جمال النصافي retweeted
دائمًا ما تحذر الحكومات من ردود فعل الطلبة، ليس لأن الطالب يملك سلطة سياسية مباشرة، وإنما لأن الحراك الطلابي قد يتحول، إذا لم يتم إحتوائه بالحوار والانصات للمطالب، إلى قوة مجتمعية واسعة تحرك الرأي العام وتدفع نحو التغيير،وهذا مانشاهده اليوم من حركه طلابيه نشطه في فرنسا.
ولهذا فإن التعامل مع الحراك الطلابي بالعقل الأمني وحده قد يحول قضية محدودة إلى قضية رأي عام، بينما من المهم الحوار واستيعاب المطالب ومعالجة أسباب الاحتجاج قبل أن تتسع هي الطريق الأكثر حكمة.فالاحتجاج يبدأ أحيانًا من حرم جامعي،لكنه قد لا يبقى داخل أسوار الجامعة.
والتاريخ الحديث يقدم أمثلة كثيرة على ذلك. ففي فرنسا عام 1968 تحولت احتجاجات طلابية بدأت في الجامعات إلى حركة اجتماعية واسعة شملت العمال والإضرابات، وأحدثت أزمة سياسية كبيرة للرئيس شارل ديغول. وقد انتهت الأزمة لاحقًا بإعلانه الاستقالة في أبريل 1969"وإن كانت استقالته جاءت بعد هزيمته في الاستفتاء، وليس كنتيجة مباشرة وحيدة لمظاهرات الطلبة".
وكذلك شهد العالم حركات طلابية تركت أثرًا سياسيًا كبيرًا، من احتجاجات 1968 في دول عدة إلى حركات طلابية في كوريا الجنوبية وصربيا وتشيلي وإيران وتونس ومصر وغيرها.
ولهذا فإن التعامل مع غضب الطلبة يحتاج إلى عقل سياسي هادئ، لا إلى الاستخفاف بمطالبهم.
فالأمر اليوم أصبح أكثر تأثيرًا مع وسائل التواصل الاجتماعي التي ألغت تقريبًا الحواجز بين الجامعة والمجتمع والعالم،فالطالب اليوم على تواصل وتفاعل دائم مع ما يجري حوله، فهو يرى تجارب الآخرين، ويقارنها بوضعه، ويناقش قضاياه، ويستطيع أن ينقل صوته إلى ملايين الأشخاص بضغطة زر.
ولذلك فإن احتواء قضايا الطلبة بالحوار والاستماع والمعالجة المبكرة ليس ترفًا سياسيًا،بل جزء من حماية الاستقرار المجتمعي،لأن القضية التي كانت بالأمس داخل قاعة دراسية، يمكنها أن تتحول اليوم خلال ساعات لقضية رأي عام.
فالطالب الذي كان صوته يُسمع داخل الجامعة فقط،أصبح اليوم قادرًا على أن يجعل صوته مسموعًا خارجها، وأن يحوّل مطلبًا فرديًا إلى قضية مجتمعية واسعة.
ناهيك عن العلاقه الوثيقه بين الاتحادات الطلابية في مختلف دول العالم وبين قضايا الطلبة ومطالبهم،فهي ليست مجرد أطر تنظيمية أو واجهات جامعية، بل تمثل في كثير من الأحيان قناة للتعبير عن هموم الطلبة ونقلها إلى الجهات المعنيه.
فالامور يمكن تشبيهها بكرة الثلج،تبدأ صغيرة، لكن تركها تتدحرج من دون معالجة قد يجعلها تكبر إلى درجة يصعب معها إيقافها.
ومن هنا فإن الحكومات التي تريد حماية الاستقرار لا ينبغي أن تخاف من صوت الطلبة، بل أن تستمع إليه قبل أن يتحول الاحتجاج إلى قضية رأي عام، وقبل أن تنتقل المطالب من أسوار الجامعة إلى الشارع،،،
اللهم ارزقنا خير ما نرجو، وأجمل ما ندعو، وأكرم ما نتمنى، واجعل لنا من نورك هداية، ومن رحمتك سعة، ومن رزقك بركة، ومن كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا.
