سألت المذيعة مني أركو مناوي، قائد حركة جيش تحرير السودان:
ماذا كنت تفعل في ليبيا؟
فأجاب أصدق وأظرف إجابة سياسية سمعتها في حياتي 😂
لقّبوه "حامي البوابة الشرقية"، وهو الذي حمى الخميني في العراق 10 سنوات، ثم طرده إلى باريس ليعود منها حاكمًا لإيران.
قليلون يعرفون أن الخميني وصل إلى النجف لاجئًا عام 1965م، وأن البعث حين استولى على الحكم عام 1968م لم يطرده، بل أبقاه في حمايته.
وتحت سمع صدام وبصره، ألقى الخميني عام 1970م دروسه في "ولاية الفقيه"، النظرية التي قامت عليها الجمهورية الإسلامية.
ولم يكن الخميني مرحّبًا به في النجف أصلًا.
في الفيديو المرفق يروي الدكتور عبدالله النفيسي، الذي جاء إلى العراق يبحث لأطروحته في الدكتوراه "دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث"، أنه التقى المرجع الأعلى وقتها محسن الحكيم.
أذن له الحكيم بمقابلة كل من يريد إلا رجلًا واحدًا، وقال له: "ما أنصحك تقابل هذا خميني".
ويُروى أن الخوئي، المرجع الكبير الآخر في النجف، قال عنه: "هذا السيد إذا كان باستطاعته أن يحرق العالم لفعل".
والمفارقة أن البعث ضيّق على الحكيم نفسه، واتهم ابنه مهدي بالعمالة، بينما ترك الخميني يبني أتباعه وينشر نظريته في أمان.
أراده صدام ورقة يساوم بها الشاه، فلعب بالنار وظن نفسه أذكى منها.
ولما انتهت صلاحية الورقة حاصر بيت الخميني عام 1978م وأخرجه من العراق، فذهب إلى باريس حيث صار العالم كله يسمعه. حماه حتى اشتد عوده، ثم طرده إلى منبر أوسع.
ثم أكمل الخدمة عام 1980م بحرب دامت ثماني سنوات، أعطت الخميني عدوًا خارجيًا يلتف حوله الإيرانيون، ودفع البلدان ثمنها مئات الآلاف من القتلى.
رأى مراجع النجف خطر الخميني من أول يوم، وصدام لم يره في عشر سنوات.
فيديو أرشيفي لقائد كتيبة القدس "أبو بلال قدس"، برفقة قائد كتيبة المدرعات بالفرقة التاسعة
تاريخ: 2013 م
سأل المصور ببراءة عن قصة الدبابة، فجاءه الجواب مع ضحكة قوية: "اشتريناها"
وأبو بلال هو عبدالقادر طحان، رئيس الاستخبارات العامة في سوريا اليوم
قصة طريفة من بيروت: مواطن لبناني قضى شهورًا يطالب بإصلاح إشارة مرور، فانتهى الأمر بأن صارت الإشارة تحمل اسمه 🚦😂
صديقي وسام @WissamArz، أول صديق عرفته من لبنان، كان يشتكي من إشارة "الأونيسكو" في بيروت. معطّلة منذ 3 سنين، وكل ما تحتاجه كهرباء و3 لمبات.
وبدل أن تُصلَّح… توقفت عن العمل تمامًا 😑
وبقيت شهرين مطفأة، ووسام يكتب ويعاتب ولا أحد يسمع.
حتى تابعه النائب فؤاد مخزومي @fmakhzoumi، فاغتنم وسام الفرصة وطلب منه طلبًا واحدًا: الإشارة.
وبعد أيام وصلته رسالة من مخزومي: "بلّشت اليوم أشغال تصليح إشارة السير عند الأونيسكو… وبس تتصلح بصير فيك تسميها «إشارة وسام الأرز»" 😄
وفعلًا عادت الإشارة تعمل، ونشر علاء عرقجي فيديو قبل وبعد، وكتب: "صار فيك تسميها اشارة وسام الأرز" 😎
وهذا ما يُحسب للنائب فؤاد مخزومي:
نائب يقرأ ما يكتبه الناس، ويرد على رسائلهم بنفسه، ويحوّل شكوى مواطن إلى عمل على الأرض خلال أيام.
