عصياً على فتى مثلي أن يدركه آن لحظة المنعطفات الصاخبة.
لقد كان واثقاً في حقه في الأدب،
وكان ينطوي على الأدب الجمّ، فهو لم يشعرنا أنه يكتب شعراً، في حين كنا نتخبط في ثقة لا بأس بها من تجاربنا الأولى.
4
لكنني لم استطع نسيان ذلك اللقاء.
أذكر أن علوي الهاشمي اتصل بي وقال أن محمد العلي في البحرين، ويرغب في لقائنا. دخل الحديث مباشرة. أدهشني أنه كان يتكلم عن تفاصيل نصوصنا، بحب ورغبة تحاكي شغفنا بالاكتشاف. تكلم عن أشياء كثيرة، كل شيء يهمنا تقريبا، والتجارب التي تبزغ في السعودية، لكنه لم يتكلم عن كتابته أبداً.
سرعان ما رأيت إلى محمد العلي بوصفه عاشقاً مخلصاً للأدب والشعر، هذا العشق الذي سيفرض عليه شروطاً ليست أقل من حياة المتصوفة، وظني أن شخصاً سيحب الأدب بهذا الشكل، لن يسمح لسلطة ما أو شرط ما أن يحولا دون هذا الولع.
فهو، عندما تيسرت له التجربة الباكرة، أحسنَ جيداً الاعتناء بمعطياتها، والاحتفاء بكرمها العميق. وحين أقول أنه يذكرني بالجواهري الشاعر، فهو التحق بحوزة النجف، فاعتنق الشعر، وحين أقول أنه يذكرني بحسين مروة، فهو أيضا قد درس في العتبات المقدسة ليكون عالم دين يروّج للأجوبة الجاهزة، فاستنفر لكي ينحاز إلى الأسئلة وإعادة إنتاجها. وحين أقول أنه يذكرني غالبا بأدونيس، فإنما لكي أشير إلى نزوعه الرصين نحو التحديث الفني في الكتابة والأدب والشكّ في المستقرات وثبات الفن، دون أن يكون هذا حكم قيمة مسبقة على نصوصه، فهو الذي لم يزهد بشيء مثل زهده في توصيف ما يكتب من شعر. وهذا بالضبط ما يتصل بما أقوله في الكلام عن الحداثة، بأن الحداثة ليست نصوصاً ولكنها طريقة نظر وأسلوب حياة وضرب من الأخلاق الجديدة في التعامل مع قضايا الكون. وظني أن محمد العلي هو من بين أكثر المثقفين العرب وعياً للمعنى الاجتماعي للحداثة، وربما في هذه الحقيقة ستكمن دائماً محنة تجربتنا الحضارية.
وسوف أشعر طوال سنوات معرفتي بمحمد العلي، (على الندرة المتناهية لمرات لقائنا الشخصي)، بأنه الميزان الذي ظل محافظاً على رزانته وصرامته وشفافيته في آن واحد، دون أن يؤثر به الزمن، إلا في المزيد من قناعته بأن المستقبل هو ما يتوجب علينا الذهاب إليه. وهذه حكمة ليس سهلا التشبث بها في المجتمع الذي يعيشه محمد العلي والمثقفون السعوديون.
5
غير أنه سيظل محمد العلي دائماً.
بعد التجارب الكثيرة التي ستتأملها الأجيال التالية في مجتمع محمد العلي، باعتبارها الدرس المبكر للذهاب الواثق نحو الحقيقة الفكرية والحق في حرية الأدب، كما لو أن الإيمان بحق الحرية في التعبير الفني هو الطريق الملكية لصقل الذهاب الكوني نحو الحرية في المجالات الأخرى.
وحين يكتسب محمد العلي محبة الأجيال الجديدة، فإنما هو يقدم النموذج البسيط لعمق الصنيع الإنساني جوهراً للفعل والنص الأدبيين، فهو يصعّد احترام الشباب له الى مرتبة الفوج الشامل الذي يليق بالذهاب الجماعي إلى المستقبل، دون أن يفرّط في ذلك ولا يتأخر عن ذلك، وليس في ذلك فضلٌ على مواقفه اليانعة التي لا ترتجي المصالح الشخصية ولا تسعى إليها.
وهنا سوف أرى الجذر الجوهري لمثل هذه الأخلاقية الجميلة، مؤمناً، مرة تلو المرة، كم أن التجربة النضالية هي من بين أكثر العناصر صقلاً للأخلاق النبيلة في الشخص.
--
2008
جعفر عمران retweeted
وداعاً بحجم سماوات من الضوء أيها الشاعر الكبير في معناه
رحمك الله يا أبا عادل ..كم كنت تفرح بنا.. ونفرح بك 🙏🏻
جعفر عمران retweeted
ترجّل سادنُ المعنى، تاركاً في مسمع الفجر دهشته الأولى.
