َ retweeted
أمشي
في هذا العُمر
على حوافِّ قلبي،
لا أعرفُ إلى أين
ولا أملكُ من الطريق
إلّا خطواتٍ
تُشبهني في تردّدها.
أُحِبُّكِ يا لَيلى مَحَبَّةَ عاشِقٍ
عَلَيهِ جَميعُ المُصعِباتِ تَهونُ
أُحِبُّكِ حُبًّا لَو تُحِبّينَ مِثلَه
أصابَكِ مِن وجدٍ عَلَيَّ جُنونُ
ألا فَاِرحَمي صَبًّا كئيبًا مُعَذَّبًا
حَريقُ الحَشا مُضنى الفُؤادِ حَزينُ
قَتيلٌ مِن الأشواقِ أمّا نَهارُهُ
فَباكٍ وأمّا لَيلُهُ فَأنينُ.
أيا نجمَةً سَطَعَت في الظلام
أنِيري طريقَ فتىً لا يَنام
فتىً عَذَّبَتهُ النَوى والهُمُومُ
فتىً أيقَظَته أُمورٌ جِسام
أَنيري طريقي خِلالَ الرؤى
خِلالَ الشُكوكِ خلال السآم
لقد طال ليلي فهل من صَباحٍ
وطال اضطرابي فهل من سَلام
أيا نجمَةً في أعالي السَماءِ
أَطَلتِ السُكوت فهل من كلام؟
مَشَيتُ ولَا أَعلَمُ ما غَايَتِي
مِن عُبُورِي المُدُنَ والأَوطَانِ
تِهتُ بِفِكرِي أيَّامًا ولَيَاليَ
وسَلَّمتُ أمرِي لِأحوَالِ الزَّمَانِ
قَالُوا بِالصَّبرِ تَفنَى المَآسِي
فَمَالِي أَنَا فِي نَفسِ المَكانِ
مَالِي أُنَادِي وَلَا يُسْمَعُ نِدَائِي
وَكَأنِي وَحدِي بَينَ الجُدرَانِ.
أحِنّ إلى الديارِ وسَاكنِيها
ويقتُلُنِي الحنِينُ بلا وصِالِ
فيا من نحوهُ قد طالَ شوقي
وزادَ عتابُهُ رِفقًا بحالي
فما طلَعَت علَيّ الشمسُ إلا
وأنتَ مَحلّ ذِهنِي وانشِغَالِي
أراكَ بصَحوتِي أبدًا ونومي
وتخطُرُ كلّ ثانيةٍ بِبالِي
يلُوعُ القلبَ نحوكَ كلُّ سِرٍ
فكيف أغيب عنك ولا أبالي؟
قَالت ودَاعًا حِينَ قُلتُ سَلامَا
ولَا سَمِعَت لِي قولاً ولا مقالَا
ظَننتُها تَبقى إِذا ما النّاسُ رَحلُوا
فَرأيتُها أعَدَّت لِلظّعنِ الرِّجالَا
فَلتعلمُ أنني في الحُب ماضٍ وقد
رَأَت من قَولِي الصَّدقَ والفِعالًا
فَوَأسفَا لو أنني عِشتُ مخَادِعًا
لوجدتُ مِنها القُربَ والوِصَالَا.
يا تارِكي جَسَدًا بِغَيرِ فُؤادِ
أسرَفتَ في هَجري وفي إِبعادي
إن كانَ يَمنَعُكَ الزِيارَةَ أعيُنٌ
فَاِدخُل عَلَيَّ بِعِلَّةِ العُوّادِ
إنَّ القُلوبَ مَعَ العُيونِ إِذا جَنَت
جاءَت بَلِيَّتُها عَلى الأَجسادِ
أَشكو إِلَيكَ جَفاءَ أهلِكَ إِنَّهُم
ضَرَبوا عَلَيَّ الأَرضَ بِالأَسدادِ.
وكَمْ تَغافَلْتُ عَنْ أَشْياءَ أَعْرِفُها
وكَمَ تَجاهَلتُ قَوْلاً كانَ يُوذيني
وكَمَ أَقابِل شخصًا مِن مَلامِحِهِ
اَدْري يَقينًا وَحَقًا لا يُدانينَي
وكَم تَغاضَيتُ لا جُبنًا ولا خَوَرًا
هي المُروءَةُ مِن طبعي ومن ديني
جازيتُ بالطيبِ كُل الناس مُجتهدًا
لعلَ ربي عن طيبي سَيَجزيني.


