Pinned Tweet
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
تم طبع كتاب:
"غيث القلوب وربيع الصدور"
< فوائد ولطائف قرآنية لابن عثيمين رحمه الله >
تقديم الشيخ:
د. عثمان الخميس
@othmanalkamees
جمع وإعداد :
عادل السويط
@adelalsuwait
دار مدى
@imadaest
نسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب مؤلفه وقارئه وناشره
🔸 سر الثبات:
﴿ولولا أن ثَبَّتنٰكَ لقد كدت تركنُ إلَيهم شيـًٔا قَليلًا﴾
إذا كان النبي ﷺ، مع كمال إيمانه، قد امتن الله عليه بالتثبيت، فكيف بمن دونه؟! فلا ثبات للعبد إلا بتوفيق ربه، ولا نجاة من الفتن إلا بحفظه؛ فمن عرف ضعف نفسه، عظم افتقاره إلى الله، ولم يغتر بعلمه ولا بصلاحه.
🔸نعمة الثبات :
﴿وَلَولا أَن ثَبَّتنٰكَ لَقَد كِدتَ تَركَنُ إِلَيهِم شَيـًٔا قَليلًا﴾
مهما بلغ العبد من العلم والإيمان، فهو مفتقر إلى تثبيت الله؛ فإن القلوب إذا وكلت إلى نفسها مالت، وإذا تولاها الله ثبتت. فلا تغتر بصلاحك، ولا تأمن على قلبك الفتنة، وأكثر من سؤال الله الثبات .
🔸عمى البصيرة:
﴿ومن كان فى هٰذِهِ أَعمىٰ فهُو فِى الآخرة أعمىٰ وأضلُّ سبيلًا﴾
ليس العمى عمى الأبصار،وإنما عمى القلوب؛فكم من بصير بعينيه أعمى عن الحق،وكم من كفيف أضاء الله بصيرته بالإيمان؛فإن عمى العين يحجب نور الدنيا، وعمى القلب يحجب نور الهداية، وذلك أشد العمى وأعظم الحرمان.
🔸الزلة لا تستوجب قطع الصحبة:
﴿قالَ لا تُؤاخِذنى بِما نَسيتُ وَلا تُرهِقنى مِن أَمرى عُسرًا﴾
طلب موسى عليه السلام تجاوز ما وقع منه واستمرار الرحلة؛ وفي ذلك حث على احتمال العثرات، وحفظ الصحبة النافعة .
#يوم_الجمعة
#سورة_الكهف
🔸الرفق يعين على استمرار التعلم:
﴿قالَ لا تُؤاخِذنى بِما نَسيتُ وَلا تُرهِقنى مِن أَمرى عُسرًا﴾
في قوله: ﴿ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ طلب للتيسير؛ فإن التشديد على المتعلم قد يعوق انتفاعه.
#يوم_الجمعة
#سورة_الكهف
🔸النسيان من طبيعة الإنسان:
﴿قالَ لا تُؤاخِذنى بِما نَسيتُ وَلا تُرهِقنى مِن أَمرى عُسرًا﴾
قد ينسى الفاضل ( موسى عليه السلام ) ما عاهد عليه؛ فلا ينبغي أن يحمل كل تقصير على التعمد أو سوء القصد .
#يوم_الجمعة
#سورة_الكهف
🔸الاعتذار من أدب الكبار:
﴿قالَ لا تُؤاخِذنى بِما نَسيتُ وَلا تُرهِقنى مِن أَمرى عُسرًا﴾
اعتذر موسى عليه السلام مع علو منزلته؛ فرفعة القدر لا تمنع صاحبها من الاعتذار وقبول العتاب .
#يوم_الجمعة
#سورة_الكهف
🔸العتاب بقدر الحاجة:
﴿قالَ أَلَم أَقُل إِنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعِىَ صَبرًا﴾
جاء عتاب الخضر موجزا، يذكر بالشرط السابق، دون إطالة في اللوم؛ فالمقصود إصلاح المسار .
#يوم_الجمعة
#سورة_الكهف
🔸العبرة بما بعد الزلة:
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾
ليست الزلة نهاية الطريق؛ فرب ذنب أورث صاحبه انكسارا وافتقارا، فصار نادما منيبا؛ وإنما الهلاك في قلب يألف الذنب ويصر عليه.
