مابقى الا النكرانيين يتكلمون عن العلماء
اخر زمن والله
(حُفَّاظ لا علماء)
"ابن عثيمين مثالًا"
إنَّ مِن أعجب ما رأيناه - ونراه - أن يُطلَقَ على كل من أَسرف في حفظ المتون حتى امتلأ عن آخره، ثم بات يرددها ترديدًا لا نقد فيه ولا مراجعة، بَلْهَ رَدٍّ أو رفض؛ أن يُطلق عليه ليس - فقط - لقب عالم ولا علَّام؛ بل علَّامة، أي بصيغة مبالغة المبالغة!
وأختار للتمثيل على ذلك محمد ابن عثيمين، الذي دَرَّس في كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم مدةً نافَت على العقدين من الزمان، دون شهادةٍ عليا تخوِّله التدريسَ في الجامعة في ما أعلم، وقد يكون مستثنًى من هذا الشرط، ولا نقف كثيرًا عند هذه المسألة. أقول إنني أختاره مثالًا على ذلك، وأختار - أيضًا - مثالًا على أنه كان أحد الحُفَّاظ لا العلماء، فضلًا عن أن يكون علَّامة.
والمثال هو أنه سُئلَ عن حكم ترك العقيقة (وهي ما يُذبَح من بهيمة الأنعام شكرًا لله ﷻ على نعمة الولد)، وقد استدل السائل بحديثٍ قيل إن الرسول ﷺ قال فيه: «كلُّ غلامٍ مرتهَنٌ بعقيقته» (رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وأحمد، وصحَّحه الألباني). وهو كلامٌ لا يمكن أن يكون قد نطق به سيدي رسول الله؛ لأسباب ستَستَبِينُ للقارئ الكريمة والقارئة الكريمة إنْ هما بَقِيَا على قيد القراءة.
وقد كان المتوقَّعَ أن يقول ابن عثيمين – مثلًا -: «لا بأس بذلك؛ فهي سنَّة»، غيرَ أنه لم يُجب من عقله وفكره وعلمه؛ بل ذكر قولين لمن سمَّاهم «أهل العلم». وهذا مصطلحٌ فضفاضٌ لا تتبين معه الحقيقة؛ فمن هم أهل العلم؟ ولماذا صاروا أهلَ علم؟ ولماذا تُعَدُّ أقوالُهم قرآنًا لا يُنتقَد ولا يُناشُ بكلمة؟
ثم إنه لم يَنقُد ذَينِكم القولين؛ وإنما اختار أحدهما، ولم يرجع في ذلك إلى القرآن الذي نفى شفاعة الولد لوالده، وكِلا القولَين يَنُمُّ عن بُعدٍ مُخْزٍ عن كتاب الله العظيم المعظَّم.
فالقول الأول أن من لم يُعَقَّ عنه فهو «محبوسٌ عن الشفاعة لوالديه يوم القيامة»! ونحن نقف بكل جَرَاءةٍ وثقةٍ في وجه «أهل العلم» أولئك، ونسائلهم بقوة: من قال لكم إن الولد - ذكرًا كان أم أنثى - سيشفع لأبويه يوم القيامة؟ وما المكانة التي خوَّلته أن يكون شفيعًا؟ وعلى قولكم فإن جميع المسلمين من أتباع محمد ومن أتباع الأنبياء والرسل من آدم إلى محمد، عليهم جميعًا الصلاة والسلام، شافعون ومشفوعٌ لهم؛ فهم أبناءٌ وبناتٌ وآباءٌ وأمهات!
وكيف غفل «أهل العلم» عن قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئا﴾ [لقمان: 33]؟ وعن قوله سبحانه: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُون﴾ [المؤمنون: 101]؟ وعن قوله عَزَّ مِن قائل: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ۞ وَأُمِّهِ وَأَبِيه﴾ [عبس: 34-35]؟! فأين الشفاعة والناس قد فرُّوا من آبائهم وأمهاتهم؟!
ثم إن الشفاعة واسطة، والواسطة ممتنعة على عدل الله، أما الشفاعة التي ذكرها القرآن فلا يمكن أن تكون نافعةً لأحدٍ لم يعمل؛ فقد قال مَن قولُهُ الفصل: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39].
ولكن ماذا نقول؟! لقد ظهرت أعراض بني إسرائيل على بعض هذه الأمة؛ بتقديس من يُسمَّون «العلماء»، وباطِّراح كتاب الله ونبذه وراء الظهور، والنظر إليه لا بوصفه خيارًا أوَّلَ بل ثانيًا، ومُستأنَسًا به لا مصدرًا رئيسًا مهيمنًا على ما سواه، وحقيقًا بأن يُرَدَّ إليه غيره لا أن يُرَدَّ هو إلى غيره. ونحن نقرأ بكل أسًى قول الحق تبارك في عليائه: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: 30].