اللهم نوّر قلوبنا بالإيمان،ووجوهنا بالرضا، وأيامنا بالخير، واحفظ لنا أهلنا وأوطاننا، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان، وراحة البال ودوام العافية.
صباح الخير،،،
جمال النصافي retweeted
Replying to @Nesafi
عملية اتخاذ القرار ليست بالأمر الهيّن بل هي عملية شديدة التعقيد تتداخل فيها الخبرات التراكمية والضغوط السياسية وتفاهمات مصالح أستراتيجية تُحكمها المخاوف البراغماتية والحسابات التكتيكية فيما القرارات الكبرى محكومة بتوازنات ومصالح دقيقة متشابكة تتجاوز ظاهر المشهد السياسي.
أخطر مقلب يقع فيه متخذ القرار في منطقتنا الخليجيه،،،!
أن يجعل الذباب الإلكتروني بوابته إلى الرأي العام، فيتوهم أنه يسمع نبض الشارع، بينما هو لا يسمع إلا صدى ما يريد أن يسمعه.
فالذباب لا ينجح في الدفاع عنه، ولا الرأي العام يقتنع بضجيجه، بل قد ينقلب هذا الضجيج عليه.
وتقع الكارثة حين يصبح متخذ القرار أسيرًا لما يصنعه الذباب، فيصدّق أكاذيبه، ويستأنس بآرائه، ويظن أن التصفيق الافتراضي هو رضا الناس، وأن الصمت الشعبي هو تأييد.
وهنا لا يعود الذباب هو المشكلة وحده، بل يصبح الخطر الحقيقي فيمن صدّقه، واتخذ قراراته بناءً على أوهامه.
لينطبق عليه المثل القائل
"خبز خبزتيه،خبزك يالرفله وأكليه"،،،
صدقتي،ولذالك لماذا لا يكون التعاون في إطار الطب والنقل والتعليم وووو ،،،إلخ من قطاعات تكون عوائدها على الكويت أهم بكثير من السلاح،،،
Replying to @Nesafi
بصراحة، إسناد إدارة المستشفى لجهة عالمية مثل غوستاف روسي منطقي، خصوصاً إن فرنسا مو شريك نظري. من 1991 وعلاقتها بالكويت مثبتة بالأفعال: تحرير، دفاع، طاقة، طيران. هذي مجرد حلقة جديدة بمسار طويل.
لافض فاك،،،
Replying to @Nesafi
أحسنتم سعادة السفير ، طرحاً ورؤيةً، فهذه فرصة استراتيجية لا ينبغي أن تُهدر في دهاليز البيروقراطية أو تتعثر بسبب تضارب المصالح وحسابات العوائد.
فإنشاء مركز إقليمي وعالمي متكامل لعلاج السرطان وأبحاثه، تكون الكويت مقره الرئيسي، ويمتد نطاق خدماته إلى دول الخليج والوطن العربي وشرق آسيا، بالشراكة مع هذه المؤسسة الفرنسية العريقة.فالكويت تمتلك المقومات المالية والبنية التحتية والموقع الجغرافي، وما تحتاج إليه هو الإرادة المؤسسية والرؤية الاستراتيجية والإدارة الطبية العالمية، مع ضمان نقل المعرفة وتوطين الخبرات وتأهيل الكفاءات الوطنية، لا مجرد استيراد أسماء عالمية دون بناء قدرات محلية مستدامة.
إن الاستثمار الحقيقي ليس في تشييد المباني، بل في بناء منظومة طبية وعلمية تُنقذ الأرواح، وتُنتج المعرفة، وتستقطب العقول، وتعيد للكويت ريادتها الطبية إقليمياً.
والأهم أن تتحول الكويت من دولة تُرسل مرضاها للعلاج في الخارج إلى دولة يقصدها المرضى طلباً للعلاج والشفاء.
فالأوطان لا تُقاس عظمتها بما تنفقه على علاج المرض، بل بما تبنيه من مؤسسات قادرة على علاجه والبحث عن سبل الوقاية منه.
وهذه فرصة لصناعة إرث طبي وإنساني يبقى للأجيال، لا مجرد اتفاقية تُوقّع وتُطوى صفحاتها. 🌹
جمال النصافي retweeted
جمال النصافي: المملكة العربية السعودية ليست قضيتي، بل بلدي،،،
كما هي البحرين بلدي،وقطر بلدي، والإمارات بلدي، وعُمان بلدي.
@Nesafi
مستشفى غوستاف روسي… فرصة لا ينبغي أن تضيع!
يُعدّ مستشفى غوستاف روسي (Gustave Roussy) في فرنسا أحد أبرز المراكز المتخصصة في علاج السرطان وأبحاثه. ومن واقع تجربتي السابقة، فقد كنت من أوائل الداعمين لفكرة افتتاح فرع له في الكويت، بالتعاون مع وزارة الصحة، إلا أن المشروع تعثّر آنذاك بسبب دخول القطاع الخاص على خط المفاوضات والخلاف حول نسب العوائد،،،!
الفرصة لا زالت قائمة،سيما بعد مانسمعه عن زياره الرئيس الفرنسين ماكارون للكويت وتدشينه لاتفاق التعاون بين الكويت ومستشفى غوستاف روسي،إذ تمتلك الكويت مبنى ضخماً مخصصاً لعلاج السرطان، لكن تشغيل منشأة بهذا الحجم والتخصص يتطلب خبرات عالمية وكوادر طبية وتمريضية متكاملة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات في استقطاب بعض التخصصات الطبية.
ولذالك فانه من الأهميه بمكان إسناد إدارة المستشفى إلى مؤسسة عالمية متخصصة، مثل غوستاف روسي، وفق اتفاقية واضحة تضمن نقل الخبرات، وتدريب الكوادر الكويتية، وتطبيق أحدث المعايير العلاجية والبحثية،،،
فهي ليست مجرد مسألة إدارة مستشفى، بل استثمار في حياة الإنسان، وتخفيف لمعاناة المرضى وأسرهم، وتقليل للحاجة إلى العلاج في الخارج، فضلاً عن استقطاب المرضى من دول المنطقة، بما يعزز مكانة الكويت كمركزاً طبياً متقدماً، وينشّط قطاعات السياحة العلاجية والخدمات والاستثمار،،،
اللهم ارزقنا تيسيرًا يعقبه فرح، وصبرًا يعقبه جبر، وسعيًا يعقبه وصول، ودعاءً يعقبه استجابة، وافتح لنا أبواب رحمتك وفضلك من حيث لا نحتسب.
اللهم لا ترينا في أنفسنا ولا في أهلنا وأوطاننا ما يؤلمنا، ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به، وارزقنا سكينةً تسكن بها قلوبنا، وطمأنينةً تشرح بها صدورنا، وعافيةً تدوم بها نعمك علينا.
اللهم اجعل هذا الصباح بدايةً لكل خير، ونهايةً لكل هم، وتحقيقًا لكل أمنية، وجبرًا لكل خاطر.
صبحكم الله بالخير،،،
المملكة العربية السعودية ليست قضيتي، بل بلدي،،،
كما هي البحرين بلدي،وقطر بلدي، والإمارات بلدي، وعُمان بلدي.
هذه الدول ليست موضع بحثٍ أو نقاشٍ أو مساومة بالنسبة لي، وليست أوراقًا في سجالٍ سياسي،إنها امتدادٌ لوطني الكويت، وعمقٌ لأمنه، وجزءٌ من هويّتنا ومصيرنا المشترك.
هذه أوطانٌ لا نناقش حقّها في الأمن والاستقرار، ولا نقف على الحياد حين تتعرض للتهديد، فالأشقاء ليسوا موضوعًا للجدل، بل خطٌّ أحمر.
أمن الخليج واحد، ومصيره واحد، ومن يظن أن بإمكانه عزل الشقيق عن شقيقه، لا يعرف حقيقة الجغرافيا ولا معنى التاريخ،،،
اللهم اشفِ كل مريض، وارحم كل متألم، واجبر خاطر كل حزين، وفرّج همّ كل مهموم، واكتب لنا من ألطافك ما تطمئن به قلوبنا، ومن خيراتك ما تسعد به أيامنا، ومن رحمتك ما يغنينا عن رحمة من سواك.