كم حفرتَ في صخر البلاغة حتى استنطقتَ الغياب، وكم همستَ لنا: "لا ماءَ في الماء"؛ ليغدو الجفاف في يديك نهراً من الرؤى، وتغدو الحيرة يقين المجاز.
اليوم تذبل الرئة التي تنفّست بها قصيدتنا طويلاً، لكنّ أثر خطوك الباذخ سيظلّ يضيء عتمة الطين.
سلامٌ لروحك في العالمين نم مطمئناً فما زال ماؤك يروينا.💔
#محمد_العلي #وفاة_الشاعر_محمد_العلي #محمد_العلي_في_ذمة_الله #أدب
#سيدة_جوري #صالون_الجوري_الثقافي
جعفر عمران retweeted
محمد العلي
1352 - 1448
1932 - 2026
-
على مسافة قرب بعيد وبعد مقترب التقيت به مباشرة في منزله بلبنان ، وكان اللقاءَ الأولَ الذي تكرر هناك شخصًا ، واعتدته هنا صوتًا ووصلا ..
..
زرته في بيته ( برمانا 🇱🇧) ودعوته إلى منزلي مع أصدقاء واعتذر بنومه المبكر ، ومشيت إليه في أصيل رمضاني قبيل المغرب فحمّلني بعض ما طاب كي أفطر إذا حان الأذان قبل أن أصل ، وحين زاره أستاذنا محمد القشعمي ( أبو يعرب ) التقينا في جلسة غداء ..
..
ارتبطت معه بود متبادل، وعرفت عمق ثقافته وسعة أفقه، واستكتبته للمجلة الثقافية فانتظم، وأعددنا عنه ملفين ثريين، وكتبت عنه أكثر من مقال..
..
ظل حتى آخر أبامه يكتب بلغة جميلة ومعان عميقة وثفافة تأصيلية ..
..
العزاء لابنه الصديق د. عادل وإخوته وذويهم ومحبي الراحل الكريم . غفر الله له.
..
الكبار لا يتكررون .
—-
الالتقاطة في منزله ( برمانا ) بحضور أ. القشعمي، والصورة من غلاف الجزء الخاص به في سلسلة ( من أعلام الثقافة السعودية - 10 مجلدات التي صدرت عن صحيفة الجزيرة وقت عملي مديرًا لتحريرها الثقافي )
-
جعفر عمران retweeted
••
لماذا أمطرَتْني الشمسُ بك؟!
*عن محمد العلي- عام 2015*
———
غرقتِ الخارطةُ بالرمل،
فكانَ على الجهاتِ أن تستنشقَ البوصلة.
نخيلهُ قريبٌ كسراج الرضاعة،
وبعيدٌ كشهادةِ غيمةٍ في جفافِ الملّة.
أسترجعُ إرتباكي أمامَ شراسةِ عينيهِ اللتين تنتظرانِ المساءَ بفارغِ الأسْر.
كأنَّهُ لا يرغبُ في الحديث، ولا يريدُ القهقهة على كلّ ما كانَ يجري في ال 1986م، من بغداد إلى عدن، كما كان يفعلُ البارحة.
وشيئاً فشيئاً، تقفزُ إلى عينيه أنهارٌ أليفة. يكون أولَها نهرُ معين بسيسو، الذي لم يمضِ على وفاته وحيداً في فندق لندني سوى عامين.
يقرأ له نصاً يشبهما، ثم تنهالُ الحكايات.
حينَ تكونُ في الثلاثينَ من عمرك، وتكون مفعماً بحالة الماءِ الذي لنْ يعصمكَ منه إلا إشارةٌ تقودكَ لنخيل قريتهِ العمرانية، سيتحتّمُ عليك ألاّ تلومه:
لِمَ إبيضّتْ ستائرُ صوتِكَ،
لماذا أمطرَتْني الشمسُ بك؟!
في ذلكَ الحديثِ الطويل، تَعرّفتُ إليَّ.
بعدَهُ طويلاً، إلتقينا.
كانَ المساءُ قد حلَّ كثيراً.
استرقتُ عينيه، وسطَ الدهشةِ المعتادة للمحيطين بِصَمْتِه، فوجدتهما تسترقان عينيَّ، فسألتهما:
-هل قرأتَ روايتي الأول؟!
أجابتني عيناه:
-هذه ليستْ رواية، إنها الطاعون.
اطمأنتْ سفينتي بهذا الداء، وبدأتْ تمخرُ عبابَ الطوفان، بين غرقى قد غرقوا، وغرقى سيغرقون.