🔸باب التوبة مفتوح:
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾
باب التوبة لا يغلقه عظم الذنب ؛ فلا تجعل ذنبك حجابا بينك وبين ربك، فإن الذي دعاك إلى الاستغفار قد وعدك بالمغفرة.
استغفر الله وأتوب إليه.
🔸الغرور حجاب التوبة :
﴿وَما أُبَرِّئُ نَفسى إِنَّ النَّفسَ لَأَمّارَةٌ بِالسّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبّى ﴾
من أبصر عيب نفسه انكسر قلبه، وصدق افتقاره إلى ربه، واشتغل بإصلاحها؛ وإنما يحجبه عن التوبة إعجابه بنفسه، حتى يرى داءه عافية، وتقصيره كمالا .
🔸تأخير التوبة :
﴿وَأَمَّا الَّذينَ فى قُلوبِهِم مَرَضٌ فَزادَتهُم رِجسًا إِلىٰ رِجسِهِم وَماتوا وَهُم كٰفِرونَ﴾
خطر الإصرار على أمراض القلوب: فقوله: ﴿وماتوا وهم كافرون﴾ تحذير من تأخير التوبة؛ فإن العبد لا يدري متى يختم له، وعلى أي حال يدركه الموت .
🔸تفقد قلبك عند سماع القرآن:
﴿وَأَمَّا الَّذينَ فى قُلوبِهِم مَرَضٌ فَزادَتهُم رِجسًا إِلىٰ رِجسِهِم وَماتوا وَهُم كٰفِرونَ﴾
فإن زاد إيمانا وخشوعا، فاحمد الله على حياته.
وإن وجدت نفرة وإعراضا، فبادر بالتوبة؛ قبل أن يستحكم المرض، ويحجب قلبك عن نور الوحي.
🔸القرآن:
﴿يأيها الناس قدجاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لمافي الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين﴾
القرآن دعوة موجهة للناس كافة، ولكن الانتفاع التام به،والثمرة الحقيقية لكونه "شفاءً وهدىً ورحمةً"،لا يجنيه ويستقر في قلبه إلا من آمن به وصدق به واتبع هداه.أما المعرض عنه فلا يزيد إلا خسارا.
🔸 إيقاظ الناس !
﴿يٰأَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِّكُم وَشِفاءٌ لِما فِى الصُّدورِ وَهُدًى وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ﴾
بدأت الآية بالموعظة لأن القلب الغافل يحتاج أولاً إلى وعظ وتذكير وزجر يوقظه من غفلته ويخوفه من عواقب الإعراض.
🔸للقلوب أمراض وشفاؤها القرآن:
﴿يٰأَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِّكُم وَشِفاءٌ لِما فِى الصُّدورِ ﴾
فالقرآن شفاء لأمراض القلوب؛ يزيل ما فيها من الشك والشبهات، ويطهرها من الحسد والكبر، ويهديها إلى اليقين والإخلاص وحسن الأخلاق، وذلك لمن تدبره وعمل به .
🔸حين لا ينفع الندم :
﴿ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون﴾
الندم النافع ما أيقظ القلب من غفلته، وساقه إلى التوبة والإصلاح؛ فأما ندم المعاينة بعد انقضاء المهلة، فحسرة لا تستدرك فائتا، ولا ترد عذابا .
🔸حُسن الاستماع وصدق الاتباع:
﴿ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون﴾
إذا سمعت القرآن فتفقّد قلبك؛ فإن الشأن ليس في صوت يبلغ أذنك، وإنما في حق يوقظ قلبك، ويثمر انقيادا لربك؛ فكم من سامع بأذنه، غافل بقلبه.
اللهم اجعلنا ممن يسمعون الحق فيعقلونه ويعملون به.
🔸صلاح الباطن وزينة الظاهر:
﴿وَرَبُّكَ أَعلَمُ بِالمُفسِدينَ﴾
من استقر في قلبه علمُه باطلاع الله على سريرته،استحيا أن يزيّن للخلق ظاهره ويترك باطنه خرابا؛ فصرف همته إلى إصلاح قلبه، وصدق قصده،وإخلاص عمله لربه.
اللهم أصلح سرائرنا،وطهّر قلوبنا، وارزقنا الإخلاص في القول والعمل.



