علمتني الحياة،،، وابناء الامارات
قبل أيام كنت أقرأ بعض الرسائل التي نشرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على حسابه في منصة إكس ولا أخفيكم أنني وأنا أقرأ تلك الرسائل كنت أشعر بأنها تلامس شيئا في داخلي لا أدري ما هو ولكنني كنت أشعر بصدق نبرة هذا الرجل في كل كلمة يكتبها
كنت أشعر وانا أقرأ هذه الرسائل بحجم الهم والمسؤولية اللذين حملهما هذا الرجل طوال مسيرة امتدت نحو ستين عاما وبحجم الطموح والإصرار الذي كان يحمله طوال هذه السنوات حتى استطاع تحويل دبي إلى ما نراه اليوم مدينة أصبحت شامة في جبين العالم وتجربة تستحق أن نتوقف عندها ونتعلم بحق ماتفعله الارادة والرؤية والعمل اذا اقترن باتخاذ القرار
وبعد قراءتي لبعض تلك الرسائل علمت أن سموه جمع رسائله في كتاب أسماه (علمتني الحياة)وقد صدر منه جزءان فاشتقت إلى قراءتهما وبحثت عنهما في عدة مكتبات بالكويت ولكنني للأسف لم أجدهما
ولم أجد أمامي إلا أن أسأل أخي وصديقي العزيز بطي العرياني بو محمد السكرتير الأول في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الكويت عما إذا كان الكتابان سيصلان إلى مكتبات الكويت قريبا أم لا ؟؟
كان مجرد سؤال عابر
ولكنني فوجئت بعد بضعة أيام باتصال منه يقول لي يا أخي الكتابان اليوم سيكونان بين يديك فقد تم احضارهما من الامارات
لا أخفيكم أنني تفاجأت بل شعرت بشيء من الحرج أمام هذا الموقف الجميل
والأجمل من هذا كله أنه لم يكتف بإحضار الكتابين بل أضاف إليهما كتابا ثالثا جميلا وضخما بعنوان «زايد بنى أمة» يتناول سيرة صاحب السمو الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في بناء دولة الامارات الحديثة
فأنا لم أطلب منه أن يحضر لي شيئا ولم أكن أتوقع أن يتحول سؤالي العابر إلى كل هذا الاهتمام والحرص منه
والله لا أدري ماذا أقول لهذا الرجل الكريم فبعض المواقف مهما حاولت أن تعبر عنها بالكلمات تشعر أنها لا توفي أصحابها حقهم
أخي العزيز بو محمد شكرا من القلب على هذا الموقف النبيل الذي ليس بغريب على معدنك وأصلك الطيب بل ليس غريبا على من تربى ونشأ في دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه
لقد كنت أبحث عن كتاب يحمل بين صفحاته دروسا في الحياة فإذا بالحياة تعلمني درسا جميلا قبل أن أفتح أول صفحة منه
((فبعض الرجال يكفي أن يعرفوا ما تتمناه حتى يبادروا إلى تحقيقه قبل أن تطلب منهم شيئا))
وهذه بحد ذاتها من أجمل دروس الحياة
ودمتم 🌹
السعودية والصناعات الدفاعية..(27.30 %)
تابعت بالامس ما أعلنته الهيئة العامة للصناعات العسكرية في المملكة العربية السعودية خلال ملتقى الصناعات العسكرية الذي عقد في الرياض يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026 بحضور معالي الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ومحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف وما استعرضه الأستاذ نواف البواردي نائب محافظ الهيئة لقطاع التوطين بشأن ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة إلى 27.30% بنهاية عام 2025
وبصراحة هذا الإنجاز يستحق أن نتوقف عنده ونقرأ ما وراء هذه الأرقام من عمل وتخطيط ورؤية
ففي عام 2018 كانت نسبة توطين الإنفاق العسكري لا تتجاوز 4% واليوم وصلت إلى 27.30% و في طريقها لتحقيق مستهدف رؤية السعودية 2030 بتوطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري
والذي لفت نظري كذلك أن نسبة المحتوى المحلي من الإنفاق العسكري بلغت 40.91% كما بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نحو 7.468 مليارات ريال سعودي
و أعتقد أننا أمام تجربة تستحق الدراسة وليس مجرد خبر نقرأه ونمر عليه
فمن يتابع مسيرة المملكة خلال السنوات الماضية يعلم علم اليقين أن موضوع الصناعات العسكرية لم يكن مجرد توجه نحو إنشاء مصانع أو توقيع اتفاقيات لشراء الأسلحة وإنما كان مشروع وطني لبناء قاعدة صناعية دفاعية ونقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر الوطنية وتطوير سلاسل الإمداد وتعزيز مشاركة القطاع الخاص