ونستمر مع «نقل» ابن عثيمين «وحفظه»؛ حيث قال إن لـ«أهل العلم» قولًا آخَرَ في العقيقة، وهو أن لعدم ذبحها عن الولد «تأثيرًا سلبيًّا على انطلاقه في أمور دينه ودنياه وانشراح صدره»، وفي ذلك «إصابةٌ له بحالٍ نفسية»! وقد أيَّد هذا القولَ دون أن يبين سبب التأييد والترجيح.
وكما فعلنا مع الرأي الأول فإننا رادُّو هذا القول أيضًا؛ لأن العقيقة سنَّة، والسنَّة لا يترتب على تركها إثمٌ ولا ضرر. ولو كان في تركها ضررٌ يَلحق الأولادَ ما تركهم الله - الرحمن الرحيم - يتضررون وهم لا يعلمون السبب، ولَبَيَّنَهُ في كتابه المجيد.
ثم تعالوا نقُمْ برحلتين عاجلتين: الأولى إلى بلاد المسلمين في إفريقيا وآسيا، وخاصةً بلدان الفقر المدقع، حيث مئات الملايين ممن رأسُ مال أحدهم عنزٌ يحلبها وينتفع بها، وهم كثيرو الإنجاب للأطفال (ولا أعلم لماذا!)، وعلى قولكم فقد وجب على كلٍّ منهم - إن أراد الخيرَ لأولاده - أن يذبح شاتين عن كل ولدٍ ذكرٍ أو شاةً للأنثى، وهو عِبْءٌ لا يطيقه من لا يملك إلا عنزًا واحدة. فهل معنى ذلك أن أولادهم «لن ينطلقوا في الحياة دنيا ودينًا، ولن تنشرح صدورهم، وسيصابون بأمراضٍ نفسية»؟! وهل الواقع يؤيد هذا الزَّعمَ أم يَنقُضُه؟!
أما الرحلة الثانية فإلى بقية بلاد العالم شرقيِّه وغربيِّه، ممن يسكنها قومٌ غير مسلمين لا علاقة لهم بالعقيقة من قريبٍ ولا من بعيد؛ فهل أولادهم - أيضًا - سيعانون ما سيعانيه أبناء فقراء المسلمين من عدم الانطلاق في الحياة وانشراح الصدر والإصابة بالأمراض النفسية؟! وهل الواقع يؤيد ذلك أم يَنسِفُهُ نسفًا؟!
والسؤال الذي ختمت به الفقرة السابقة موجَّهٌ لكل من يَرِمُ أنفه وتنتفخ أوداجه ويحمرُّ وجهه وتجحظ عيناه ويُزبِد فمه؛ كلما انتقد كاتبُ هذه السطور أو غيرُه ممن لم يَكفروا بنعمة العقل ولم يجحدوها واستعملوها لفهم الكتاب المجيد، بعضَ أقوال «أهل العلم»، نازعين عنهم هالة التقديس، ومحاكِمين أقوالَهم في رحاب محكمة القرآن الواضح والعقل الراجح، وهي محكمةٌ لا تَحِيصُ عن الحقِّ قيد شعرة.
صحيح بس هذي الارقام التي ذكرتها تذهب اسداد الديون فقط يعني مالكش فيها حاجة يا فندم.
والوديعة صحيح تحددت بس بشروطنا مش بشروط الديش اللي عاوز يلهفها زي مالهف كل حاجة.
يعني برضه انته مفلس وشحات
يا استاذ 5 مليار دولار ايه اللي انت فرحان بيها دي ..
يا استاذ منذ إعلان مصر عن إرسال قوات للدفاع عن و حماية السعودية و استعدادها للتواجد العسكري للدفاع عن و حماية أي دولة عربية و الاقتصاد المصري خسر اكتر من ال 5 مليار دولار اللي حضرتك بتتكلم عنهم
يا استاذ شركة مصرية واحدة من أيام تعاقدت مع الحكومة المصرية علي مشروعات ب اكثر من 200 مليار دولار
ودائع و موجودات المصريين في البنوك المصرية داخل و خارج مصر اكثر من 123 مليار دولار ، احتياطي المركزي المصري اكثر من 56 مليار دولار، صادرات مصر السلعية اكثر من 50 مليار دولار سنوياً
مصر تخسر سنوياً و في أقل التقديرات 4 مليار دولار نتيجة قطع علاقاتها مع ايران دعماً لدول الخليج و من 50 سنة تقريباً ، يعني 200 مليار دولار ضاعت علي مصر دعماً لدول الخليج
ف معلش 5 مليار دولار ايه اللي انت بتتكلم عنها دي و سايب اللي 5000 مليار دولار اللي دفعتها دول الخليج ل ترامب 😂 !!! و في الآخر لم تجدوا و لن تجدوا إلا مصر و شعب مصر و جيش مصر لأنكم أمن قومي مصري و لستم أمن قومي أميركي و لا تركي و لا باكستاني و لا حتي هندي و المتغطي بيهم كلهم عريان صدقني
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ:
"تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إنْ أُعطِي رضي، وإن لم يُعطَ لم يرضَ"
رواه البخاري.
