قالوا أبا عامرٍ أضحى يُلِمُّ بها
قُلتُ الفَراشَةُ قد تدنو من النارِ
عيَّرتُمونا بأنْ قد صار يَخْلُفُنا
فيمَن نُحِبُّ وما في ذاك من عارِ
أكلٌ شَهِيٌّ أصبْنا من أطايِبِهِ
بعضاً، وبعضاً صَفَحنا عنهُ للفارِ
ابن زيدون عقب طابت نفسه!
أنا متأكد فيه ناس لن يكون علاجها وتأديبها إلا بالجلد.. الكلام ما ينفع! بعد سمعت قصة عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه لما رأى ذاك الرجل الذي يتبختر ويتميَّع في مشيته، فأمره بتغييرها فلم يُغيِّر، فجلده، وبعد أسبوع رجع يمشي كويس ويشكر الخليفة ويقول: جزاك الله خيراً يا عمر، إنما كان هو
من فلسفتي في المشي.. حينما تتمشَّى ولا تجِدُ الرغبة في الوصول، إذْ أنَّه ليس لديك نقطة توقُّف ولا ترغب في وجودها، فاعلم أنَّك قد بلَغْت الغاية النفسية من المشي، وأنَّ تلك الخطوات الرشيقة قد بلَغَت مجال النفس لا مجال الأرض فحسْب، وأنَّها قد كانت جولة مشيٍ آتت أُكلها ضعفين!
من تأمُّلاتي في الحياة، هذه المرحلة من مراحل حياة النبات: مرحلة الإنبات Germination
قرأت عنها فوجدت أنَّ ثمَّة تفاصيل مُدهشة ومُعقَّدة تنتظرني خلف هذا المشهد البسيط.. من قوة الدفع الهائلة ابتداءاً من انتفاخ البذرة إلى الضغط الديناميكي الذي يكفي النبتة لتشُقَّ طريقها خلال مدرٍ
كان أو حجر! إلى الانتحاء مع الجاذبيَّة والضوء، فيعرف الجذر طريقه ليتعمَّق في ظلام الأرض، وتعرف الساق طريقها لتصعد نحو ضوء الشمس! هذا المنظر ليس مجرد عملية بيولوجية، بل هو مصدر إلهام كوني يبعث على الأمل، ويمثل رمزاً للبدايات الجديدة، والقدرة على النمو والنهوض مهما كانت الظروف



