السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير..
انظر الآن إلى الشمس، أشعتها تعانقني بشدة، هي وحدها من نفذت إلى داخلي..
وها هي الآن تتجول في دهاليز أفكاري،
دائما ما يتكرر في ذهني سؤال..
هل هي حارقة فعلا؟
لا أعلم لماذا تملك تلك السمعة!
أعتقد أنها حارقة للأحزان!
حارقة لوحشة الليلة السابقة!
حارقة لشياطينها..
حارقة لكل ما يؤذيك..
وأنا أنظر إليها الآن، أشعر برقتها..
إن عاملتها بحذر، وهبتك سرا من أسرار الحياة فيها..
وإن عاملتها بلطف، منحتك دفأها دون أذى..
وتعلمك أيضاً ألا تتجلى بكليتك لأحد!
فذلك سيؤذيك فعلا، حتى مع الشمس..
العزلة وعينيك ...
وكنتُ إذا نظرتُ إلى عينيها تهاوت جميعُ أركاني، يسكنُ كلُّ ما فيّ للحظةٍ مترقبًا ثورةً من المشاعر.. يتلاشى الوجود من حولي فلا أرى إلا إياها، أجدُ فجر حياتي في ملامحها. هي عزلتي وملاذي.. كناسكٍ قضى جلَّ حياتِهِ في صومعتِهِ، لا يعرفُ إلا عبادتَه، اعتزلَ الدنيا وملذاتها.
وفي الذكر نحو من مائة فائدة:
الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى اللّٰه عز وجل، فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه إليه في كل أحواله، فيبقى اللّٰه عز وجل مَفْزَعه وملجاه، ومَلاذه ومَعاذه، وقِبْلة قلبه، وَمَهْرَبَه عند النوازل والبلايا
كتاب الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب
المؤلف: ابن قيم الجوزية.
ويا حبيبتي..
زماننا قد ولى وانتهى،
وما عادت السماوات تجمعنا..
ولا شواطئ البحار تعرفنا..
أنلتقي غرباء؟ أننظر للقمر سويًا ذات مساء؟
هل ستشعرين إذا اقتربت منك يومًا؟
أتحس الروح بلهفتي للقاء؟
حدث حقًا ما كنا نخاف..
وعجز عن قصتنا ألف قافٍ وقاف..
يا قلب، صبرًا! سبع عجاف..
ستضحك سماؤنا، ويُجبر ما تبقى فينا ويغاث..
ويولد لنا طريق في اخر المطاف..
ونغلق بابًا ونفتح باب..