أسعد الله صباحكم بكل خير،،،
بالصبر تنفتح مغاليق كثيرة، وتُذلَّل صعابٌ ظنناها مستحيلة، فالصبر ليس مجرد تحمّلٍ للابتلاء، بل يقينٌ بأن وراء كل عسرٍ يُسرًا، وبعد كل ضيقٍ فرجًا.
وهو وصيةٌ إلهيةٌ عظيمة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
فلا تيأس إذا طال الانتظار، ولا تحزن إذا تأخّر المراد،فما دام القلب معلّقًا بالله، فالأمل لا يموت، ولعلّ ما ننتظره بصبرٍ يأتي أجمل مما تمنّيناه.
صباحكم صبرٌ جميل،،،
«إما معي أو ضدي»،،،
عبارةٌ اشتهر بها الرئيس الأميركي جورج بوش الابن عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، في إشارة إلى رفض الحياد في القضايا المصيرية.
وهذا هو الموقف السعودي اليوم، وهذا ما تتمناه المملكة من أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي،وضوح الموقف، وصدق الأخوّة، والوقوف صفًّا واحدًا في مواجهة التحديات.
موقف الكويت لا يحتمل التأويل فقد صدحت مساجدها بالدعاء أن يحفظ الله المملكة وأهلها، وأكدت على وقوفها إلى جانب شقيقتها الكبرى، مستذكرةً ذلك الموقف التاريخي والمصيري الذي وقفت فيه المملكة إلى جانب الكويت حين تم إحتلالها.
العلاقات بين الدول لا تُقاس بالكلمات في أوقات الرخاء، بل تُختبر معادنها في أوقات الشدائد، وحين تصبح المواقف أوضح من كل التصريحات.فالكويت لا تنسى من وقف معها، ولا تتردد في الوقوف مع أشقائها.
واليوم، تقول الكويت كلمتها بوضوح، وتختصر تاريخًا من الأخوّة والمصير المشترك في ثلاث كلمات:
«نحن معكم»
قولًا وموقفًا ومصيرًا،،،
جمال النصافي retweeted
لماذا السعودية،،،!
مع تصاعد التوترات في المنطقة، يبدأ بعض المحللين، خصوصًا الأجانب، بالتبشير بنهاية العهد السعودي، إلى جانب حملات الذباب الإلكتروني، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف من مشاريع إقليمية (إسرائيل)تستهدف إعادة تشكيل المنطقة وتفكيك دولها.
لكن السؤال الأهم: لماذا تحظى المملكة العربية السعودية بكل هذه الأهمية؟ ولماذا لا يمكن النظر إلى استقرارها باعتباره شأنًا داخليًا فحسب؟
هناك دول تتغير فيها أنظمة الحكم والحكومات والدساتير، لكنها تحتفظ بجغرافيتها وحدودها وهويتها الوطنية. وفي المقابل، شهد التاريخ إمبراطوريات وممالك أدى سقوطها إلى تحولات جغرافية كبرى، وتفكك دول وظهور أخرى على أنقاضها، كما حدث مع الإمبراطورية العثمانية والاتحاد السوفيتي.
قبل قرابة قرن، استطاع الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، توحيد مناطق واسعة من شبه الجزيرة العربية تحت راية التوحيد، وأُعلن قيام المملكة العربية السعودية بصورتها الحديثة في 23 سبتمبر 1932.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت المملكة ركيزة أساسية في معادلات الأمن والاستقرار الخليجي والإقليمي. ولذلك، فإن أي اضطراب واسع يهدد وحدتها واستقرارها لن تتوقف آثاره عند حدودها، بل ستمتد إلى الكويت والعراق واليمن والأردن وسائر دول المنطقة، بدرجات متفاوتة.
فاستقرار المملكة ليس مصلحة سعودية فحسب، بل مصلحة خليجية وعربية ودولية.
