بالمناسبة
هل مرت عليكم قصة الرجل الذي نجا من قنبلتين نوويتين؟
ومع ذالك عاصر قرنين من الزمان،ال20 و21!
مع انه عاش تبعات هذه الإشعاعات ومات بسرطان المعده لاحقاً
أمس، خلال التايم الذي امتلأ بسبّ اليابان وشتمها، ظهرت لي تغريدات كثيرة يتشفّى أصحابها بموت الأبرياء الذين قضوا في كارثتي هيروشيما وناغازاكي، وهذا خطأ، خطأ عظيم لا يمتّ إلى ديننا بصلة.
هؤلاء بشرٌ أبرياء، تعرّضوا لمآسٍ مروّعة، وقُتل منهم أناس لا ذنب لهم فيما ارتكبه غيرهم. فلا يجوز أن يتحوّل غضبنا من دولة أو كراهيتنا لأفعالها إلى شماتةٍ بأرواحٍ بريئة، ولا أن نجعل ذنوب الحكومات والجيوش والأشخاص هنا ذريعةً للاستخفاف بآلام الضحايا ومعاناتهم.
ولا تنسوا قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾.
أي لا يجوز أن تحملنا كراهيتنا لقومٍ على الظلم والجور، أو أن تجعلنا نتخلّى عن العدل بسبب عداوتنا لهم. فالعدل ليس خُلُقًا نلتزم به مع من نحبّ فحسب، بل مبدأٌ لا يسقط حتى مع من نختلف معهم أو نبغض أفعالهم.
نحن مسلمون، وديننا يأمرنا بالعدل حتى مع الخصوم؛ فلا نُحمّل الأبرياء ذنوب غيرهم، ولا نتشفّى بموتهم، ولا نجعل الكراهية تُفسد إنسانيتنا. فالحقّ لا يُنصر بالباطل، والظلم لا يصبح عدلًا لمجرّد أنّ ضحاياه من قومٍ نكرههم.
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد الذي نفيت الأيمان عمن لم يرض بحكمه ويُسلم بقضائه تسليمًا - وأقسمت على ذلك بقولك
﴿فلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكُ فِيمَا شَجَر بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾








