تحية لأبطال الحب وشهدائه ...
— من وجدوا الحب وحافظوا عليه.
— من تجرعوا مرارة الانكسار وفقدوا الحب بكرامة.
— من يحبون بشجاعة، ومن يتوقفون عن الحب بشجاعةٍ تضاهيها.
— من يُحِبون دون أن يُبادَلوا الحب.
— وإلى أولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأن الحب -رغم كل شيء- يستحق العناء❗
يوم رحلت، أطبق الحزن على صوتي فأسكتني ؛ لم أملك سوى ابتسامة خافتة وصغيرة -مُثقلة بحزن لا يطاق- وكأنني أعتذر عن ألمي لكل من أحبوني، وحتى للغرباء.
كانت تلك الابتسامة صادقة.
أدركتُ أن المجتمع ليس معتاداً على آلام الآخرين -بل سرعان ما يضجر منها- مما يجعلك تشعر بالذنب ... لأنك تتألم❗
أكثر العلاقات صحةً في الحياة هي علاقة "حب الذات"، وهذا أمرٌ رائع.
أن ترسم حياتك كما يحلو لك ؛ بالألوان، أو بالأبيض والأسود ؛ ففي نهاية المطاف، كلٌّ منا هو فنانُ حياته الخاصة ؛ وفرشاة الرسم شيءٌ لا ينبغي للمرء أن يعيرها لأحد ... لأنها ستفقد شكلها الأصلي❗
غالبًا ما نفترض -كأمرٍ مسلّم به- أن الأمور ستسير تمامًا كما نريد، لمجرد أننا حلمنا بها أو تمنيناها مع الآخر ؛ وهذا هو جوهر التوقعات.
لكن التشبث بما "يمكن أن يكون" — في غياب أي مؤشرٍ على احتمالية حدوثه — يجعلنا نفقد رؤيتنا الصحيحة للأمور، بل ويؤدي إلى ما هو أسوأ ... تفويت الفرص❗
بين "صعب المنال" و "متلازمة التحدي" تقاطع مريب يضفي عليه هالةً سحرية ؛ يتمتع بجاذبية لا تقاوم ؛ بريق يجذبنا تماما كما تنجذب الفراشة إلى اللهب ؛ وغالباً ما يظل حبيس عالم الخيال، حيث يبدو كل شيء مثالياً، كملاذ آمن ومريح.
لماذا ننجذب أكثر إلى ما يُسمى بـ "الحب المستحيل"؟❗
أن تدير وجهك صوب خيبة أملٍ جلية ؛
وأن تحتسي السمَّ وكأنه إكسيرٌ عذب ؛
وأن تنسى ما ينفعك وتُحبَّ ما يضرك ؛
وأن تؤمن بأن الجنة يمكن أن تتسع داخل الجحيم ؛
أن تكشف عن ذاتك عارياً أمام القوس والسهم ؛
ثم تهب حياتك وروحك لخيبة الأمل تلك ...
هذا هو الحب ... ومن عرفه يدرك كنهه❗
أحياناً ؛ يكمن أعظم دليلٍ على الوفاء للذات في معرفة متى يجب سحب القوات من حربٍ قرر الطرف الآخر — بالفعل — خسارتها ...
ولستَ مضطراً لتجاهل مشاعرك لمجرد منح الآخر "حسن الظن"❗
في الحب؛ ثمة فجوة هائلة بين الانكشاف الصريح وفن الإيحاء؛ فن التأجيل؛ فن إدراك أن الرغبة تتغذى على ما يُستشف ويُحدس، لا على ما يُكشف بأسره دفعة واحدة.
تكمن الإثارة في نظرة مطوّلة أكثر مما تكمن في جسد جُرّد من كل غموض ... فالجلد ليس سوى الخريطة، أما الرحلة فتدور رحاها في العقل❗
الموت ليس إلا تعطيل للزمن ؛ أن تكفّ عن كونك جسدا وتتحول إلى صدى، إلى صورة فوتوغرافية تلدغ، إلى مقعد فارغ لا يجرؤ أحد على ملئه ؛ والأبدية ليست إلا هذا، أن تكون صمتَ شخص آخر.