وقد تحدثت في مقالات سابقة عن أهمية الصناعات الدفاعية لدول الخليج وأن امتلاك السلاح شيء وامتلاك القدرة على صيانته وتطويره وتصنيع مكوناته شيء آخر تماما
والذي يستحق الإشادة في هذه التجربة أنها لم تترك هذا القطاع للاجتهادات الفردية وإنما أنشأت هيئة متخصصة لتنظيمه وتطويره وربطت أهدافه بمؤشرات واضحة قابلة للقياس والمتابعة
وهذا في اعتقادي أحد أهم الدروس التي ينبغي أن نستفيد منها
و أعود إلى السؤال الذي سبق أن طرحته ،،،
متى نبدأ فعليا في بناء قاعدة وطنية للصناعات الدفاعية ولو في مجالات محددة تتناسب مع إمكاناتنا واحتياجاتنا
انا لا اقصد ابدا أن ننافس الدول الكبرى في صناعة الطائرات والصواريخ وإنما أن نبدأ من المجالات التي نستطيع الدخول فيها وقد اشرت لها مرارا في تغريدات سابقة مثل الصيانة المتقدمة والإلكترونيات الدفاعية والأنظمة غير المأهولة وبعض مكونات المنظومات العسكرية بالتعاون مع بعض الشركاء الدوليين
كما أنه هل من المعقول ان نستمر في شراء المنظومات العسكرية المتقدمة دون أن نسعى بالتوازي إلى بناء قدرات وطنية تستفيد من هذه المشتريات في المجالات التي تسمح بها الاتفاقيات والقيود التقنية والقانونية
ولهذا سبق أن طرحت فكرة إنشاء مجلس الصناعات الدفاعية في الكويت تحت مسمى (مصد) يتولى رسم السياسات والاستراتيجيات وتنسيق الجهود بين الجهات العسكرية والحكومية والقطاع الخاص وبناء الشراكات الدولية
واليوم ونحن نشاهد المملكة العربية السعودية تحقق هذه النتائج والإمارات تمضي في تطوير صناعاتها الدفاعية وقطر التي تسعى الآن إلى تعزيز وجودها في هذا القطاع فإن السؤال الذي أطرحه مجددا
أين موقع الكويت من هذه التحولات الصناعية الدفاعية الخليجية؟
وهل آن الأوان ان نتخذ خطوات مؤسسية وعملية لبناء هذا القطاع؟
ختاما أبارك للأشقاء في المملكة العربية السعودية هذا الإنجاز الذي يضاف إلى سلسلة إنجازاتهم في مختلف المجالات
ونسأل الله أن يديم على المملكة وقيادتها وشعبها الأمن والعز والرخاء
ونرجوا من الله ان نرى في المستقبل قاعدة صناعية دفاعية خليجية متكاملة تعزز أمن دولنا وتفتح آفاقا جديدة لأبنائنا
ودمتم 🌹
هرطقات
بعدما أكل الأسد الغزالة ترك بعض الطعام لحيوانات الغابة الأخرى
فتخاصم الضباع والثعالب بسبب بقايا الأكل
وقام كل فريق بتكوين جيش ليواجه الفريق المنافس
واستعدوا للقاء المنتظر وكل اعد عدته
وفى اللقاء اشتدت المعركة وحمي الوطيس لدرجة أن زهقت الأرواح وسالت الدماء وانتشرت الخسائر في الفريقين
فقرروا التوقف والتفاوض وتم الصلح
وتشكلت مجموعة من الحيوانات لحصر القتلى
والأسرى وكانت المفاجأة :
وجدوا خسائر الفريقين من الأرانب
ودمتم 🌹
هرطقة موظف شارف على التقاعد
اليوم النماذج الغربية تطرح كثير من النظريات في الادارة والقيادة مثل الادارة بالاهداف او الادارة بالنتائج او القيادة السلطوية وغيرها كثير وهي انطلقت في هذه النماذج من فرضية ان الانسان عامل انتاج واداة وألة وانه اذا اردنا نجاح اي منظمة لابد من التحكم فيه وضبطه وادارته
ولكن تعالوا بنا الى رجل استطاع ان ينهض بأمه من بطن الصحراء وانتشلها من التخلف حتى اصبحت تقود حضارة عالمية انه رسول الله صلى الله عليه وسلم
والسؤال بأي نموذج قادها وادارها ؟؟
لم يقدها بالرقابة المؤسسية ولا بالسلطوية ولا بالتحفيز المالي وانما ادارها بالحب وقادها بالانتماء وبناها بالثقة
نعم اليوم الادارات والمؤسسات في ظل النماذج الغربية والذكاء الاصطناعي فقدت هذا النموذج النبوي الذي يجمع بين الروح والتنظيم وبين القدوة والنظام وبين الحب والعدل
لم يقود الناس بالاجبار بل بالالهام ولم يطيعوه لانهم يخافوه بل لأنهم احبوه
لذلك اعتقد ان الفجوة اليوم بين النموذج الاداري الخديث والنموذج النبوي هي فجوة روحية واخلاقية وثقافية
وصلنا الى مرحلة صرنا ندير البيانات ولكن اهملنا الانسان
نحلل الاسواق والاخداث ولكن ننسى الارواح والاجساد
نبرمج الذكاء الاصطناعي ولكن ننسى ان الحب لايبرمج
ياسادة الحب اذا تجذر في اعماق القلب جعله نظاما وقانونا في داخله فيحفظ كيان المؤسسة ويحقق اهدافها ويلتزم بقوانينها ويحمي حدودها ويعزز الانتماء لها