شكرًا له، ومبروك يا وسام ♥️
هذه التغريدة للقارئ العربي، والسوري خصوصًا:
لماذا يتحسّس اللبناني من كلمة "لاجئ"؟
لأن آخر مرة استقبل فيها لاجئين، انتهت بحرب أهلية دامت 15 عامًا.
الصورة: مخيم نهر البارد شمال لبنان، 1948.
الفيديو: فدائيون فلسطينيون من فتح يغنّون ويهتفون "تحيا فتح" في العرقوب جنوب لبنان، خريف 1969. ثم يسأل صحفي أجنبي قائدهم الميداني: تستطيع السيطرة على طريق راشيا، بل انتزاع راشيا من الجيش اللبناني؟ فيرد: "نعم، في أي وقت، ولبنان يعلم ذلك جيدًا". ولو منعكم لبنان من طريق الجنوب؟ "سنحارب بلا شك".
في 1948 دخل لبنان نحو 100 ألف لاجئ فلسطيني، أي قرابة عُشر سكانه، هاربين لا غزاة. سكنوا مخيمات "مؤقتة" بقيت عشرين عامًا تحت قبضة الدولة.
ثم صار الجنوب قاعدة للفدائيين، وبعد صدامهم مع الجيش خريف 1969 جاء اتفاق القاهرة برعاية عبد الناصر. أخرج الاتفاق المخيمات من سلطة الدولة، وأباح السلاح والعمل العسكري من الجنوب.
وبعد أيلول الأسود 1970 انتقل ثقل المقاتلين من الأردن إلى لبنان. فصارت المخيمات قواعد مسلحة، ودفع الجنوب ثمن عمليات لم يقررها.
ومع بداية الحرب الأهلية اللبنانية في 13 أبريل 1975، رفعت الحركة الوطنية بقيادة جنبلاط، ومعها الجبهتان الفلسطينيتان الشعبية والديمقراطية، شعار "عزل الكتائب"، أكبر حزب مسيحي. فقرأه المسيحيون عزلًا لطائفتهم، وصارت معركة وجود. وكانت الجبهتان الفلسطينية من أشد الرافضين لأي هدنة.
ولهذا سمّى لبنان أكثر من مليون سوري هربوا إليه بعد 2011 "نازحين" لا "لاجئين". فهو لم يوقّع اتفاقية اللاجئين لعام 1951، ومقدمة دستوره منذ الطائف تنص على: لا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين.
والسوري لا ذنب له في ذلك كله، لكنه دخل بلدًا لم تُشفَ ذاكرته بعد.
مقالي السياسي الثالث | سلسلة اليسار في الشرق الأوسط
نقد الفيلسوف كارل بوبر للحتمية التاريخية عند الماركسيين
في 1959 صدر في مصر كتاب مترجم يقول إن الإيمان بأن للتاريخ مصيرًا محتومًا «مجرد خرافة». أي أن أشهر نقد للحتمية التاريخية كان بين أيدي القراء العرب قبل هزيمة 1967 بثماني سنوات.
الكتاب هو «عقم المذهب التاريخي» للفيلسوف النمساوي البريطاني كارل بوبر، وترجمه عبد الحميد صبره، مدرس المنطق يومها في جامعة الإسكندرية.
ويقصد بوبر بـ«المذهب التاريخي» الفكرة التي قامت عليها الماركسية كلها: أن التاريخ يسير بقوانين ثابتة كقوانين الطبيعة، ينتقل بها المجتمع من الإقطاع إلى الرأسمالية ثم إلى الاشتراكية، وأن من يكتشف هذه القوانين يعرف المستقبل.
وهذه الفكرة ليست تفصيلًا في الماركسية، بل أساسها. فعلى قبر ماركس سنة 1883 قال إنجلز إن صاحبه اكتشف قانون تطور التاريخ البشري كما اكتشف داروين قانون تطور الكائنات الحية.
وبها سمّى الماركسيون اشتراكيتهم «علمية»: فالشيوعية عندهم ليست حلمًا يتمنونه، بل نتيجة محتومة يقررها العلم. فإذا سقطت الحتمية التاريخية، لم تعد الشيوعية علمًا، بل صارت رأيًا سياسيًا كغيره.