لم تطلب مني قط ألا أنساها ؛ كانت تدرك أن بعض النساء لا يحتجن إلى وعود ... يكفيهن أن يتركن ندبةً، لا جرحاً❗
أن تحب شخصا لا يضحكك، يشبه محاولة إشعال نارٍ باستخدام حجارة مبللة. فالفكاهة هي المحفز الوحيد للرغبة الذي لا تنتهي صلاحيته؛ إذ يكشف الضحك خبايا الروح قبل أن تلامس الأيدي البشرة بوقت طويل؛ ولا شيء أكثر حميمية من ضحكة مشتركة تنمّ عن فهم متبادل، في لحظة يلوذ فيها بقية العالم بالصمت❗
الاختفاء المفاجئ أحد أكثر الأساليب فاعلية في إثارة جنون العقل؛ ليس لمجرد أن الآخر قد اختفى -رغم أن ذلك مؤلم بلا شك- بل لأن الاختفاء يحدث دون أي تفسير وهذا ما يمقته العقل.
العقل على عكس القلب؛ مهووس بالوصول إلى "خاتمة" واضحة تمنحنه تفسيرا يمكن استيعابه لطي الصفحة ... أو تمزيقها❗
سردية بالغة الخطورة تزعم أن الصدمة "تجعل المرء أقوى" ؛ وكأن ألم -الفقد- تدريب إجباري للروح، أو كأن المعاناة ترفع من شأن المرء أخلاقيًا كلما زادت حدتها.
كلا ...
الفقد يترك جرحًا ينزف، وخللًا في التوازن النفسي، ويفتت الكيان، ويفرض حصارًا بذكريات تقتحم الذهن دون استئذان❗
لا يُقال ما يكفي عن مدى الألم الذي قد يرافق العودة إلى الماضي ؛ ذلك الحنين الذي يداعب روحك للحظةٍ خاطفة ... ثم لا يلبث أن يذكّرك بكل ما لم يعد بإمكانك استعادته❗
ثمة استراتيجية عاطفية تتسم بقدرٍ من الدهاء بقدر ما تتسم به من قسوة ؛ أن يمنحك الآخر "فتاتاً" من الاهتمام ؛ كمية لا تكفي لتشعر بأنك محبوب، ولكنها تكفي لثنيك عن الرحيل.
والأسوأ ليس الألم، بل الأمل ؛ لأن ذلك الفتات —على قلّته— يُبقيك معلقاً ... وكأن الرغيف بأكمله قد يصل في أي لحظة❗
من الشائع تسمية كل شيء، سواء كان صحيًا أو ضارًا، بـ"الرابطة" ؛ لكن في الحقيقة، الأمر يتعلق بالعلاقات التي إما أن تنجح أو تفشل.
الرابطة الحقيقية الوحيدة التي يملكها المرء في الحياة هي تلك التي تربطه بمن ربّوه ... وحتى الموت لا يملك القدرة على كسرها❗
النفخ على جرح على أمل أن يلتئم، والثقة في غيمة ظنًا أنها لن تكون عاصفة، وإعطاء القلب لشخص لا يستحقه، ولم يستحقه، ولن يستحقه أبدًا.
للحب ثمن ... الروح❗
قد لا نؤمن بالمعجزات، ومع ذلك، فإن حياتنا لن تكون إنسانيةً لولا تلك اللحظات التي تبدو فيها سلسلةُ السبب والنتيجة وكأنها تنقطع ؛ فيبزغُ — على نحوٍ غير متوقع — ضوءٌ مختلف ...
ولا أهميةَ تُذكر للاسم❗




















