لعلّ أخطر ما في التعصّب أنه لا يحجب عن الإنسان حقيقة الآخر فحسب، بل يحجب عنه أيضًا حقيقة نفسه.
فقد يمارس الظلم وهو مقتنع تمامًا بأنه يدافع عن الحق، وضميره مطمئن.
روت لي امرأة من أبناء الكويتيات ممن سُحبت جنسياتهم قصتها، بعدما وجدت نفسها مطالبة بتعديل وضعها القانوني، وأصبح القلق على مستقبلها والخوف من العودة إلى حياة بلا جنسية، كما عاشت سابقًا، يؤرقانها. فقررت مغادرة البلاد بحثًا عن الطمأنينة والاستقرار.
وفي الغربة، التقت بطالبتين من أبناء الكويتيات ممن سُحبت جنسياتهم أيضًا. كانت إحداهما في سنتها الأخيرة من دراسة الطب، والأخرى في بداية دراستها الجامعية. وجدتهما تبكيان بجوار حقائبهما، بعدما فقدتا مقاعدهما الدراسية نتيجة تغيّر وضعهما القانوني، ولم يعد لديهما مال للسكن أو مكان تلجآن إليه.
أما المرأة، فكانت تقيم مؤقتًا في غرفة صغيرة استأجرتها بفندق، ريثما تجد حلًا لوضعها. ورغم أنها كانت تعيش ظروفًا صعبة، ويثقلها القلق على مستقبلها، تأثرت بحال الطالبتين، ولم تطاوعها نفسها على تركهما دون مأوى، فعرضت عليهما مشاركتها غرفتها حتى تتدبرا أمرهما.
ما أجمل الإنسان حين لا تغادر الرحمة قلبه، حتى وهو أحوج الناس إليها.
في "مئة عام من العزلة"، تتعاقب الأجيال وتتغيّر الوجوه، لكن بعض الأخطاء تظلّ حيّة، كأن الزمن يمضي بالإنسان دون أن يحرّره من ماضيه.
ولعلّ أقسى أشكال العزلة أن يعيش الإنسان بين الآخرين، عاجزًا عن فهمهم، أو عن رؤية الحقيقة خارج حدود ذاته.
فهل يكفي أن يمضي قرنٌ كامل كي نتعلّم؟
عن "مئة عام من العزلة" وعالمنا اليوم… في مقالي الجديد.
ejharticles.com/meh-aam-mn-a…
أفكّر…
هل ما نشهده من تراجع في الديمقراطية انتكاسة عابرة، أم مخاض لتحوّل تاريخي يعيد تشكيل العلاقة بين السلطة والحرية والعدالة؟
ما الذي يجعل الإنسان يظنّ أن قدرته على تشكيل الحاضر تمنحه سلطةً على المستقبل؟
كم من واقعٍ بدا عصيًّا على التغيير، ثم أصبح مجرد صفحة في التاريخ!
فالزمن لا يمنح أحدًا وعدًا بالديمومة، والتاريخ خير شاهد.
عجيبٌ كيف تُوضع أدقّ تفاصيل حياة المشاهير تحت المجهر، بينما تمرّ قضايا تمسّ مصائر الملايين دون أن تحظى بالاهتمام نفسه.
ليست المشكلة في الفضول، بل حين تطغى التفاصيل العابرة على ما هو أبقى أثرًا وأعظم شأنًا.
فليس كل ما يخطف الأنظار يستحق أن يشغل العقول.
ما أجمل تلك اللحظات الهادئة من الصباح، حين أجلس بين الشجر والخضرة، وأترك لنفسي بعض الوقت بعيدًا عن كل شيء.
لا أحتاج فيها إلى الكثير…يكفيني هذا الهدوء، ونسمة هواء عليلة، وشعور بالامتنان لكل تلك التفاصيل الصغيرة التي تمنح الحياة معناها.
صباحكم راحة بال وطمأنينة.
ليس جمال الحياة في خلوّها من المتاعب، بل في أن يبقى في القلب متّسع للطف والرحمة، مهما أثقلته التجارب.
المعضلة في أن ما نملكه من علم وقوة لا تصاحبه دائمًا حكمة تحمي الإنسان من الإنسان.
فأيّ مستقبل نصنعه إذا سبق تطوّر أدواتنا نضج ضمير الإنسان؟
أفكّر…
شاشتان أمامي، أرى في إحداهما ما بلغته البشرية من تقدّم علمي وتكنولوجي مذهل، وفي الأخرى حروبًا ومجاعات وتشريدًا، وأرواحًا تُزهق، وأمانًا يتبدّد.