مارس 2015
بمناسبة تكريمه في "بيت الشعر" بالدمام
#محمد_العلي #رائد_الحداثة
#السعودية
جعفر عمران retweeted
( هذه إحدى المقالات التي قاربت بها تجربة محمد العلي من بين مقالات عديدة نشرت في صحيفة اليوم)
محمد العلي وفكرة الريادة وأسبابها
لا يُذكر اسم محمد العلي في أي مناسبة ثقافية أو أدبية ، على مستوى المملكة أو الخليج ، إلّا ويقرن باسمه مفهوم الريادة في الكتابة الشعرية والفكرية.
وقد جاءت هذه الريادة تحت مسميات عديدة : الحداثة والتجديد ، المعاصرة والتحديث .
وقد جاهد الكثير من مثقفي المملكة من الجيل المعاصر لمحمد العلي أن يؤسسوا لخطاب الريادة عبر أنشطتهم الكتابية أو المنبرية أو حتى كتابتهم الصحفية باعتبار موقعهم المؤثر في قلب هذا الخطاب ، وباعتبار المساهمة الفاعلة التي أنتجوها بحراكهم الفكري والأدبي ، والتي أثرت على الأجيال اللاحقة ، وأكثر النماذج سطوعا ووضوحا في هذا السياق كتاب (حكاية الحداثة) للغذامي ، على الرغم من وجود غيره ممن قاربوا فكرة الريادة . لكن من منطلقات أكثر موضوعية وشمولية .
لكن حديثي هنا لا يتضمن الإشارة إلى تفاصيل تلك المقاربات ، إلا ما يشير منه بفكرة الريادة عند محمد العلي ، وإن كنا نعلم جميعا أن الشاعر الراحل علي الدميني هو من أنصف محمد العلي في ريادته للحداثة الشعرية والفكرية ، رغم نفي العلي صفة الريادة عنه في الكثير من المواقف ، وإحالتها إلى الشاعر الكبير محمد حسن عواد .
غير أني سأتحدث عن أسباب أخرى ، تضاف إلى غالبية الأسباب المعروفة عند الذين أعطوا للعلي حق الريادة ، بحيث توثق العلاقة بينها ( أي الأسباب ) وبين الريادة في المجالين الفكري والشعري.
أن فكرة الاختلاف في البيئة والمسار الحياتي حد التناقض هي التي مهدت لصناعة شخصية العلي كأبرز رواد الحداثة في المملكة والخليج .
وما أعنيه بفكرة الاختلاف تلك ، هو عبور العلي من بيئة إلى بيئة أخرى في الضفة المقابلة تماما ، فمن قرية العمران إلى مدينة النجف ، في سن مبكرة من عمر الشباب ، هو عبور بين عالمين على طرفي نقيض ، هدوء القرية وبساطتها وحياة الجماعة الثابتة وتمثلاتها في الوعي والحياة الاجتماعية ، لا يمكن أن تقارن بأي ظرف من الظروف بحياة النجف الصاخبة بالحركة الثقافية والأدبية وبوجود الشخصيات اللامعة في الفكر والأدب المؤثرة على حياة العراقيين أجمع .
إنه ليس عبورا فقط ، بل أشبه ما يكون بالقطيعة التي لا تنفك تعيد صياغة الشخصية ، وصياغة وجدانه الداخلي ، وهذا ما حدث للعلي تماما ، وقد ألمح في إحدى حواراته المتلفزة بما معناه " أن مدينة النجف خلقت مني إنسانا متمردا ، وأنها مدينة قد تدفعك إلى الخمول والاستسلام أو تدفعك إلى التمرد " .
فلا يوجد توسط في مثل هذه الحياة الثقافية في العراق ، إما أن تمزق جلبابك كاملا ، أو تظل لابسه طوال الدهر.
لذا حالة صاحب ( لا ماء في الماء ) تمثل وضعا نادرا مقارنة ممن يمثلون الريادة في المملكة ، فمن محمد حسن عواد إلى محمد سرور الصبان ومحمد سعيد العامودي وحسن القرشي وطاهر زمخشري وآخرين كانت أغلب مرجعياتهم الثقافية والأدبية عربية تراثية مصرية بالدرجة الأولى بحكم القرب والتأثير المباشر على أرض الحجاز التي كان أغلب هؤلاء ولدوا فيها ونشأوا إلى جد ما .
لكن هذه المقارنة ليست من باب المفاضلة . لكنها لتبيان ما يمكن تفسيره في شخصية العلي ونتاجه الفكري والإبداعي .
ووفق هذا التفسير ، يمكن إيجاد الرابط الوثيق بين فكر العلي وأدبه .
