Pinned Tweet
أصدقائي ومتابعيّ الأعزاء
أحترم كل كلمة طيبة تصلني منكم، لكنني أحب أن تبقى مساحتي هنا هادئة، عامة، وبعيدة عن الأحاديث الخاصة.
لذلك أعتذر بكل لطف عن عدم التحدث في الخاص، وأرجو أن تتسع صدوركم لرغبتي وتحترموا هذه المساحة التي أجد فيها راحتي.
محبتي وتقديري للجميع، ودمتم بخير وسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}
إنها رحمة الله التي لا تضيق بذنب، ولا تُغلق أبوابها في وجه تائب، ولا يحدّها عِظَمُ الخطايا مهما أثقلت القلوب
أحيانًا نقضي أعمارنا ننتظر أن يرحل الألم لنبدأ الحياة
وننسى أن الألم جزءٌ من حكايتها
ليست السعادة أن نعيش بلا وجع
بل كيف نزرع الفرح بين شقوقه ونصنع من قلب المعاناة فسحة للطمأنينة ومن وسط التعب لحظاتٍ تستحق أن تُعاش
فالحياة لا تنتظر حتى نتعافى بل علينا الاستمتاع بها رغم ما يؤلمنا
أحيانا تجبرنا الحياة على ارتداء القوّة حين نعجز عن شرح انكساراتنا
فأشد ما يقسي الروح ما نحتاجه بشدة ولا نستطيع طلبه
وما ننتظره من قلوب أحببناها ولا نجده
فبعض الآلام تأخذ من أرواحنا شيئ وتمنحنا بصيرة لم نكن نملكها
فالقوة ليست ألّا نتألم بل كيف نخرج من قسوة الحياة بقلوب أكثر وعيا
قال الله تعالى:
﴿ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾
كم أفنينا من أعمارنا لنُرضي الدنيا، وكأننا لن نغادرها، وكم أجّلنا التوبة وكأن الموت سيمنحنا موعدًا آخر!
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا
يـكـاد الـشـوق يـنـطـقـنـي ولـكـن
يـرد الـقـلـب عـنـك الـكـبـريـاء
ويـحـمـلـنـي الـحـنـيـن إلـيـك دومـا
ويـمـنـعـنـي مـن الـبـوح الـحـيـاء
وكـم أرجـو الـلـقـاء وأشـتـهـيـه
وأخـشـى أن يـبـعـثـرنـي الـلـقـاء
فـرفـقـا يـا شـقـيـق الـروح إنـي
ذوى قـلـبـي وأعـيـاه الـجـفـاء!
أقسى أنواع الحزن حين تمتلئ الروح بكلام لا يقال ومشاعر لا تجد طريقها إلى البوح
فبعض الحزن لا يبكينا… بل يخرسنا، وبعض الوجع لا يحتاج إلى كلمات ليوجعنا
يكفي أن يبقى حبيس القلب يأكل من أرواحنا بصمت حتى نصبح غرباء عن أنفسنا
هناك أشياءٌ في أعماقنا لا يعلم أحد كم أوجعتنا إلا الله…
﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُو حَسْبُهُ ۚ إِن اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِه قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾
حين تضيق السبل، وتتعذر الأسباب
تذكّر أن رب الأسباب لا يعجزه شيء
بعض الكسور لا توجِعنا فحسب، بل تُغيّر شيئًا عميقًا فينا
كأن شيئًا في أرواحنا قد انطفأ بصمت
ولم يعد في وسعنا حتى أن نشرح كيف حدث ذلك
هناك خيبات لا نبكيها لأن الوجع أكبر من الدموع ولا نحكيها لأن الحروف مهما اتسعت تضيق بها
فنبدو بخير بينما في أعماقنا حكاية انكسار لا يعرفها أحد.
