مانشستر يونايتد أكثر نادي قادر على إدخال مشجعه في حالة من الحيرة والتناقض!
فريق يتخبط، يتعثر، يخسر، مشاكل إدارية وفنية، تغييرات مدربين ولاعبين، ومستوى يجعلك أحياناً تفقد الرغبة حتى في مشاهدة مبارياته
لكن فجأة، وفي ليلة أوروبية أو قمة كبرى على مسرح الأولدترافورد، يتحول كل شيء!
تأتي مباراة مجنونة، سيناريو لا يُصدق، انتصار يشعل المدرجات، وجماهير تعيش لحظات من الجنون والفرحة الهستيرية وكأن الفريق لم يعرف التعثر يوماً
اههخخخهخخخخ على ليالي الاولدترافورد وجنون السيناريوهات هذي🔥🔥🔥❤️
This media is unavailable
ونَدَّى المَــاءُ جَفْنَ العَيْنِ حَتَّى
ترقرقَ .. ثمَّ فاضَ منَ الجفونِ
💔
[اعتراف]
في هذه الأيام التي أعيش فيها انكسارًا نفسيًّا موجعًا، قررت أن أكتب اعترافًا ظللت أكتمه عن كثيرٍ من الناس ثلاث عشرة سنة!
منذ أن صحبت والدي، رحمه الله، في مرضه الطويل الذي امتدَّ من عام ١٤٢٨هـ إلى عام ١٤٣٥هـ، ومنذ أن فقدته يوم الجمعة ١٧-٧-١٤٣٥هـ، وأنا والله مختطف القلب، شارد الذهن، مضطرب الشعور، مهزوز الوجدان؛ رعبًا من اليوم الذي سأذوق فيه مرارة الفقد مرةً أخرى حين تـ … 🥹!
منذ ذلك الحين، وبعد معاناةٍ مريرةٍ مع ما يسوقه إليَّ هذا الخوف من أفكارٍ ومشاعر، قررت أن أهرب منه بالانهماك التامِّ في العمل، وأن أجعل جوالي صامتًا، وأن أملأ وقتي بما لا يدع متَّسعًا للتفكير!
عملٌ أكاديميٌّ في الجامعة، وعملٌ استشاريٌّ في جهاتٍ متعددة، وعملٌ دؤوبٌ في مشروع (لسان مبين)، وقراءة متواصلة في المكتبة، وقيامٌ بما أستطيع من واجباتي تجاه أمي وأسرتي ومجتمعي.
وخلال هذه السنوات، شاركت في لقاءاتٍ وبرامج، وحضرت عشرات المناسبات والاجتماعات، وزوَّرت مئات الابتسامات، وألقيت مئات المحاضرات في الجامعة، وسجَّلت مئات الدروس، وقرأت آلاف الصفحات، وكتبت آلاف المنشورات، وانهمكت في أعمالٍ ومشروعاتٍ متتابعة؛ لا لأنَّني كنت أملك من الطاقة النفسية ما يفيض عن حاجتي، بل لأنَّني كنت أخشى الفراغ الذي يعيدني إلى نفسي، ويتركني وحيدًا أمام ذلك الهاجس المخيف!
كان الناس يرون في ذلك نشاطًا وإنجازًا وحضورًا، وكنت أجد فيه ملاذًا من خوفٍ لا يفارقني؛ فكان ما يراه الناس حضورًا في حياتهم، ضربًا من الغياب عن نفسي!
ثلاث عشرة سنة من الاغتراب النفسي، أعيشها بين الناس، ولا يعلم حقيقتها كثيرٌ ممن يوسعونني لومًا وعتابًا؛ لأنَّ أحدهم اتصل في لحظةٍ تناسبه فلم أردَّ، أو أرسل رسالةً فلم يجد جوابًا!
وما علموا أنَّني لم أكن أهرب منهم، بل كنت أهرب من نفسي، ومن أفكاري، ومن خوفٍ يسكن قلبي ولا يفارقه!
والله ما كان انشغالي عن أحدٍ استخفافًا بحقِّه، ولا إهمالًا لمودَّته، ولكنَّ للنفوس أوجاعًا لا يراها الناس، وللقلوب معارك لا يسمع أحدٌ ضجيجها!
وقبل أيام، حين رحلت خالتي، رحمها الله، قالت أمي في لوعة الفقد:
«أفلحت الحبيبة وخلَّتني»!
فأيقظت هذه الكلمات في نفسي كلَّ ما حاولت إسكاته طوال ثلاث عشرة سنة، وجدَّدت اغترابي، وأعادتني إلى ذلك الخوف القديم الذي لم أستطع يومًا أن أتحرَّر منه!
فقد سمعت أمي تقولها في أختها، وارتعد قلبي رعبًا من اليوم الذي قد أقولها فيه أنا عن … 🥹!
ومع ذلك، فوالله ما أحبُّ أن أموت قبل أمي، لا حرصًا على الحياة، ولا خوفًا من الموت، ولكن رحمةً بها، وخوفًا عليها من أن تتجرَّع مرارة الفقد مرةً أخرى، بعد أن ذاقت من أوجاعه ما ذاقت!
فأنا بين خوفين موجعين: أخاف أن أعيش بعدها فلا أطيق فراقها، وأخاف أن أموت قبلها فلا تطيق فراقي!
اللهمَّ إنَّك تعلم ما في قلبي، وما عجز لساني عن وصفه، فأنزل على قلبي سكينتك، وأذهب عن نفسي روعها، وأعنِّي على برِّ أمي ما أحييتني، ولا ترني فيها ما لا طاقة لي به، ولا ترها فيَّ ما يحزن قلبها، واختم لنا جميعًا بخيرٍ وأنت راضٍ عنَّا.
واغفر لي، يا ربِّ، ما عجزت عنه نفسي، وما قصَّرت فيه مع خلقك، وأنت أعلم بما أخفي وما أعلن!
أحبتي:
سأنقطع عنكم بعض الوقت، لا جفاءً ولا نسيانًا، ولكنَّني أحتاج إلى شيءٍ من العزلة أستعيد فيه سكينتي، وألملم ما تبعثر من نفسي.
«مقفي عن الناس لين الله يفرِّجها»
فلا تنسوني وأمي من صالح دعائكم!






