ودمتم 🌹
حمود العازمي retweeted
شعوب الخليج وثعابين سحرة فرعون
للأسف حينما أتصفح منصة إكس x أ رى ثعابين قد أطلت برؤوسها وهي تحاول العبث بوحدة الخليج من خلال نفث سمومها بخطاب مؤدلج لا هم له إلا بث الفرقة وزرع الفتنة ودق الأسافين بين شعوب الخليج وتضليل العقول عبر الحسابات الإلكترونية
سحرة فرعون حينما ألقوا حبالهم وعصيهم كانوا يخدعون اعين الناس بأنها ثعابين تسعى أما ثعابين هذا الزمان فتحاول خداع عقولنا وتسميم أفكارنا وهدم الثقة بيننا
وللأسف الشديد نجد من ابناء جلدتنا من ينساق خلف هذه الحسابات ويعيد نشر سمومها دون أن يدرك أن ما يجمعنا من دين ودم ونسب وتاريخ ومصير أكبر بكثير من خلاف عابر أو تغريدة مسمومة
ياسادة ….. الحرب تدمر الأرض وتجلب الخراب أما رؤوس الثعابين فتنفث سمومها في القلوب فتزرع الحقد والغل بين الشعوب وتمزق وحدة الصف وتضرب روابط الأخوة
(( إذا دمرت الحرب أوطاننا نستطيع أن نبنيها بسواعدنا ولكن إذا وصلت سموم الثعابين إلى قلوبنا فمن يعيد الثقة بين شعوبنا))
فرجائي لكم …. لا تسمحوا لحساب مجهول أن يزرع الكراهية بين شعوبنا واهلنا ودولنا وقاداتنا
فما جمعه رحم الأرض وامتدت به جذور التاريخ لا ينبغي أن تفرقه حسابات مجهولة وتغريدات مسمومة تحترق حسدا وغيرة من استقرار دول الخليج
ودمتم🌹
حمود العازمي retweeted
بالأمس كانت تجمعنا مع كوكبة متميزة من الإخوة جلسة جميلة في ديوانية أخونا الغالي بو ناصر في منطقة المسايل وكان الحديث كعادته مليئا بالهموم الوطنية والقضايا التي تلامس الناس بشكل مباشر وتم طرح عدة مواضيع كان من أبرزها قضية الوظائف ومستقبل أبنائنا في ظل الحديث المستمر عن الانفتاح الاقتصادي وجذب الشركات العالمية والاستثمار الأجنبي ونقل التكنولوجيا والشراكة بين القطاعين العام والخاص وما شهدته بعض دول الخليج خلال السنوات الأخيرة من قفزات نوعية كبيرة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا وتنمية الاقتصاد وتطوير الكوادر الوطنية حتى أصبحت تجاربها محل تقدير واحترام في المنطقة
وخلال النقاش كان السؤال الذي يتكرر على ألسنة الحاضرين بشكل عفوي وصادق وين الوظائف وما هو دور الدولة الحقيقي في تهيئة أبنائنا للانخراط في القطاع الخاص وتحقيق الاستقرار الوظيفي له
فالدولة اليوم أنشأت جهات وهيئات يفترض أن يكون لها دور مباشر في معالجة هذا الملف عندنا هيئة تشجيع الاستثمار المباشر التي من أهدافها جذب الشركات العالمية للعمل داخل الكويت وفتح المجال أمام نقل الخبرة والمعرفة وتوفير فرص عمل لعيالنا وابناؤنا وعندنا نظام الأوفست الذي طالما ارتبط الحديث عنه بتأهيل الكوادر الوطنية والاستفادة من العقود الضخمة لبناء قدرات حقيقية داخل البلد وكذلك هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي يفترض أن تكون بوابة لخلق فرص اقتصادية ومهنية جديدة لأبناء الكويت من خلال المشاريع الكبرى
لكن إذا كانت كل هذه الجهات موجودة فلماذا ما زال آلاف الشباب ينتظرون الوظيفة
بحسب الإحصائية المنشورة في موقع الهيئة العامة للقوى العاملة تفاجأت بوجود نحو 33931 باحثا عن عمل من مختلف التخصصات والمؤهلات هذا غير المنتظرين على أبواب ديوان الخدمة المدنية وهذا الرقم ليس بسيطا أبدا خصوصا في دولة تصرف المليارات على المشاريع والعقود والخدمات والاستشارات والشراكات الأجنبية
المشكلة يا سادة ليست في وجود الشركات العالمية بالعكس وجودها من المفترض أن يكون فرصة للكويت ولأبنائنا لكن السؤال الحقيقي ماذا استفدنا فعليا
وحتى نعرف حجم المأساة والمعاناة قرأت التقرير السنوي لهيئة تشجيع المستثمر الأجنبي لعام 2024 / 2025
في عام 2024، لم تتجاوز فرص العمل التي وفّرتها الشركات الأجنبية للكويتيين 71 وظيفة، وهو رقم محدود قياسًا بحجم التسهيلات التي تحصل عليها تلك الشركات
وفي عام 2025، لم يذكر أي رقم عن التوظيف في التقرير !!!!!
أما التدريب والاستفادة من الدورات التي تعقدها الشركات الاجنبية العاملة في الكويت
295 كويتيًا في 2024، مقابل 273 في 2025.
والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة
وين توفير فرص العمل للكويتيين؟
وين دور هذه الشركات في نقل المعرفة فعلا؟؟
هل ساهمت هذه الشركات في إعداد كوادر وطنية؟؟
هل أصبح أبناؤنا جزءا حقيقيا من هذه المشاريع؟؟
ولا أخفيكم سرا حين أقول إن كثيرا من الأسر الكويتية اليوم تعيش تحت ضغط كبير بسبب كثرة الالتزامات والمسؤوليات الأب والأم ينتظران تخرج الابن أو الابنة على أمل أن تبدأ مرحلة أخف من التعب وأن يجد الابن وظيفة تساعده وتخفف شيئا من الحمل عن أسرته لكن ما يحدث في كثير من الأحيان هو العكس تماما
يتخرج الشاب وتبدأ معه رحلة الانتظار سنة وربما أكثر بينما الأب يواصل تحمل المصاريف والالتزامات نفسها بل أحيانا تزداد عليه المسؤوليات أكثر من السابق وسط شعور مؤلم بأن أبناءه أنهوا دراستهم لكن أبواب المستقبل ما زالت مغلقة أمامهم
المفترض أن العقود الحكومية الكبرى تكون مرتبطة بشكل مباشر بتدريب الكويتيين وتوظيفهم وتأهيلهم لا أن يكون وجود المواطن داخل بعض المشاريع مجرد أرقام تكتب في التقارير
الحديث عن التنمية لا يكفي إذا لم ينعكس على الناس خصوصا على الشباب الذين ينتظرون دورهم منذ سنوات لأن قيمة أي اقتصاد لا تقاس فقط بحجم الإنفاق أو بعدد الشركات الأجنبية الموجودة فيه بل بقدرته على صناعة إنسان قادر على العمل والإنتاج والمنافسة
الكويت لا ينقصها المال ولا الإمكانيات لكنها تحتاج أن تربط بين المشاريع الكبرى ومستقبل أبنائها لأن أي تنمية لا يشعر بها المواطن تبقى مجرد أرقام وخطط مكتوبة على الورق
هذة الكلمات نفثة مصدور عبر فيها عن قلقه على وطنه وابنائه
ودمتم 🌹
قطر والصناعات الدفاعية ومتى نبدأ في الكويت؟
قرأت ما نشرته وكالة رويترز بتاريخ 19 أكتوبر 2026 عن استعداد دولة قطر الشقيقة للإعلان عن إنشاء مركز محلي للإنتاج الدفاعي بالشراكة مع دول إقليمية ودولية من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وبصراحة أسعدني هذا الخبر وأقول للأسقاء في قطر مبارك عليكم هذه الخطوة المهمة التي تستحق الإشادة والتقدير خاصة أنها تأتي في وقت يشهد فيه العالم سباقا متسارعا نحو تطوير الصناعات الدفاعية وزيادة الإنتاج العسكري.
والجميل في الموضوع أن قطر تتجه اليوم إلى ان تلحق بركب شقيقتيها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة اللتين سبقتا في هذا المجال وبدأتا منذ سنوات في بناء قدراتهما الصناعية الدفاعية.
فالمملكة العربية السعودية أنشأت الهيئة العامة للصناعات العسكرية وشركة سامي ووضعت خططا لتوطين الصناعات العسكرية بينما الإمارات قطعت شوطا مهما في هذا المجال من خلال مجموعة إيدج وغيرها من الشركات الوطنية.
وهنا أتذكر ما كتبته في مقالات سابقة عن أهمية إنشاء نواة للصناعات الدفاعية في الكويت وضرورة ألا نبقى معتمدين بصورة شبه كاملة على الخارج في توفير احتياجاتنا الدفاعية.
وأنا هنا لا أتحدث عن إنشاء مصانع للدبابات أو الطائرات المقاتلة أو الدخول في منافسة مع الدول الصناعية الكبرى فهذا ليس ما نحتاج إليه في البداية ولا أراه واقعيا في المرحلة الحالية.
ولكن لماذا لا نبدأ بما نستطيع؟
لماذا لا تكون لدينا صناعات في مجالات الطائرات غير المأهولة والمستشعرات والذكاء الاصطناعي والامن السيبراني والأنظمة الإلكترونية وبعض أنواع الذخائر وقطع الغيار وغيرها من المجالات التي تحتاجها قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية؟
ولماذا لا نستفيد من عقود التسليح الضخمة مع الشركات العالمية في نقل المعرفة والتكنولوجيا وتأهيل شبابنا الكويتي ليكونوا جزءا من هذه الصناعات بدلا من أن تقتصر علاقتنا بهذه الشركات على الشراء والتشغيل والصيانة؟
وأذكر أنني طرحت في مقال سابق فكرة إنشاء مجلس للصناعات الدفاعية في الكويت تحت مسمى «مصد» يتولى وضع الاستراتيجيات والسياسات والتشريعات اللازمة لهذا القطاع ويعمل على بناء الشراكات الدولية وتحديد المجالات التي يمكن للكويت الدخول فيها وفق دراسة واقعية لاحتياجاتها وإمكاناتها.