السعودية توافق على تجديد وديعة بقيمة 5.3 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام، قبل انتهاء فترة سدادها، نهاية أكتوبر الجاري
عمره ما يسيبك تقع، رغم إنهم محتاجينها، وعلى فكرة دايمًا سندك ودعمك. ولما الريس يقول: «هنعمل مع السعودية وهنقف جنب السعودية»، فده مش تقليل منكم، بالعكس، أنتم عندكم جيش قوي ومتطور، وقادر على التصدي لأي اعتداء.
وأنا برضه بقول لكم : لو كنت أسأت لكم في يوم من الأيام، فاللي فات مات، وإحنا ولاد النهارده. 🤍
لم أكن أتوقع أن يُبعث من جديد بعض الديناصورات ومطبليهم بعد كل هذه السنوات وكأننا أمام إعادة عرض لمشهد قديم ظننا أنه انتهى إلى الأبد.
في أواخر السبعينات والثمانينات وحتى مطلع الألفية الثانية كان الليبراليون والعلمانيون والإخوان المفلسون فكريا يقفون في خندق واحد كلما تعلق الأمر بمواجهة الحق أو التشكيك في الثوابت أو محاربة كل توجه لا ينسجم مع أهوائهم ومصالحهم
كانوا يختلفون في الشعارات ويتفقون في الغايات وتجمعهم خصومة واحدة لكل من لا يسير في ركابهم وكانوا يمارسون الوصاية الفكرية على الناس ويتعاملون مع المجتمع وكأنه قاصر يحتاج إلى من يلقنه كيف يفكر وماذا يعتقد.
ثم ظننا أن تلك المرحلة قد طويت وأن تلك الوجوه قد غادرت المشهد بعد أن استنفدت بضاعتها وانكشفت شعاراتها وسقطت أقنعتها.
لكن المفاجأة أن بعضهم عاد هم وافراخهم اليوم من بوابة منصة إكس يحمل الخطاب ذاته والأوهام ذاتها والأساليب القديمة نفسها وكأن الزمن لم يتحرك وكأن الناس لم تتعلم وكأن الوعي لم يتغير.
الأكثر إثارة للسخرية أن بعضهم لم يتعلم من إخفاقاته شيئا بل عاد محاطا بالمطبلين والمصفقين الذين يعيدون تدوير الكلام نفسه ويقدمون الأفكار المستهلكة على أنها اكتشافات عظيمة
يا سادة لقد تغير الزمن ولم تعد الوصاية الفكرية تنطلي على الناس ولم تعد الأسماء القديمة تمنح أصحابها قيمة ولا الشهرة المصطنعة تصنع تأثيرا حقيقيا
فمن عجز عن إقناع الناس بالأمس لن تنقذه إعادة تدوير خطابه اليوم ومن ظن أن التاريخ يمكن أن يعود إلى الوراء فليعلم أن الوعي لا يُهزم بالضجيج وأن بقايا المراحل المنتهية مهما علت أصواتها تبقى بقايا مرحلة انتهت.
ماذا قدمت السعودية لمصر:
▪️ 1967: دعم اقتصادي مستدام (مؤتمر الخرطوم: تقديم التزام مالي سنوي بقيمة 140,000,000 دولار حتى إعادة فتح قناة السويس).
▪️ 1973: دعم عسكري واقتصادي واستراتيجي (سلاح حظر النفط، وتمويل صفقات تسليح عاجلة، ومشاركة الجيش السعودي ميدانياً).
▪️ 1990: دعم مالي وتنموي (إعفاء مصر من ديون مستحقة بقيمة 4,000,000,000 دولار).
▪️ 2013 - 2026: دعم قطاع الصناعة والتعدين والتنمية (18,653,228,231 دولار).
▪️2013 - 2026: دعم البرامج العامة والتسهيلات الاقتصادية (6,632,000,000 دولار).
▪️ 2013 - 2026: دعم الميزانيات والودائع البنكية المباشرة (5,000,000,000 دولار).
▪️ 2015 - 2026: دعم قطاع النقل والتخزين والبنية التحتية (674,554,667 دولار).
▪️ 2000 - 2026: دعم قطاع التعليم والجامعات (341,226,667 دولار عبر 29 مشروعاً تنموياً.
