ممكن اللي ما عاش تجربة الاكتئاب الحقيقية يقول كذا لكن اللي عاشها فعلًا يعرف إنك ممكن تطلع وتروح وتجي تحضر مناسبات تسافر تتقهوى مع أصدقائك تسمع مشاكلهم وتحاول تحلها لهم ومع ذلك الاكتئاب يكبر فيك ويتغلغل في جذورك أكثر وأكثر
الاكتئاب يشبه النقطة السوداء اللي تحس فيها وتلاحظها حتى في أشد اللحظات إثارة وسعادة
مو حزن يمنعك من الاستمتاع بكل شيء بل شيء يتسلل إلى التجارب السعيدة نفسها ويظل حاضر حتى في اللحظات اللي يُفترض أن تكون فيها سعيد
ومع الوقت تكبر هالنقطة لين تصير جزء من أساسك مثل *فكرة* تاكل وتشرب وتنام معك
عشان كذا جملة الاكتئاب لا يصيب هدفًا متحركًا تختزل تجربة معقدة في مجرد حركة وكأن الانشغال وممارسة الحياة دليل على التعافي
بينما الحقيقة إنك ممكن تعيش الحياة بكل تفاصيلها ويبقى في داخلك شيء محد يشوفه
«الاكتئاب يكره الهدف المتحرك»
ممكن تتحرّك كل يوم وتنجز في شغلك وتحافظ على صلاتك، وتعيش مع الاكتئاب في الوقت نفسه. وممكن مع الاكتئاب يصير الرد على رسالة أو الخروج من البيت يحتاج منك جهد أكبر من المعتاد.
أحيانًا يخلّيك الاكتئاب تبتعد عن الناس وتترك أشياء كنت تستمتع فيها. ومع الوقت ممكن تزيد العزلة من ثقل الأيام. عشان كذا ممكن تفرق معك قعدة مع شخص ترتاح له أو عودة لهواية تحبّها. الأولى ممكن تخفّف شعورك بالوحدة، والثانية تعطيك فرصة تستمتع بشيء من جديد.
اللي نشوفه من يوم الشخص هو وش قدر يسوي. واللي كثير يغيب عنّا هو كيف عاش يومه وكم أخذ منه جهد عشان يكمّله.