وحجة بوبر الأساسية على ذلك قصيرة: مجرى التاريخ يتأثر بقوة بما يعرفه الناس ويخترعونه. ولا أحد يستطيع أن يعرف اليوم ما سيُكتشف غدًا، وإلا لكان قد اكتشفه اليوم. إذن لا أحد يستطيع أن يتنبأ بمجرى التاريخ.
ومثالها قريب منا: لم يكن أحد في زمن ماركس يستطيع أن يتنبأ بأن السيارة، التي ظهرت بعد موته بثلاث سنوات، ستجعل نفط الصحراء يغيّر تاريخ الشرق الأوسط كله.
لكن بوبر لا يقول إن كل تنبؤ مستحيل. فبإمكاننا أن نقول: إن حدث كذا فسيحدث كذا. أما المستحيل عنده فهو النبوءة، أي أن تقول إن التاريخ ذاهب حتمًا إلى نهاية معروفة مهما تغيرت الظروف.
وهنا يضع يده على ما يسميه «الخطأ المركزي»: الخلط بين القانون والاتجاه. فالقانون ثابت في كل زمان ومكان، مثل الجاذبية. أما الاتجاه فشيء يحدث فعلًا، لكنه يستمر ما دامت ظروفه قائمة، ويتوقف إذا تغيرت.
خذ مثالًا بسيطًا: سعر سلعة يرتفع عشر سنوات متتالية. هذا اتجاه حقيقي، لكنه قائم على ظروف. فإذا ظهر بديل أرخص هبط السعر فجأة، ومن جعل الارتفاع قانونًا خسر كل شيء.
ومن هذا الخلط جاء عنوان كتابه، فعقم هذا المذهب عنده «عقم في المخيلة».
فالماركسي يسخر ممن لا يتصورون أن عالمهم سيتغير، لكنه هو نفسه «عاجز عن تصور التغير في شروط التغير». أي أنه لا يتخيل أن الظروف التي تدفع التاريخ في اتجاه ما قد تتبدل.
وقد يسأل سائل: إذا كان انتصار الثورة محتومًا، فلماذا يناضل الماركسي أصلًا؟ أجاب ماركس بأن المجتمع لا يستطيع أن يقفز فوق مراحل تطوره، لكنه يستطيع أن يخفف «آلام الوضع» ويقصّر مدتها.
أي أن الثوري مثل القابلة: لا يصنع المولود، لكنه يعجّل ولادته. ويرى بوبر في هذا قدرية من نوع خاص: إيمان بأن المكتوب واقع لا محالة، مع الاستعجال إليه. ومن هنا وُلد «وهم اختصار الطريق» الذي مرّ في المقال السابق.
ثم يأتي بوبر إلى أخطر ما في الأمر. فالقول إن التاريخ كله صراع بين الطبقات لا يمكن أن يثبت خطؤه أبدًا، لأن صاحبه يفسر به كل شيء. إن انتصرت الثورة فالنظرية صحيحة، وإن هُزمت فالظروف لم تنضج أو القيادة خانت، والنظرية صحيحة أيضًا.
والنظرية التي تكسب في كل الأحوال ليست علمًا عند بوبر، بل وجهة نظر. ولهذا فالشواهد التي تؤيدها «لا قيمة لها ولو بلغت نجوم السماء عددًا».
وهذا ما جرى في الأردن. فبعد معركة الكرامة 1968 كانت المقاومة تصعد، وكان ذلك اتجاهًا حقيقيًا مرهونًا بظروفه. لكن اليسار قرأه قانونًا، حتى إن حواتمة، ولديه نحو 250 فدائيًا، استشهد بالأقلية البلشفية التي انتصرت في روسيا.
فلما تغيرت الظروف في أيلول 1970 وهُزم، لم يرَ في الهزيمة خطأً في النظرية، بل كتبت الجبهة الشعبية في 1972 أن خطأها أنها لم تكن جذرية بما يكفي.
وتكرر الأمر في لبنان 1975. فقد رأى الماركسيون اتجاهًا حقيقيًا نحو الصراع الطبقي، فعدّوا الطائفية قناعًا ستسقطه الحرب. ولم يتخيلوا العكس: أن تبتلع الطائفةُ الطبقةَ، وأن يُقتل الناس على الحواجز بحسب الطائفة المكتوبة في الهوية.