💃هاتو الفلوس اللي عليكوا😅
ابوفيصل 🇸🇦 retweeted
ديناصورات الإعلام في مواجهة نشطاء الميديا ، انتهت الوصاية !
بقلم : ياسين سالم
#صحيفة_العروبة_اليوم
في زمن كانت فيه الصحيفة الورقية هي النافذة الوحيدة تقريباً إلى الرأي العام، امتلكت مجموعة محدودة من الأقلام مفاتيح النقاش . كانوا يكتبون ، والجمهور يقرأ . وكان هذا التقسيم يبدو طبيعياً ، بل ضرورياً ، غير أن السنوات الأخيرة أعادت ترتيب المشهد:
كثرت المنصات ، وتعددت المواقع ، وأصبح بإمكان أي مواطن أن ينشر ، ويوثق ، ويرد ، ويصل إلى شريحة أوسع مما كانت تصل إليه كثير من الصحف التقليدية . ومع هذا التحول ، بقيت بعض النظريات الإعلامية تتحدث وكأن غرفة التحرير القديمة ما زالت هي المصدر الوحيد للرأي المعتبر .
وقد ظهر مؤخراً عدد من الإعلاميين المعروفين في لقاءات متكررة يهاجمون الناشطين السعوديين في منصات الميديا ، ولا سيما في منصة إكس . وفي هذا الطرح ، أرى أن هناك تجنياً واضحاً على المدوّن والناشط السعودي الذي يقف مدافعاً عن بلده ، بينما يتصدى بمفرده لحملة واسعة تشنها آلاف الحسابات والقنوات والمنصات الإلكترونية والصحف والمجموعات المنظمة . إن وضع هذا المدافع في موضع الاتهام ، ومحاسبته على انفعاله أو لهجته ، مع إغفال حجم الحملة التي يرد عليها ، يمثل خللاً في ترتيب الأولويات . وأنا هنا لا أشكك في النوايا ، ولا فيما وراء هذا الظهور المتكرر له ولغيره ، ولكن ما قيل في ذلك اللقاء ، على ما فيه من تخبط ، يستدعي التوقف عند كل كلمة وردت فيه ، لأن الكلمة من موقع مؤثر لها وزنها وتأثيرها .
ومن أبرز ما يُلاحظ في هذا الخطاب أن الدفاع عن الوطن أو رموزه يُعامل أحياناً بنفس القدر من التحفظ الذي تُعامل به الإساءة الأصلية . يُطلب من المغرّد أن يضبط عباراته قبل أن يُسأل عن طبيعة الخطاب الذي دفعه للرد ، وكأن الرد هو المشكلة الأبرز ، لا ما سبقه . ويُوضع صاحب الرد وصاحب الإساءة في سلة واحدة تحت عنوان "الحياد" أو "المسؤولية" ، رغم أن أحدهما بدأ والآخر تفاعل . والحياد المهني ، في حقيقته ، لا يعني الوقوف في منتصف المسافة بين الإساءة والحقيقة ، بل يعني تطبيق المعيار نفسه على الجميع ، سواء كان مصدر الكلام مستشاراً أو حساباً رسمياً أو مواطناً عادياً .
ومن المفارقات التي تُطرح في هذا السياق أن تغريدة مواطن قد تُصوَّر كتهديد محتمل لعلاقات بين دول ، بينما لا يُعطى الخطاب الصادر عن مصادر محسوبة على جهات رسمية أو إعلامية نفس درجة القلق . العلاقات بين الدول تُدار بالمصالح والمؤسسات والقرارات ، لا بهواتف الأفراد . فإذا كانت علاقة ما هشة إلى درجة أن صوتاً فردياً يهددها ، فالمشكلة ليست في الصوت ، بل في طبيعة العلاقة نفسها . والقلق المهني يبدأ عادة من مصدر الإساءة ، لا من رد الفعل عليها .
كما أن الأقدمية المهنية وامتلاك عمود صحفي لسنوات لا يمنحان صاحبه تلقائياً فهماً أعمق للواقع الحالي . الخبرة في إدارة صحيفة ورقية شيء ، وفهم ديناميكية المنصات الرقمية شيء آخر . الجمهور اليوم ليس مجرد متلقٍ ينتظر التوجيه ، أصبح شريكاً في صناعة النقاش ، يملك أدوات البحث والتوثيق والوصول . كثير من الحسابات قدمت خلال السنوات الماضية مواد توثيقية وتحليلية لو نُشرت في صحف تقليدية لاعتُبرت إضافة مهمة . تجاهل هذا التحول ، أو التعامل معه كظاهرة خارجة عن السيطرة ، يعكس فجوة بين النظرية والممارسة أكثر مما يعكس فهماً دقيقاً للمشهد .
