تقول العرب
"أعيَاكَ من لم يُشاكلك "
ويقول ابن حزم الأندلسي
"لا تجد اثنين يتحابان إلا وبينهما مُشاكلةٌ "
والمُشاكلة لغَةَ : المُوافَقةُ والمشابَهة .
اما ابن حيّان في روضة العقلاء ونُزهة الفضلاء
فيقول : الذي يزداد به العاقل من نماء عقله هي التّقرب من أشكاله،والتباعد من أضداده
"في بعض السير الروحية القديمة، وخصوصا في النصوص الصوفية، يظهر أن الإنسان لا يجد غايته في البدء، بل يفقدها أولا. يعيش الإنسان، في كثير من مراحل حياته، حالة تيه لا يعلنها: يتخبط في أدوار مفروضة، يُخدع ببريق الغايات السهلة، ويمضي مدفوعا بطمأنينة زائفة ،
" البراءة هي الوضع المثاليّ ولعلها
الوضع الوحيد الذي يستحقّ صفة المثاليّة
ولا يمكن أن نفهم كيف يستطيع
من يتمتّع بمثل هذا الوضع أن يرغب
في الخروج منه.
وعلى الرغم من ذلك
فإنّ التاريخ منذ بداياته إلى
اليوم ليس سوى ذلك
ولا شيء سوى ذلك."
"القلق هو الشعور بالاشمئزاز من العالم، الشعور بعدم الارتياح للعيش، الشعور بالتعب من العيش، القلق هو، في واقع الحال، الإحساس الغامر بالفراغ غير النهائي للأشياء. إلا أن القلق هو، فوق ذلك، الاشمئزاز من العوالم الأخرى، سواء وجدت أم لا، عدم الارتياح من العيش حتى كشخص آخر "
ماذا علينا أن نفعل لتنشيط أنفسنا حين يصيبنا التعب ونمل انفسنا؟ هذا ينصحنا باللعب، وآخر بالمسيحية، وثالث بالكهرباء. بيد أن افضل ما هنالك، يا عزيزي السوداوي، هو أن ننام كثيرا، بالمعنى الحقيقي والمجازي للكلمة! بذلك سنتمكن في نهاية المطاف من ملاقاة صبحنا !
- نيتشه
"ثمة شيء يسمى تعب الفطنة المجردة، التعب الأفظع الذي تقشعر له الأبدان. لا تشتد وطأته عليك كالتعب الجسدي، ولا يكدرك مثل تعب المشاعر، إنه الوعي بوطأة العالم كله، وعجز الروح عن التنفس"
أبدأُ كتابة رسالةٍ ثمّ أُعيد بدايتها عاجزًا عن التقدّم، متخبّطًا: ماذا أقول وكيف؟ أنسى حتى إلى من هي مُوجّهة.لا شيء يعثر فورًا على النبرة المطلوبة إلاّ العاطفة الجارفة أو المصلحة.المؤسف أنّ اللامُبالاة هي عدَمُ اكتراثِ باللغة وعدَمُ إحساس بالكلمات.