من حسنات العام الماضي أني وضعت خطة لإعادة قراءة بعض الأعمال التي صرفتُ نفسي عنها، إذ لم ترُقني حينها وظللتُ أشيح ببصري عنها مكتفيًا بقراءة عمل واحد، كونديرا كان أول من أعدتُ قراءة روايته التي كانت سبب امتعاضي منه، وإذ بها تكون أفضل ما قرأت، فسارعت حينها منكباً على بقية أعماله (:
كانت علاقة ديمتري شوستاكوفيتش بـ زوشينكو متينة وكان معجبًا في نفاذه إلى مأسي الناس بأسلوبه الساخر بيد أن سخرية زوشينكو لم تكن إلا ستارا لما عانه زوشينكو من اكتئاب، يقول ديمتري " لقد عُد زوشينكو كاتباً ساخرا عظيماً، ولكنه في الواقع كان رجلاً مثقلًا تماماً بالاكتئاب والسوداوية "
يعود موران بعد أن بلغ ٩٥ عامًا إلى الجمال بصفته الرؤية الأولى التي شكلت ثقافته ورؤيته للحياة، فإذا بالكتاب يأخذ من عنوانه فيفيض الجمال من بين دفتيه، كتاب رائع وجدير بالقراءة.
يحاول الشعر الوصول بالكلمات إلى قول مالا تستطيع قوله. هوَ بمنزلة "ترجمة الصمت". ويتجاوز الشعر تخوم اللغة، وحدود تعبيرها، ومدى الوعي؛ فيرى اللامرئي من خلال المرئي، وهذا ما أسماه رامبو "الاستبصار."
-إدغار موران * عن الجمال.
يلتقي عنوان الرواية بحالة ماركوس، فالسخط ليس حالة فرد واحد هنا، وإنما جيل بأسره، تتناول الرواية الخلاص الفردي -الذي هو بدوره سراب- والرفض بكل حالاته بالصمت والفعل.
هل عبثية المصير تكون عقوبة حين تمخر السفن بعكس الريح ؟ يضع فيليب هذا السؤال بين يدي القارئ، رائعة ومربكة!
على طاري الهالوين ذكر ماهر شفيق في كتابه " قاعة من المرايا " أن صحفية ترجمت Halloween إلى عيد كل الحلوين ! المصيبة أن المقال كان عن رحلتها إلى إمريكا 😂!
يا لها من سيرة! ويا لها من حياة عاشتها عائلة جينيت وولز، في كنف الفقر والتشرد نشأ الأبناء، لأم هائمة خلف أحلامها، وأب مدمن على الخمر، لم تكتب جينيت السيرة لتلقي اللوم على والديها - رغم أنهم يستحقون ذلك! - بل كتبت لتفهم ما مرت به.
أعجبني فيها صدقها ووضوح مقصدها من كتابة السيرة.
"تبين اي أن كل تعاسة البشر مردها إلى أمر واحد هو أنهم لا يطيقون الاعتكاف في غرفة. ومن أجل ذلك يحب الناس الجلبة والضوضاء، ومن أجل ذلك كان السجن عذابًا مريعًا، ومن أجل ذلك كانت لذة العزلة مما يدق على الإفهام "
د.الطيب بوعزة وصف المتن الأفلاطوني بهذا الوصف الجميل (: يقول " أن كثيرًا من المحاورات لا تنتهي بجواب محدد ونهائي، مما يجعل المتن الأفلاطوني معبراً بالفعل عن طبيعة التفلسف كمحبة للحكمة لا كحيازة لها "
هكذا يودع مونتيني قارئه قبل أن يسدل الستار على مقالاته " وأنا الذي يتباهى بأنه يُقبل إقبالًا على كل مباهج الحياة وبشكل بالغ، حين أتأملها بعناية لا أجد فيها مع ذلك غير هباء الريح"

