ليس المطلوب إعفاء أي حساب من المسؤولية . من يضلل أو يتجاوز يتحمل نتيجة ما يقول ، سواء كان مغرّداً أو كاتباً محترفاً . لكن المهنية تقتضي التمييز بين من يبدأ بالإساءة ومن يرد عليها ، والتمييز بين خطاب يهدف إلى الدفاع وبين خطاب يهدف إلى الإثارة . كما تقتضي الاعتراف بأن امتلاك الميكروفون أو التاريخ المهني لم يعد يمنح صاحبه حق تحديد من يحق له الحديث ، ولا يعفيه من مراجعة مفاهيمه كلما تغيرت أدوات التواصل .
الإعلام لم يعد ملكاً لغرف تحرير محدودة . أصبح فضاءً أوسع يشارك فيه الجميع ، كلٌ بحسب أدواته ومسؤوليته . والنظرية التي لا تواكب هذا التغير تظل تتحدث عن عالم لم يعد قائماً ، بينما يستمر النقاش الحقيقي خارجها ، على منصات لم تكن موجودة يوم كانت تلك النظريات هي السائدة .
al3robaalyoum.com/%d8%af%d9%…
متأكد يا عبدالخالق
👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻
عقوبات الخزانة الأمريكية (2025-2026): فرضت عقوبات على شركات وأفراد مقيمين/مسجلين في الإمارات لتسهيل بيع نفط إيراني ونقل مكونات أسلحة ومواد مزدوجة الاستخدام للحوثيين.
تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة: وثقت شبكات تهريب تستخدم شركات وسفن ومكاتب في دبي كوسطاء لنقل مكونات صواريخ وطائرات مسيرة من إيران وأوروبا وآسيا إلى الحوثيين.
تقرير Intelligence Online (يوليو 2026): رصد بنادق ومسدسات إماراتية الصنع (كاراكال وCAR 816) تُباع في أسواق مناطق الحوثيين.
تحقيقات عربية (برّان برس وغيرها): رصدت عشرات الشركات الإماراتية وأسطولاً من السفن مرتبطة بشبكات التهريب الإيرانية-الحوثية، استناداً إلى تقارير أممية وأمريكية.
في الثمانينات والتسعينات شهدت الصحافة السعودية صعود نجم الليبراليين والتقدميين والشيوعيين المتخفين الذين مارسوا نوعا من الوصاية الفكرية على الجمهور وسعوا إلى فرض رؤيتهم الخاصة باعتبارها المعيار الوحيد للتنوير والحداثة والتقدم.
لم تكن المشكلة في اختلاف الآراء بحد ذاته فاختلاف الرؤى سنة الحياة وإنما في محاولة احتكار الحقيقة وتصنيف المجتمع إلى متقدم ومتخلف وفق مقاييسهم الخاصة فمن وافقهم فهو مستنير ومن خالفهم فهو رجعي ومن تمسك بثوابته فهو أسير الماضي.
تسلل هذا الخطاب إلى أعمدة الصحف وصفحات الرأي وصنع لنفسه مساحة واسعة من التأثير مستفيدا من المنابر الإعلامية التي منحته القدرة على توجيه النقاش العام وتحديد ما ينبغي أن يفكر فيه الناس وكيف ينبغي لهم أن يفكروا فيه.
وكانت المفارقة أن بعض من رفعوا شعارات الحرية والتعددية لم يتقبلوا التعددية حين خالفتهم ولم يحترموا حرية الرأي حين جاءت بما لا تشتهي أنفسهم فتحولت شعارات الانفتاح لديهم أحيانا إلى وسيلة لفرض لون فكري واحد وإقصاء الأصوات التي لا تنسجم مع توجهاتهم.
لقد أرادوا تقديم أنفسهم بوصفهم حراس المستقبل والمتحدثين باسم العقل بينما اختزلوا المجتمع في صورة نمطية لا تعكس تنوعه ولا تحترم خصوصيته الثقافية والدينية والاجتماعية وكأن ملايين الناس يحتاجون إلى وصاية نخبة صغيرة كي تعيد تشكيل وعيهم وتحدد لهم ما يصلح لهم وما لا يصلح.
لكن المجتمعات لا تتغير بالإملاء الفكري ولا تتقدم باحتقار موروثها ولا تحتاج إلى من يتعامل مع هويتها باعتبارها عبئا ينبغي التخلص منه فالتقدم الحقيقي هو أن تأخذ من العصر علمه ومعرفته وأدواته دون أن تفقد ثوابتها أو تسمح لأحد بمصادرة حقها في اختيار طريقها.
ومع تغير الزمن وتعدد المنصات الإعلامية لم تعد الصحافة وحدها قادرة على احتكار تشكيل الرأي العام وانكشفت هشاشة كثير من الوصايات القديمة أمام جمهور أصبح أكثر قدرة على المقارنة والنقاش وكشف التناقضات.