هذا وتتجلى أهميته في سبعة محاور رئيسية:
أولًا: أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
تُعد المملكة من أبرز الدول المنتجة والمصدرة للنفط، وأي اضطراب كبير في إنتاجها أو صادراتها قد يرفع أسعار الطاقة ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
ثانيًا: أمن الخليج والممرات البحرية.
يشكل موقع المملكة عاملًا مهمًا في أمن الخليج والبحر الأحمر، وفي استقرار طرق التجارة والطاقة، بما فيها الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
ثالثًا: استقرار دول مجلس التعاون.يرتبط أمن الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعُمان باستقرار المملكة،في ظل الجغرافيا المشتركة والمصالح الأمنية المتداخلة.
رابعًا: الأمن الديني.تحتضن المملكة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتتحمل مسؤولية كبرى في أمن الحرمين الشريفين وسلامة ملايين الحجاج والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم.
خامسًا: الاستثمارات والأسواق المالية.تمثل المملكة قوة اقتصادية وسوقًا استثمارية كبرى، وأي اضطراب واسع فيها سينعكس على المستثمرين والأسواق والشركاء الاقتصاديين.
سادسًا: التوازن السياسي الإقليمي.للمملكة ثقل عربي وإسلامي ودولي يجعلها طرفًا مؤثرًا في ملفات المنطقة، وأي اهتزاز كبير في استقرارها قد يوسع دائرة الصراعات ويضعف فرص التسويات السياسية.
سابعًا: الأمن الغذائي.إن اتساع رقعة الصراع في المنطقة قد يهدد طرق النقل والتجارة والإمدادات، بما ينعكس على أسعار الغذاء والسلع الأساسية عالميًا.
الخلاصة:
إن أهمية المملكة العربية السعودية لا تنبع من مساحتها وثرواتها فحسب، بل من موقعها الجغرافي، وثقلها الاقتصادي والديني والسياسي، ودورها في استقرار الخليج والمنطقة والعالم.
ولذلك، فإن أي مشروع أو صراع يؤدي إلى زعزعة استقرار المملكة لن يكون أثره محصورًا داخل حدودها، بل قد يعيد رسم موازين القوى في المنطقة بأكملها.
ونؤكد هنا أن الحفاظ على الاستقرار لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها،بل يحتاج أيضًا إلى دفاع خليجي مشترك، وتعاون سياسي فاعل، وإصلاحات سياسيه مدروسة"مشاركه شعبيه"، وعدالة اجتماعية، واقتصادات متينة، وثقة متبادلة بين الدولة والمجتمع.
فالدول لا تحميها حدودها وحدها، بل تحميها قوة مؤسساتها، وتماسك شعوبها، وعدالة أنظمتها، ووعيها بحجم الأخطار المحيطة بها،،،
السعادة الحقيقية أن تكون لك في قلوب الناس دعوة صادقة، وفي غيابك ذكرى طيبة، وفي حياتهم أثر جميل لا يُنسى.
اللهم اجعلنا ممن تطيب بذكرهم القلوب، وتُرفع لأجلهم الدعوات، وارزقنا سعادةً لا تزول، وراحةً تملأ الأرواح، وأيامًا تحمل لنا ولمن نحب الخير والفرح والطمأنينة.
أسعد الله صباحكم بكل خير،،،
لماذا السعودية،،،!
مع تصاعد التوترات في المنطقة، يبدأ بعض المحللين، خصوصًا الأجانب، بالتبشير بنهاية العهد السعودي، إلى جانب حملات الذباب الإلكتروني، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف من مشاريع إقليمية (إسرائيل)تستهدف إعادة تشكيل المنطقة وتفكيك دولها.
لكن السؤال الأهم: لماذا تحظى المملكة العربية السعودية بكل هذه الأهمية؟ ولماذا لا يمكن النظر إلى استقرارها باعتباره شأنًا داخليًا فحسب؟
هناك دول تتغير فيها أنظمة الحكم والحكومات والدساتير، لكنها تحتفظ بجغرافيتها وحدودها وهويتها الوطنية. وفي المقابل، شهد التاريخ إمبراطوريات وممالك أدى سقوطها إلى تحولات جغرافية كبرى، وتفكك دول وظهور أخرى على أنقاضها، كما حدث مع الإمبراطورية العثمانية والاتحاد السوفيتي.