وأعتقد أن ما نشاهده اليوم في دول الخليج يؤكد أهمية أن نبدأ بدراسة هذا الملف بصورة جدية.
فالعالم يتغير بسرعة والحروب التي نشاهدها اليوم أثبتت أن امتلاك السلاح شيء والقدرة على توفير الذخائر وقطع الغيار وصيانة المنظومات واستمرار تشغيلها وقت الأزمات شيء آخر تماما.
بل إن بعض التقنيات التي كانت قبل سنوات حكرا على الدول الكبرى أصبحت اليوم مجالا واسعا للاستثمار والتطوير والشراكات الصناعية.
وهناك نقطة أراها مهمة جدا وهي أنني لا أتمنى أن تتحول الصناعات الدفاعية الخليجية إلى مشاريع متشابهة تتنافس فيها دولنا على إنتاج المنتجات نفسها.
لماذا لا يكون هناك تكامل صناعي دفاعي خليجي حقيقي؟
تتخصص فيه كل دولة في مجالات معينة وفق قدراتها وإمكاناتها وتكون هناك شراكات في البحث والتطوير والإنتاج وسلاسل الإمداد بما يخدم أمن دول مجلس التعاون جميعا.
وأعود إلى الكويت وأسأل
لدينا علاقات دفاعية واسعة مع دول العالم ولدينا عقود تسليح بمبالغ كبيرة ولدينا مؤسسات استثمارية وصناعية وكوادر وطنية.
فلماذا لا نستثمر جزءا من هذه المقومات في بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية ولو بدأنا بمشاريع صغيرة ومدروسة؟
ولست هنا أدعو إلى التسرع أو إنشاء كيانات جديدة لمجرد مواكبة الآخرين وإنما أدعو إلى وضع هذا الملف على طاولة البحث والدراسة واتخاذ القرار وفق رؤية واضحة وخطة قابلة للتنفيذ.
وأخيرا أكرر التهنئة للأشقاء في قطر على هذا التوجه وأتمنى لهم النجاح والتوفيق كما أتمنى أن نرى الكويت قريبا وقد بدأت خطواتها الفعلية في هذا المجال.
ودمتم 🌹
شعوب الخليج وثعابين سحرة فرعون
للأسف حينما أتصفح منصة إكس x أ رى ثعابين قد أطلت برؤوسها وهي تحاول العبث بوحدة الخليج من خلال نفث سمومها بخطاب مؤدلج لا هم له إلا بث الفرقة وزرع الفتنة ودق الأسافين بين شعوب الخليج وتضليل العقول عبر الحسابات الإلكترونية
سحرة فرعون حينما ألقوا حبالهم وعصيهم كانوا يخدعون اعين الناس بأنها ثعابين تسعى أما ثعابين هذا الزمان فتحاول خداع عقولنا وتسميم أفكارنا وهدم الثقة بيننا
وللأسف الشديد نجد من ابناء جلدتنا من ينساق خلف هذه الحسابات ويعيد نشر سمومها دون أن يدرك أن ما يجمعنا من دين ودم ونسب وتاريخ ومصير أكبر بكثير من خلاف عابر أو تغريدة مسمومة
ياسادة ….. الحرب تدمر الأرض وتجلب الخراب أما رؤوس الثعابين فتنفث سمومها في القلوب فتزرع الحقد والغل بين الشعوب وتمزق وحدة الصف وتضرب روابط الأخوة
(( إذا دمرت الحرب أوطاننا نستطيع أن نبنيها بسواعدنا ولكن إذا وصلت سموم الثعابين إلى قلوبنا فمن يعيد الثقة بين شعوبنا))
فرجائي لكم …. لا تسمحوا لحساب مجهول أن يزرع الكراهية بين شعوبنا واهلنا ودولنا وقاداتنا
فما جمعه رحم الأرض وامتدت به جذور التاريخ لا ينبغي أن تفرقه حسابات مجهولة وتغريدات مسمومة تحترق حسدا وغيرة من استقرار دول الخليج
ودمتم🌹
ستة في واحد ….. لايقبل القسمة
الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان
ليست مجرد دول تجمعها الجغرافيا والحدود بل هي أرواح في جسد واحد وقلوب تنبض بنبض واحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)
وقد تجلى هذا المعنى العظيم في موقف صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه حين أعلنها ((بأن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون))
فهي ليست مجرد كلمات تقال بل مشاعر صادق عبر عنها قادة الخليج كلهم ومصير مشترك لا يمكن أن ينفصل فنحن أهل ودم ونسب وتاريخ وذكريات وأفراح وأحزان مشتركة
ياسادة ،،،،، إن اختلفت أعلامنا فقلوبنا واحدة وإن تعددت حدودنا فأمننا واحد وإن تنوعت لهجاتنا فمشاعرنا واحدة وان تباعدت أراضينا فدمائنا واحدة
والله إن ما يؤلم أهل الرياض يؤلم أهل الكويت وما يحزن أهل المنامة يحزن أهل الدوحة وما يمس أهل أبوظبي يمس أهل الخليج كلهم
هذه هي الأخوة التي لا تصنعها الاتفاقيات ولا ترسمها الحدود وإنما تسكن القلوب وتتوارثها الأجيال
جسد واحد ونبض واحد وأمن واحد ومصير واحد
اللهم احفظ دول الخليج قادة وشعوبا من كل سوء وشر وأدم علينا نعمة الأمن والأمان ولا ترنا في دولنا مكروها يؤلم قلوبنا
ودمتم 🌹
يقول العالم النمساوي ( الفرد ادلر)
تُستخدم عقدة التفوق دائماً كوسيلة للهروب والتغطية على عقدة النقص الكامنة خلفها.. إن الشخص الذي يتصرف بغطرسة ويحاول استعراض قوته وتفوقه، يحاول في الحقيقة إخفاء شعور عميق بالدونية والعجز أمام نفسه وأمام الآخرين
ماذا بعد الزيارات ….. ومن سيقود ؟؟
سبق أن كتبت أكثر من مرة عن أهمية أن نفكر بصورة جدية في بناء قاعدة للصناعات الدفاعية و لا اقصد أن نبدأ بالمشاريع الكبرى أو تصنيع الطائرات والدبابات ولكن نبدأ من احتياجاتنا الفعلية وما نستطيع توطينه تدريجيا من الصيانة والذخائر وقطع الغيار والأنظمة الإلكترونية والتقنيات والطائرات المسيرة وغيرها.