وللإنصاف، فبوبر يهاجم الحتمية في صورتها المتشددة. أما الصورة المخففة التي قال بها إنجلز في رسالة عام 1890، وهي أن الاقتصاد يحسم الأمور على المدى البعيد لا في كل لحظة، فيكاد لا يقترب منها. لكن الفصائل لم تراهن بالصورة المخففة، بل بالمتشددة.
وفي آخر كتابه يقلب بوبر الصورة. فالماركسيون يقدمون أنفسهم عشاقًا للتغيير، لكنه يرى أنهم ربما «خائفون من التغير»، يعوضون أنفسهم عن فقدان عالم ثابت بالإيمان بأن التغيير نفسه يسير بقانون ثابت يمكن معرفته مسبقًا.
كان هذا الكلام متاحًا بالعربية منذ 1959.
Replying to @chalouhi_jack
صورة أرشيفية لتوضيح تغريدتك 😅
مجموعة من العتّالين في أحد أسواق بيروت
تاريخ: 1904 م
Replying to @no_kh3
يبدو أنني كنت محق منذ 5 سنوات 😅
الله يوفقك بالدكتوراة، وإن شاء الله نشوفك بروف أد الدنيا
سلسلة | الفن عندما يحكي التاريخ
في صيف 1361، تقول الحكاية، وقف ملك الدنمارك أمام أغنى مدينة في بحر البلطيق، وخيّر أهلها: إما أن تملؤوا ثلاثة براميل ضخمة بالذهب والفضة، أو نحرق مدينتكم.
هذه اللوحة تصوّر تلك اللحظة، وهذه حكايتها.
الملك هو فالدمار الرابع، الملقب «أتردَج»، والمدينة فيسبي في جزيرة غوتلاند، وكانت مدينة تجارية تفيض بالثروة.
نزل بجيشه المحترف ومرتزقته على الجزيرة، فخرج لملاقاته جيش من فلاحي غوتلاند. ولم يكن جيشًا بالمعنى المعروف، فحين فحص علماء الآثار عظامهم بعد قرون وجدوا بينهم صبية وشيوخًا ورجالًا بكسور قديمة وعلل في العمود الفقري.
في 27 يوليو 1361 دارت المعركة الأخيرة تحت أسوار فيسبي. وتقول الرواية إن تجار المدينة أغلقوا أبوابهم ولم يخرجوا لنجدة الفلاحين.
ما زال صليب حجري قائمًا في موضع المعركة، ونقشه يقول إن أهل غوتلاند سقطوا بأيدي الدنماركيين أمام أبواب فيسبي، ويطلب ممن يقرؤه أن يدعو لهم.
كان الوقت منتصف الصيف والجثث تتحلل سريعًا. ومع أن الدروع كانت ثمينة، لم يُقدم أحد على نزعها عن مئات الجثث، فدُفن كثير منهم بدروعهم في مقابر جماعية.
وفي أوائل القرن العشرين نبش علماء الآثار هذه المقابر، فاستخرجوا رفات نحو 1,200 إنسان، وجماجم ما زالت داخل أغطية رؤوسها من الزرد. وأكثر الجراح كانت في السيقان، لأن الرجال رفعوا تروسهم لحماية رؤوسهم، فضربهم الخصم من أسفل.
اللوحة:
«فالدمار أتردَج يفرض الفدية على فيسبي»، رسمها السويدي كارل غوستاف هيلكفيست سنة 1882، ونالت الميدالية الذهبية في فيينا في السنة نفسها. مقاسها مترين في ثلاثة أمتار وثلث، وهي اليوم في المتحف الوطني بستوكهولم.
لماذا رسمها؟
رُسمت في عصر الرومانسية القومية، وأراد بها هيلكفيست أن يوقظ الروح القومية السويدية. لهذا جعل البطل في وسط اللوحة: عمدة المدينة بغطاء رأسه الأحمر، يقبض كفه وينظر بغضب إلى الملك الغازي الجالس على عرشه.
جبران باسيل يدافع عن حزب الله كعادته، وهذه المرة من منبر دولي
في مؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني عام 2014، قال إن تدخل الحزب في سوريا «أبعد الخطر الإرهابي» عن لبنان، وسمّاه «الربح الكبير»
جاءت الدول لتدعم الجيش، فوقف وزير الخارجية يمتدح من قاتل بدلًا منه