والخلاصة أن المشكلة لم تكن يوما في الليبرالية أو التقدمية بوصفهما تسميات فكرية بقدر ما كانت في تحويل أي فكرة إلى سلطة فوق المجتمع وفي ادعاء امتلاك الحقيقة واحتقار المخالف
فلا أحد يملك حق تنصيب نفسه وصيا على عقول الناس ولا يحق لأي تيار أن يحتكر تعريف التقدم والوعي والحداثة فالمجتمع أكبر من أن تختزله مجموعة من كتاب الأعمدة وأوعى من أن تساق أفكاره إلى وجهة واحدة لمجرد أن أصحابها امتلكوا منابر الصحافة زمنا طويلا.
شكرا استاذ ياسين @Yaseensaz1 على هذا المقال الرائع👌🫡
ديناصورات الإعلام في مواجهة نشطاء الميديا ، انتهت الوصاية !
بقلم : ياسين سالم
#صحيفة_العروبة_اليوم
في زمن كانت فيه الصحيفة الورقية هي النافذة الوحيدة تقريباً إلى الرأي العام، امتلكت مجموعة محدودة من الأقلام مفاتيح النقاش . كانوا يكتبون ، والجمهور يقرأ . وكان هذا التقسيم يبدو طبيعياً ، بل ضرورياً ، غير أن السنوات الأخيرة أعادت ترتيب المشهد:
كثرت المنصات ، وتعددت المواقع ، وأصبح بإمكان أي مواطن أن ينشر ، ويوثق ، ويرد ، ويصل إلى شريحة أوسع مما كانت تصل إليه كثير من الصحف التقليدية . ومع هذا التحول ، بقيت بعض النظريات الإعلامية تتحدث وكأن غرفة التحرير القديمة ما زالت هي المصدر الوحيد للرأي المعتبر .
وقد ظهر مؤخراً عدد من الإعلاميين المعروفين في لقاءات متكررة يهاجمون الناشطين السعوديين في منصات الميديا ، ولا سيما في منصة إكس . وفي هذا الطرح ، أرى أن هناك تجنياً واضحاً على المدوّن والناشط السعودي الذي يقف مدافعاً عن بلده ، بينما يتصدى بمفرده لحملة واسعة تشنها آلاف الحسابات والقنوات والمنصات الإلكترونية والصحف والمجموعات المنظمة . إن وضع هذا المدافع في موضع الاتهام ، ومحاسبته على انفعاله أو لهجته ، مع إغفال حجم الحملة التي يرد عليها ، يمثل خللاً في ترتيب الأولويات . وأنا هنا لا أشكك في النوايا ، ولا فيما وراء هذا الظهور المتكرر له ولغيره ، ولكن ما قيل في ذلك اللقاء ، على ما فيه من تخبط ، يستدعي التوقف عند كل كلمة وردت فيه ، لأن الكلمة من موقع مؤثر لها وزنها وتأثيرها .
ومن أبرز ما يُلاحظ في هذا الخطاب أن الدفاع عن الوطن أو رموزه يُعامل أحياناً بنفس القدر من التحفظ الذي تُعامل به الإساءة الأصلية . يُطلب من المغرّد أن يضبط عباراته قبل أن يُسأل عن طبيعة الخطاب الذي دفعه للرد ، وكأن الرد هو المشكلة الأبرز ، لا ما سبقه . ويُوضع صاحب الرد وصاحب الإساءة في سلة واحدة تحت عنوان "الحياد" أو "المسؤولية" ، رغم أن أحدهما بدأ والآخر تفاعل . والحياد المهني ، في حقيقته ، لا يعني الوقوف في منتصف المسافة بين الإساءة والحقيقة ، بل يعني تطبيق المعيار نفسه على الجميع ، سواء كان مصدر الكلام مستشاراً أو حساباً رسمياً أو مواطناً عادياً .
ومن المفارقات التي تُطرح في هذا السياق أن تغريدة مواطن قد تُصوَّر كتهديد محتمل لعلاقات بين دول ، بينما لا يُعطى الخطاب الصادر عن مصادر محسوبة على جهات رسمية أو إعلامية نفس درجة القلق . العلاقات بين الدول تُدار بالمصالح والمؤسسات والقرارات ، لا بهواتف الأفراد . فإذا كانت علاقة ما هشة إلى درجة أن صوتاً فردياً يهددها ، فالمشكلة ليست في الصوت ، بل في طبيعة العلاقة نفسها . والقلق المهني يبدأ عادة من مصدر الإساءة ، لا من رد الفعل عليها .