والسؤال الذي يراودني دائما حينما أفكر في هذا الأمر هو من الذي سيقود ملف الصناعات الدفاعية في الكويت؟
فالصناعات الدفاعية ليست ملفا عسكريا فقط.
بل هي ملف عسكري وصناعي واقتصادي واستثماري وتقني وقانوني وبحثي في الوقت نفسه.
ولذلك فإن ترك هذا الملف موزعا بين عدة جهات كل جهة تعمل من زاويتها واختصاصها قد يؤدي في النهاية إلى وجود مبادرات واتفاقيات ومشاريع ولكن من دون أن تتكون لدينا صناعة دفاعية وطنية متكاملة.
لذلك أعتقد أن فكرة إنشاء مجلس للصناعات الدفاعية تستحق الدراسة ( مصد)
ففي السعودية توجد الهيئة العامة للصناعات العسكرية GAMI وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم وتطوير ومراقبة قطاع الصناعات العسكرية وتعمل في مجالات المشتريات العسكرية والتوطين والتراخيص وتطوير الصناعات والتقنيات العسكرية ضمن هدف وطني واضح لزيادة توطين الإنفاق العسكري.
وفي الإمارات نجد تجربة مجلس التوازن للتمكين الدفاعي (توازن) الذي يربط بين المتطلبات الدفاعية وتنمية القطاع الصناعي والتكنولوجي وتعزيز المحتوى المحلي والاستثمار وبناء قدرات الموردين الوطنيين.
لذلك نحن لانحتاج جهاز بيروقراطي جديد يضاف إلى أجهزة الدولة وإنما المطلوب مركز قرار واضح لهذا القطاع جهة تستطيع أن تجمع على طاولة واحدة وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والحرس الوطني ووزارة التجارة والصناعة ووزارة المالية والهيئة العامة للصناعة والجمارك والجهات الاستثمارية والبحثية والقطاع الخاص والجامعات وغيرها من الجهات المرتبطة بهذا الملف.
وتكون لديها استراتيجية وطنية للصناعات الدفاعية تحدد بصورة واضحة:
ما الصناعات التي نريد توطينها؟
وما نسبة المحتوى المحلي التي نريد الوصول إليها؟
وما التقنيات التي يمكن اشتراط نقلها أو توطين أجزاء منها ضمن عقود شراء المنظومات والمعدات الدفاعية؟
وما الشركات الكويتية التي يمكن تأهيلها للدخول في سلاسل الإمداد الدفاعية المحلية والعالمية؟
وكيف نستفيد من الأموال التي تنفق على المنظومات العسكرية طوال دورة حياتها، وليس فقط عند شراء المنظومة نفسها؟
كما أعتقد أن إحدى أهم مسؤوليات هذه الحهة دراسة الصفقات الدفاعية الكبرى من زاوية العائد الصناعي والتكنولوجي والاقتصادي على الكويت بالتنسيق الكامل مع الجهات العسكرية المختصة بحيث لا تنتهي علاقتنا بالشركة الأجنبية بمجرد تسليم المعدات.
فالصيانة والتدريب وقطع الغيار والتطوير والبرمجيات والهندسة والاختبارات ونقل المعرفة وإنشاء خطوط التجميع والتصنيع الجزئي كلها مجالات يمكن من خلالها بناء قدرات وطنية حقيقية.
والكويت بدأت بالفعل تنظر إلى التجارب الموجودة حولها.