قبل قرابة قرن، استطاع الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، توحيد مناطق واسعة من شبه الجزيرة العربية تحت راية التوحيد، وأُعلن قيام المملكة العربية السعودية بصورتها الحديثة في 23 سبتمبر 1932.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت المملكة ركيزة أساسية في معادلات الأمن والاستقرار الخليجي والإقليمي. ولذلك، فإن أي اضطراب واسع يهدد وحدتها واستقرارها لن تتوقف آثاره عند حدودها، بل ستمتد إلى الكويت والعراق واليمن والأردن وسائر دول المنطقة، بدرجات متفاوتة.
فاستقرار المملكة ليس مصلحة سعودية فحسب، بل مصلحة خليجية وعربية ودولية.
هذا وتتجلى أهميته في سبعة محاور رئيسية:
أولًا: أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
تُعد المملكة من أبرز الدول المنتجة والمصدرة للنفط، وأي اضطراب كبير في إنتاجها أو صادراتها قد يرفع أسعار الطاقة ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
ثانيًا: أمن الخليج والممرات البحرية.
يشكل موقع المملكة عاملًا مهمًا في أمن الخليج والبحر الأحمر، وفي استقرار طرق التجارة والطاقة، بما فيها الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
ثالثًا: استقرار دول مجلس التعاون.يرتبط أمن الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعُمان باستقرار المملكة،في ظل الجغرافيا المشتركة والمصالح الأمنية المتداخلة.
رابعًا: الأمن الديني.تحتضن المملكة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتتحمل مسؤولية كبرى في أمن الحرمين الشريفين وسلامة ملايين الحجاج والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم.
خامسًا: الاستثمارات والأسواق المالية.تمثل المملكة قوة اقتصادية وسوقًا استثمارية كبرى، وأي اضطراب واسع فيها سينعكس على المستثمرين والأسواق والشركاء الاقتصاديين.
سادسًا: التوازن السياسي الإقليمي.للمملكة ثقل عربي وإسلامي ودولي يجعلها طرفًا مؤثرًا في ملفات المنطقة، وأي اهتزاز كبير في استقرارها قد يوسع دائرة الصراعات ويضعف فرص التسويات السياسية.
سابعًا: الأمن الغذائي.إن اتساع رقعة الصراع في المنطقة قد يهدد طرق النقل والتجارة والإمدادات، بما ينعكس على أسعار الغذاء والسلع الأساسية عالميًا.
الخلاصة:
إن أهمية المملكة العربية السعودية لا تنبع من مساحتها وثرواتها فحسب، بل من موقعها الجغرافي، وثقلها الاقتصادي والديني والسياسي، ودورها في استقرار الخليج والمنطقة والعالم.
ولذلك، فإن أي مشروع أو صراع يؤدي إلى زعزعة استقرار المملكة لن يكون أثره محصورًا داخل حدودها، بل قد يعيد رسم موازين القوى في المنطقة بأكملها.
ونؤكد هنا أن الحفاظ على الاستقرار لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها،بل يحتاج أيضًا إلى دفاع خليجي مشترك، وتعاون سياسي فاعل، وإصلاحات سياسيه مدروسة"مشاركه شعبيه"، وعدالة اجتماعية، واقتصادات متينة، وثقة متبادلة بين الدولة والمجتمع.
فالدول لا تحميها حدودها وحدها، بل تحميها قوة مؤسساتها، وتماسك شعوبها، وعدالة أنظمتها، ووعيها بحجم الأخطار المحيطة بها،،،
اللهم لا تحرمنا سعة رحمتك وسبوغ نعمتك وشمول عافيتك وجزيل عطائك اللهم اجعل لنا في هذا اليوم دعوة لا ترد وافتح لنا بابًا في الجنة لا يسد.
صباح الخير،،،