كما أن الأقدمية المهنية وامتلاك عمود صحفي لسنوات لا يمنحان صاحبه تلقائياً فهماً أعمق للواقع الحالي . الخبرة في إدارة صحيفة ورقية شيء ، وفهم ديناميكية المنصات الرقمية شيء آخر . الجمهور اليوم ليس مجرد متلقٍ ينتظر التوجيه ، أصبح شريكاً في صناعة النقاش ، يملك أدوات البحث والتوثيق والوصول . كثير من الحسابات قدمت خلال السنوات الماضية مواد توثيقية وتحليلية لو نُشرت في صحف تقليدية لاعتُبرت إضافة مهمة . تجاهل هذا التحول ، أو التعامل معه كظاهرة خارجة عن السيطرة ، يعكس فجوة بين النظرية والممارسة أكثر مما يعكس فهماً دقيقاً للمشهد .
ليس المطلوب إعفاء أي حساب من المسؤولية . من يضلل أو يتجاوز يتحمل نتيجة ما يقول ، سواء كان مغرّداً أو كاتباً محترفاً . لكن المهنية تقتضي التمييز بين من يبدأ بالإساءة ومن يرد عليها ، والتمييز بين خطاب يهدف إلى الدفاع وبين خطاب يهدف إلى الإثارة . كما تقتضي الاعتراف بأن امتلاك الميكروفون أو التاريخ المهني لم يعد يمنح صاحبه حق تحديد من يحق له الحديث ، ولا يعفيه من مراجعة مفاهيمه كلما تغيرت أدوات التواصل .
الإعلام لم يعد ملكاً لغرف تحرير محدودة . أصبح فضاءً أوسع يشارك فيه الجميع ، كلٌ بحسب أدواته ومسؤوليته . والنظرية التي لا تواكب هذا التغير تظل تتحدث عن عالم لم يعد قائماً ، بينما يستمر النقاش الحقيقي خارجها ، على منصات لم تكن موجودة يوم كانت تلك النظريات هي السائدة .
al3robaalyoum.com/%d8%af%d9%…
اعتقد ان هذه الصورة 👇🏻 كافيه للشرح
ذهبت السعودية وأعضاء حلف مكة لطهران
البعض من الحاقدين صوروا الزيارة على هواهم ووضعوا لها شروط ومطالب من خيالهم
والبعض فسرها من المحيط القذر تقديم تنازلات والبعض منهم نسج من خيالة الواسع وربط ذلك بالارهابي الحوثي
ولا يعلمون بان الزيارة عندما يكون فيها سمو وزير الدفاع للمملكة العربية السعودية بحد ذاتها رسالة للعالم اجمع
السعودية عندما ترغب بإيصال رسالتها لاحد لا تطلب وسيط وتستطيع ان تواجه من يهمه الامر وفي عقر داره
حدث ذلك عندما ذهب سمو وزير الخارجية سعود الفيصل رحمه الله للعراق واعترف صدام بعدها عندما تمّ سؤاله بما معناه من وزير الخارجية الذي يملك الدهاء السياسي ويعجبك
فاجاب الأمير سعود الفيصل رحمة الله عليه
وقال بالحرف
هو الدبلوماسي الخليجي الوحيد الذي حضر لبغداد بعد الغزو
وقال لي انسحب من الكويت ونحن مستعدون لحل اي اشكالية وخلاف بوجهات النظر ونضع حل لها فعندما لم يلقى اجابة تعجبه غادر بغداد وجيش العالم كله ضدي
إذا اليوم التاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة في العاصمة طهران
وبنفس الوقت حتى لا يقولون بعدها عندما تنفلت الأمور اين الشقيقة الكبرى وزعيمة العالم الإسلامي
يااادي الفديحة😅😅😅😅😅😅😅😅😅😅😅
#تصريح نشره حساب موثق بالعلامة الفضية الرسمية التابع لنظام ايران
انت تستطيع 😁
ملطشة الحارة
كان في حارة من الحارات صبيٌّ مملوك اشتهر بين أهل الحي بأنه ملطشة الحارة الرسمية لا يمر به أحد إلا ناله بصفعة أو ركلة أو كلمة تهينه حتى صبيان الحارات المجاورة كانوا يأتون خصيصًا لممارسة هوايتهم المفضلة في لطشه ثم يعودون إلى حاراتهم منتشين بهذا الإنجاز العظيم.
وكان إذا اعترض قالوا له اسكت يا ولد العبد فيسكت وإذا حاول التباهي بنفسه ضحكوا عليه وإذا حاول استعراض قوته ذكّروه بمكانته، فيعود إلى زاويته يندب حظه.
لكن المشكلة أن الصبي لم يكن يعاني من قلة الكرامة وحدها، بل كان يعاني أيضًا من فائض خيال لا تستطيع استيعابه أكبر مستشفيات العالم.