ففي أبريل 2025 قام وفد عسكري كويتي بزيارة منشآت مجموعة EDGE الدفاعية في الإمارات، واطلع على مصانع الذخيرة والأسلحة الخفيفة والملابس العسكرية وخطوط الإنتاج، كما ذكرت أن الزيارة جاءت في إطار الاطلاع على التجارب الإقليمية في الصناعات الدفاعية وفي الشهر نفسه زار وفد عسكري كويتي إيطاليا واطلع على شركة ليوناردو وخط إنتاج طائرات يوروفايتر الخاصة بالكويت وكذلك تتابعت الزيارات لكل من تركيا وباكستان
وهذه خطوات جيدة لكنها في رأيي يجب أن تكون مقدمة لمرحلة أكبر ننتقل فيها من الاطلاع على التجارب إلى بناء النموذج الكويتي للصناعات الدفاعية.
فالجهات العسكرية سواء دفاع ، داخلية ، حرس تعرف احتياجاتها العسكرية.
ووزارة التجارة والصناعة تعرف البيئة الصناعية.
والهيئة العامة للصناعة تعرف قدرات المصانع.
والجهات الاستثمارية تعرف الفرص الاقتصادية.
والجامعات والجهات البحثية لديها دور في تطوير التكنولوجيا والكفاءات.
لذلك المطلوب هو من يربط هذه الأجزاء جميعا داخل استراتيجية واحدة لبناء النموذج الكويتي للصناعات الدفاعية؟؟ لذلك جاءت فكرة المجلس
وأعتقد كذلك أنه قد حان الوقت لإعادة النظر في مفهوم الأوفست الدفاعي.
ولا اقصد إعادة الأوفست بالشكل التقليدي الذي كان عليه وإنما الانتقال إلى مفهوم أكثر تطورا يمكن تسميته المشاركة الصناعية الدفاعية.
وهذا قريب مما تطبقه دول لديها برامج واضحة للمشاركة الصناعية حيث لا ينظر إلى الصفقة الدفاعية على أنها مجرد شراء معدات وإنما فرصة لبناء قدرات صناعية وتكنولوجية وطنية.
عندها يمكن أن نتحدث عن برنامج كويتي حقيقي ومستدام للصناعات الدفاعية لا عن مشاريع متفرقة تنتهي بانتهاء العقود او بتغير المسؤولين
ودمتم 🌹
1
الكويت والتاكسي الجوي والإمارات تستحق أن نتوقف عندها 🇰🇼🇦🇪
قرأت ما نشر في شبكة أخبار الإمارات بتاريخ 28/9/2026 بعنوان «الإمارات ترسم ملامح منظومة التنقل المستقبلي»
وبصراحة قلت في نفسي هنيئا لأهل الإمارات هذه الإنجازات والمبادرات ، والذي شدني في هذا المقال تحديدا هو تجربة أبوظبي ليس في مشروع معين بحد ذاته وإنما في الفكر الذي يقف خلف هذه المشاريع
ففي عام 2021 بدأت أبوظبي تجربة التاكسي ذاتي القيادة في جزيرة ياس في ذلك الوقت كانت الفكرة جديدة على الخليج بل وربما على مستوى الدول العربية وكان البعض ينظر لها على انها شيء بعيد أو ضرب من الخيال
لكن التجربة لم تتوقف توسعت المركبات ذاتية القيادة وبدأ تطوير بيئة للاختبار والمحاكاة والتنظيم حتى وصل الأمر اليوم إلى تخصيص لوحات ترخيص للمركبات ذاتية القيادة التجريبية والتجارية
ومن الأرض توسعت الرؤية إلى السماء وإلى مجال أكبر وهو التنقل الجوي المتقدم والتاكسي الجوي والطائرات الكهربائية وهنا باعتقادي تظهر الرؤية الثاقبة والفكر الوقاد لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله التفكير فيما هو قادم وليس فقط فيما نحتاجه اليوم
فأبوظبي لم تنتظر حتى تنتشر هذه التكنولوجيا في العالم ثم تبدأ باستخدامها بل بدأت مبكرا في التجربة وبناء البنية التحتية والمهابط والتشريعات وعقد الشراكات مع الشركات العالمية والأهم من ذلك التفكير في نقل جزء من تصميم وتصنيع هذه التقنيات إلى داخل أبوظبي
فكثير من الدول تستطيع شراء التكنولوجيا بعد نجاحها وانتشارها لكن الإمارات تدخل مبكرا في استقطاب الشركات والخبرات وتوطين جزء من هذه الصناعةوهذا برأيي أحد أسرار نجاح التجربة الإماراتية( فكر ومبادرة قبل الآخرين )
وماذا عن الكويت؟
ليش ما نشوف مثل هذه المشاريع مستقبلا عندنا؟
خصوصا ان الكويت قاعده تتوسع عمرانيا شمالا وجنوبا المطلاع وميناء مبارك الكبير وبوبيان والمطار والخيران وجنوب صباح الأحمد والصوابر وغيرها من المناطق والمشاريع الجديدة ناهيك عن المناطق الصناعية التي تسعى الدولة لإنشائها ضمن خطط التنمية وغيرها الكثير
وفي المقابل نعاني اليوم من مشكلة ازدحام مروري فما بالك بعد عشر أو عشرين سنة طبعا أنا لا أقول ان التاكسي الجوي راح يحل مشكلة المرور ولا اننا نستبدل الطرق والنقل العام بالطائرات