فكونه جاء إلى النجف عام ١٩٤٦م ورحل عنها إلى الدمام ١٩٦٤م متنقلا فيها بسنينه تلك من الحياة الدينية الحوزوية الصارمة إلى الحياة المدنية المنفتحة على كل جديد . وكون أيضا هذه الحياة الأخيرة امتازت بخاصية سوف تلازم شخصية محمد العلي الثقافية ، ألا وهي التأثير المتبادل بين الفكر والأدب الذي كان يسير كل واحد منهما جنبا إلى جنب : الجواهري على سبيل المثال إزاء علي الوردي ، حسين مروة إزاء بدر شاكر السياب وآخرين كثر امتلأت بهم سماء العراق وأرضه .
ناهيك أن السياسة أوجدت رافعة كبيرة يلتقي على أرضها هؤلاء وأولئك.
لذلك لا يمكن القفز على مثل هذا الوضع عندما نقرأ محمد العلي من العمق .
فالإحالة الكبرى على مجموع مقالاته ( كلمات مائية ) أو ( وقوفا بها ) وبالنظر أيضا إلى بنية القصيدة أي ( الرؤيا والأسلوب ) عنده ، فإننا نخرج بنتيجة مؤداها أن أبا عادل لا تسع تمرده قصيدة ولا فكرة مقال .
فقد كانت اللغة كفكر ووجود من جانب وكمجاز وصور من جانب آخر هي العلاقة الوثيقة التي تربط بين الاثنين. ربما نحتاج إلى مقال آخر لتسليط أكثر على تلك العلاقة .
جعفر عمران retweeted
رحل صاحب «كلمات مائية».. وداعاً «أبو عادل»..
محمد العلي.. من كتاتيب الأحساء إلى ريادة الحداثة الشعرية
للاطلاع على التفاصيل:
okaz.com.sa/culture/na/22728…
جعفر عمران retweeted
كان #محمد_العلي شاعرا كبيرا وناثرا كبيرا أيضا. قد يبلغ الشاعر منزلة عالية في الشعر، ويظل نثره دونها. أبو عادل جمع الاثنين. في مقالاته عذوبة الشاعر ورؤية المثقف العميق. يكتب ليثير الأسئلة، ويتحرر من دور المعلم، وهذه صفة المبدعين. يأخذك جمال عبارته إلى الفكرة، وتبقى تحرضك على السؤال بعد القراءة .
في قصيدته " آه متى أتغزل " ، إحدى أجمل ما قال، يخاطب أبا الطيب ،
" وأغمدت جرحك بالشعر
لكن ما عندنا كيف يغمد "
يقابل بين جرح المتنبي ووجع حاضره. أغمد أبو الطيب جرحه بالشعر، ويسأل العلي كيف يحتوي وجعه. ويستدعيه ليتأمل معه حدود القصيدة وقدرتها على مداواة صاحبها.
هذه العذوبة في الشعر والنثر رافقها كرم ثقافي وشجاعة. كان يسعد بتجاوز الأبناء للآباء، ويسميه "العقوق الإيجابي ". الرائد الذي يشجع الجيل الجديد على تجاوزه يمنح المستقبل حقه، ويترك لتجربته فرصة الحياة في تجارب تختلف معها وتذهب أبعد منها. في استقلال القادمين سر ريادته، وفي فرحه بتجاوزهم له سر استمرار أثره.
رحم الله محمد العلي. ترك لنا جمال النص، وجسد قلق السؤال، وهو مخ الكتابة والإبداع.
جعفر عمران retweeted
وداعية القصيدة النبيلة
ما أصعب أن ينطفئ عقل كان يضيء عتمة الآخرين ببراعة ولطف. لكن الموت ليس نهاية المطاف للمبدعين، بل هو العتبة التي تعبر منها أسماؤهم إلى الخلود. لقد أدى الأستاذ محمد العلي رسالته في ميدان الثقافة والوعي بكل أصالة وجسارة، ووضع القلم جانبا ليرتاح أخيراً من عناء التفكير الطويل، تاركاً لنا من فيض فكره ما يعيننا على مشقة التجربة وطول الرحلة. وستظل أصداء كلماته تحرس وعي الأجيال القادمة كأشجار النخيل العتيقة التي لا تموت جذورها أبداً. وداعاً أيها العلي، لقد نثرت قصيدتك بأنفة، وكانت مسيرتك مليئة بالعطاء. بيد أني أتساءل بحيرة، كيف سنقرأ "اليمامة" بعد اليوم دون أن نتوقف عند زاوية "وقوفاً بها" التي ألِفتها عيوننا، ونحن ندرك أنك لن تعود لتقول لنا "الكلام الأخير"؟ إن غيابك يترك غصة مفاجئة، ويخيم كظل من الفراق على ذلك المكان الأثير من المجلة، ليترجم الشغور فيه مرارة الوداع بشجن لا ينتهي.