يا لها من مفارقة! تتسع قدرة الإنسان على تغيير العالم، لكن هل تتقدّم حكمته بالقدر نفسه؟
ما نشهده من اضطرابات في العالم يستدعي قراءة تتجاوز ظاهر الأحداث.
كيف نشأت الشروخ واتسعت، وما الذي حال دون معالجتها؟
فاستقرار الأوطان لا يضمنه البُعد الجغرافي عن أزمات الآخرين، بل الوعي بأسبابها، والاستفادة من دروسها، والعمل على ما يصون تماسك المجتمعات.
هل الغضب يتمدّد؟
من فرنسا وبلجيكا وإيطاليا إلى البرتغال وألبانيا وتونس…
تختلف الأسباب وتتعدد المطالب،
لكن ما الذي يدفع الشعوب للنزول إلى الشوارع؟
ومتى يتحوّل الصمت إلى احتجاج؟
إيمان جوهر حيات retweeted
لئن كنتُ لا أشعر بأنني أحاول صوغ صوتٍ لي، فإنني أشعر بأنني أسعى لئلا أذوب في صوتِ أحدٍ آخر. - آن كارسون
#مكتبة_تكوين #اقتباسات
Takweenkw.com
ماذا يحدث لوعي المجتمع حين تصبح سرعة نسيان القضايا أكبر من قدرته على معالجتها؟
حين تتلاحق الأحداث، وتتراجع القضايا من الذاكرة قبل أن تجد حلولًا، قد نعتاد ما كان يستدعي منا التوقف والتساؤل، حتى يصبح انحسار الاهتمام بالقضية أشبه بانتهائها.
فالوعي لا يُقاس بكثرة ما نعرفه من أحداث، بل بقدرتنا على فهمها وتذكّرها، وبشعورنا بالمسؤولية تجاهها، واستمرار اهتمامنا بها حتى بعد أن تنحسر عنها الأضواء.
إيمان جوهر حيات retweeted
كانت المجتمعات ترى في المختلف إضافة تُثريها، وفي تنوّع الخبرات فرصة للتقدّم. فكيف أصبح الاختلاف عند البعض تفسيرًا لكل تعثّر؟ إن ما يعطّل تطوّرنا ليس اختلاف الناس، بل عجزنا عن الاستفادة من اختلافهم. فالتقدّم مسؤولية نتشاركها، كما أن الإخفاق لا يجوز أن نُلقي بتبعاته على الآخرين وحدهم.
إيمان جوهر حيات retweeted
هذه الدراسة بطلة 👍
———
هل المبدع يطرح اسئلة مختلفة عن غيره من عوام الناس؟
———
وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Journal of Creativity عام 2023، تتميز أسئلة المبدعين بالخصائص الآتية:
📍تعدد الإجابات: لا تقتصر على إجابة واحدة. مثال: كيف يمكن إعادة تصور التعليم الجامعي؟
📍استكشاف الاحتمالات بحيث تتجاوز الواقع القائم. مثال: ماذا لو اختفت المدارس التقليدية؟
📍البعد الزمني: تستكشف الماضي والمستقبل. مثال: كيف سيقرأ الإنسان الكتب بعد خمسين عاماً؟
📍التشكيك في الأفكار السائدة: تعيد النظر في الأفكار الشائعة. مثال: لماذا نفترض أن المتفوق دراسياً هو الأكثر ذكاءً؟
📍إعادة تعريف المشكلات: تبحث عن جذور المشكلة. مثال: هل المشكلة في ضعف الطلاب أم في طرائق تدريسهم؟
📍توليد البدائل: تبحث عن حلول غير مألوفة. مثال: كيف نحوّل أخطاء الطلاب إلى فرص للتعلم؟
💡الخلاصة: المبدع لا يتميز بقدرته على تقديم إجابات جديدة فحسب، بل بقدرته على طرح أسئلة لم يفكر الآخرون في طرحها.
ملاحظة: اختبرت الدراسة الخصائص الثلاث الأولى تجريبياً، بينما ناقشت الخصائص الأخرى ضمن إطارها النظري.
«أنا كويتية، والكويت تسكن في روحي ووجداني، وتجري في دمي مع كل نبضة. لن يستطيع أحد أن ينتزع حبّ هذه الأرض من قلبي، وسأبقى وفيةً لها ما حييت».
هكذا حدّثتني إحدى بنات الكويتيات، مُنحت الجنسية الكويتية بصورة قانونية، ثم سُحبت منها.
ما أشدّ قسوة أن يفقد الإنسان جنسيته، ويبقى الوطن بكل تفاصيله حيًّا في داخله.