لكن ليش ما يكون الجو مستقبلا جزءا من منظومة النقل في الكويت؟ كما ان الموضوع أصلا مو نقل ركاب فقط بل هناك استخدامات أخرى كثيرة مثل نقل المستلزمات الطبية العاجلة والخدمات اللوجستية ومراقبة المنشآت والموانئ والبنية التحتية وغيرها يعني نحن أمام قطاع جديد ممكن ينشأ حول هذه التكنولوجيا
ولعل البعض ممن يعارضون كل جديد يقول:
ماذا عن المخاطر الأمنية في التوسع في هذا المجال؟
وكيف نسمح للطائرات ان تتجول في سمائنا كما تريد؟
والجواب ان من الطبيعي ان تكون لأي تقنية جديدة مخاطر وتحديات خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمجال الجوي وأمن الدولة
لكن هل تكون هذه المخاطر سببا في إغلاق الباب أمام كل مبادرة غير تقليدية؟ أم ندرسها ونضع الضمانات والاشتراطات التي تحمي الدولة ونسمح بالتجربة في نطاق محدود وتحت رقابة كاملة؟
فالكويت فيها منشآت عسكرية ونفطية وحيوية ومطار وموانئ ومناطق سكنية متقاربة ولذلك يجب ان تبقى الدولة صاحبة السيطرة الكاملة على مجالها الجوي وتحدد المسارات والمناطق المحظورة واشتراطات الأمن والسلامة
وهذا ما نراه في التجربة الإماراتية الابتكار موجود لكن الدولة موجودة معه من البداية
وهذا باعتقادي ما نحتاج التفكير فيه في الكويت
ليس المطلوب ان نفتح سماء الكويت لأي مشروع وليس المطلوب أيضا ان نغلقها أمام كل فكرة جديدة لماذا لا نوفر بيئة تسمح للشركات الكويتية والمستثمر الكويتي بتجربة مثل هذه التقنيات تحت إشراف الدولة وبشروطها؟
لماذا لا نجرب؟ فإذا نجحت التجربة نتوسع وإذا ظهرت مشاكل نعالجها
مو شرط ان ننقل تجربة أبوظبي كما هي
الكويت لها ظروفها واحتياجاتها وطبيعتها
لكن نتعلم من الفكرة نفسها
نبحث مبكرا عن التقنيات القادمة ونفتح المجال للشركات الكويتية لتجربتها ونضع التشريعات والضوابط التي تحمي الدولة وفي نفس الوقت نترك المجال للمبادرة والابتكار
وهذا برأيي هو المعنى الحقيقي لدعم القطاع الخاص مو فقط نقول للقطاع الخاص شارك في التنمية بل نفتح أمامه قطاعات جديدة ونوفر له البيئة التي تساعده على الدخول فيها
2
ونحن نتكلم عن رؤية الكويت 2035 وتنويع الاقتصاد وخلق وظائف جديدة للشباب
فمثل هذه المجالات ممكن تفتح فرصا جديدة في الطيران والهندسة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتشغيل والصيانة والخدمات اللوجستية
وتجربة أبوظبي أمامنا
والدرس بالنسبة لي مو التاكسي ذاتي القيادة ولا التاكسي الجوي فقط
الدرس الأكبر هو الفكر الذي يقف خلفهما
أن ترى أين يتجه العالم وتبدأ من اليوم في تجهيز بلدك له
وهذا الفكر الوقاد والرؤية الثاقبة والمبادرات السباقة التي نراها في أبوظبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد حفظه الله تستحق فعلا الدراسة والاستفادة منها
وأتمنى ان نرى الشركات الكويتية الكبرى تتخذ زمام المبادرة وتبحث عن التقنيات الجديدة وتستقطبها وتعمل على توطينها والدخول في صناعتها من البداية
لا ان ننتظر حتى يصنع الآخرون المستقبل ثم نشتريه منهم 🇰🇼🇦🇪
بلغ……. ولا تواصل
تم إدراج خدمة ( بلّغ) في تطبيق سهل، لكن عندنا أساسا في سهل خدمة ( تواصل)
والسؤال: شنو الفرق الحقيقي بين الاثنين؟
في «تواصل» تختار الجهة وتحدد نوع الطلب سواء مقترح أو شكوى أو استفسار أو غيره وتكتب التفاصيل وترفق المستندات او الصور إن وجدت وترسلها مباشرة للجهة المعنية ويتم الرد
بينما ( بلّغ)- بحسب الموجود حاليا - نطاقه أضيق فمثلا وزارة الصحة محددة أنواع معينة من البلاغات وكذلك وزارة التجارة وحتى وزارة الأشغال يطلب منك اختيار نوع المشكلة أو الشكوى من قائمة لكن القائمة حاليا فاضية .
لذلك برأيي كان الأفضل التركيز على تفعيل (تواصل) وعمل حملة توعوية توضح أهميته وشموليته مع إضافة الجهات غير الموجودة فيه وتطوير آلية المتابعة بدلا من إدراج خدمة جديدة تؤدي دورا مشابها ولكن بنطاق أضيق.
خصوصا أن (تواصل) - حسب علمي - عليه متابعة من مجلس الوزراء.
لذلك أرجوا توحيد قناة التواصل مع الجهات الحكومية وتسهيلها على المواطن
ودمتم 🌹
