فَحواكَ عَينٌ عَلى نَجواكَ يا مَذِلُ
حَتّامَ لا يَتَقَضّى قَولُكَ الخَطِلُ
وَإِنَّ أَسمَجَ مَن تَشكو إِلَيهِ هَوىً
مَن كانَ أَحسَنَ شَيءٍ عِندَهُ العَذَلُ
ما أَقبَلَت أَوجُهُ اللَذّاتِ سافِرَةً
مُذ أَدبَرَت بِاللِوى أَيّامُنا الأُوَلُ
إِن شِئتَ أَلّا تَرى صَبرًا لِمُصطَبَرٍ
فَاِنظُر عَلى أَيِّ حالٍ أَصبَحَ الطَلَلُ
كَأَنَّما جادَ مَغناهُ فَغَيَّرَهُ
دُموعُنا يَومَ بانوا وَهيَ تَنهَمِلُ
وَلَو تَراهُم وَإِيّانا وَمَوقِفَنا
في مَأتَمِ البَينِ لِاِستِهلالِنا زَجَلُ
مِن حُرقَةٍ أَطلَقَتها فُرقَةٌ أَسَرَت
قَلبًا وَمِن غَزَلٍ في نَحرِهِ عَذَلُ
-ابو تمام
