فقد كان ينام في كوخ سيده ويستيقظ أميرًا في مملكة من صنع خياله. يتصور أن أجداده كانوا ملوكًا فاتحين، وأنهم حكموا الدنيا من مشارقها إلى مغاربها، وأن الحارات كانت ترتجف إذا ذُكر اسمهم. وإذا سأله أحد عن آثار تلك الأمجاد، أخرج له مجلدًا من الخيال، وألقى عليه محاضرة في التاريخ الذي لم يحدث إلا داخل رأسه.
وكان كلما لطشه أحد قال في نفسه إنهم يحسدونه على عظمة أجداده، وكلما سخر منه أهل الحارة اعتقد أنهم يخشون مستقبله، حتى صار تفسير الإهانة عنده علمًا قائمًا بذاته، وتفسير الفشل يحتاج إلى لجنة من علماء النفس والتاريخ والفلك.
ثم دارت الأيام، وقرر المالك أن يمنحه حريته.
خرج الصبي من بيت سيده منتفخًا كالديك، وأعلن استقلاله، وأقام جمهورية، وألقى خطابًا تاريخيًا قال فيه إنه أصبح سيد قراره، وإن عهد العبودية قد انتهى إلى الأبد.
صفق له أهل الحارة، ليس إعجابًا به، بل فرحًا بأنهم وجدوا أخيرًا مسرحية جديدة يتسلون بها.
فما إن جلس على كرسي الجمهورية حتى اكتشف الجميع أن الصبي لم يحرر نفسه بقدر ما غيّر ديكور العبودية. استبدل ثوب المملوك ببدلة الرئيس، وغيّر اسم بيت المالك إلى القصر الجمهوري، وعلّق على الباب لوحة كتب عليها: «هنا السيادة والاستقلال».
أما المفتاح، فظل مع المالك القديم!
وأما الشعب المسكين، فقد انتقل من خدمة المالك إلى خدمة الجمهورية، ومن أوامر السيد إلى أوامر الرفاق، ومن انتظار العطف إلى انتظار الراتب، وكلما سأل عن الحرية قيل له إن الحرية مؤجلة حتى إشعار آخر، وإن عليه أن يصبر قليلًا ريثما تكتمل إنجازات الثورة التي لا تنتهي.
والأطرف من ذلك أن الصبي صار يخرج كل صباح إلى شرفة قصره، ويحدث الناس عن عظمة أجداده، وعن تاريخه المجيد، وعن أنه ليس كغيره من صبيان الحارات.
وكان أهل الحارة ينظرون إلى حذائه المثقوب وثوبه المهترئ، ثم ينظرون إلى خطابه عن الإمبراطوريات العظيمة، فيقول أحدهم لصاحبه ساخرا:
"يا رجل اتركوه يتحدث، يبدو أن أجداده حكموا الدنيا فعلًا، لكنهم نسوا أن يتركوا له ثمن حذاء جديد!"
ومع مرور الزمن، صار الصبي خبيرًا في توزيع الألقاب على نفسه، يمنحها لنفسه صباحًا ويسحبها من الآخرين مساءً. فإذا انتقده أحد اتهمه بالغيرة، وإذا تفوق عليه أحد اتهمه بالمؤامرة، وإذا ذكّره بحقيقته استدعى أجداده من قبور التاريخ المتخيل، وجعلهم شهودًا على عظمته.
حتى إن أبناء الحارات الأخرى صاروا يتندرون به، لا لأنه مملوك سابق فحسب، بل لأنه الوحيد الذي خرج من العبودية ليؤسس جمهورية كاملة، ثم احتاج إلى خياله كي يقنع نفسه بأنه رئيس دولة عظمى.
وهكذا بقيت ملطشة الحارة ملطشة، لكن بصفة رسمية هذه المرة.
صار لديه علم ونشيد وقصر وخطابات نارية، وصار يملك حق إصدار البيانات، لكنه لم يملك يومًا القدرة على التمييز بين الاستقلال الحقيقي والاستقلال المكتوب على الورق.
والخلاصة يا سادة أن بعض الصبيان إذا تحرروا من أسيادهم تحررت معهم عقولهم، وبعضهم الآخر لا يفعل سوى تغيير ملابسه، ثم يقضي بقية عمره يقنع الحارة بأنه سليل الملوك، بينما لا تزال الحارة تتذكره ذلك الصبي الذي كان كل عابر يلطشه ثم يمضي في طريقه.
فالمشكلة ليست أن تكون مملوكًا في يوم من الأيام، بل أن تحصل على حريتك، ثم تقضي عمرك كله تحاول إقناع الناس بأنك سيد، بدلًا من أن تفعل شيئًا واحدًا يستحق أن تُعامل به كسيد.
قال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيَقُرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ﴾


