يا جابرًا كسر القلوب جميعها
إجعل لنا فيمن جبَرت نصيبا
من للنفوس إذا تعاظم كربها
وبدا لها خطو الحياة صعيبا ؟
من للعيون إذا تقاطر دمعها
يجلو الأسىٰ دون الأنام قريبا
إن الذي أبكى وأضحك قادر
أن يبرئ القلب الكليل طبيبا
فإشرح بنورك يا مهيمن صدرنا
وأجعل لنا درب الحياة رحيبا
الاكتفاء…
أن تجد في شخص واحد
ما عجزت الدنيا كلها عن منحه لك…
أن يصبح حضوره وطن
وصمته أمان
وقربه طمأنينة لا تفسر…
فتدرك أن كثرة الوجوه لا تعني الامتلاء
وأن قلب واحدا صادق
قد يغنيك عن ألف حضور
وألف حب…
فأجمل ما في الحب
أن يجعلك تشعر
أن العالم كله قد اختصر نفسه في شخص واحد
من يحبك يشتري خاطرك حين يعزّ عليك الكلام
ويأتيك بالحنان حين تعجز عن شرح ما يؤلمك
ويلاحظ انطفاءك حتى وإن كنت تتقن إخفاء حزنك
فالحب ليس كلمة تُقال،
الحب شعورٌ يُرى في المواقف،
ويُلمس في الاهتمام
ويُعرف بمن يحرص على قلبك كأنه قلبه.
يُداوي اللهُ قلبك في كل مرة كسرت فيها
وفي كل وجعٍ خبّأته عن الناس،
وفي كل دمعة نزلت بصمت ولم تجد مَن يمسحها
يُرمم اللهُ ما أفسده الألم
ويجبر ما عجزتَ عن شرحه
ويُصلح في داخلك ما ظننته لن يعود كما كان
ويهدي قلبكَ إلى السكينة بعد طول اضطراب.
هو الله
الرحيم الذي وسعت رحمته كلَّ شيء
نالَ الهوى مني وأيقظَ خافِقي
والشوقُ يفعلُ بالحنايا ما أرادْ
باللهِ قل لي كيفَ يهدأُ خاطري
وجنونُ حُبكَ كُلّ يومٍ في ازديادْ
اذنبت ياربي واذتني ذنوب
مالها من غافر الاك
دنياي غرتني وعفوك شدني
ماحيلتي في هذه او ذاك
لو ان قلبي شك لم يك مؤمن
بكريم عفوك ما غوى وعصاك،
رباه قلب تائب ناجاك اترده؟
وترد صادق توبتي؟؟؟؟
حاشاك ترفض تائبا حشاك......
فليرضى عني الناس أو فليسخطوا،
انا لم أعد اسعى لغير رضاك....
ليت الدنيا تستطيع أن تمنحنا ما نتمنى
وليت بعض الذين أحببناهم
كان لهم في أعمارنا نصيب يشبه مقدار حبنا لهم…
فأحيانًا لا يكون وجعنا في أن نحب
بل أن أصدق ما سكن قلوبنا
لم يكتب لنا
هم أجملَ ما مرّ على أرواحنا
وأعمق شعور سيظل في القلب،
كشيءٍ جميلٍ حدث ذات يوم…
عِندمَا تَاب اللّٰـه عَلىٰ كَعبُ بنُ مَالك -رَضيَ اللّٰـه عَنه-
دَخل المَسجد مُستبشرًا فقَام إليهِ طَلحة
لِیُهنئه و هُو يُهرول ثُمّ احتَضنَه!
فَقال كَعب يرویها بعدَ سَنين:
واللّٰـه لا أنسَاها لِطلحَة!
مَواقِف الجَبر فِي لَحظَات الإنكِسار لا تُنسىٰ أبدا
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
أن تعفو وقلبك ما زال يتألم
وأن تصبر حين يكون الردّ أسهل
وأن تكفّ أذاك عمّن آذاك
تلك منزلة لا يبلغها إلا قلبٌ عرف أن رضا الله أغلى من انتصارٍ عابر
مهما بلغ الإنسان من القوة والنضج،، يبقى في داخله قلبٌ طفل
يحتاج إلى اهتمام، وكلمة حانية،
ويدٍ تربّت على روحه
يحتاج أحيانًا إلى حضنٍ من الأمان،
وكلمةٍ تُرمّم ما أفسدته الأيام.
فالاهتمام ليس رفاهية…
إنه طمأنينة يحتاجها القلب مهما بلغ من العُمر.
﴿أَمْ حَسِبْتم أَنْ تَدْخلوا الْجَنة وَلَما يَأْتكمْ مَثَل الَّذِين خلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مسَّتْهُم الْبَأْسَاء وَالضرَّاء وَزُلْزلُوا حَتىٰ يَقول الرسُول وَالذِين آمَنوا مَعهُ مَتىٰ نَصْر اللَّه أَلَا إِن نصْر اللَّهِ قرِيب﴾
لا تظن أن الله نسيك
ففرجه لا يشبه شيئا مما تمنيت





















