◉ أفرغت؟!
من أكثر ما يزعج في الحوار: مقاطعة المتحدث، وعدم تمكينه من شرح حجته، وبعضهم يقاطع المتحدث بحجة فهم الحجة مسبقًا، وهذا ليس من أدب الحوار؛ يشهد لذلك قول الرسول ﷺ لعتبة بن ربيعة: «أفرغت يا أبا الوليد؟!».
من صحت له معرفة ربه، والفقه في أسمائه وصفاته: علم يقينًا أن المكروهات التي تصيبه، والمحن الذي تنزل به، فيها ضروب من المصالح والمنافع التي لا يحصيها علمه ولا فكرته، بل مصلحة العبد في ما كَرِه أعظم منها في ما يُحب.
|| كلام مُلهم من الإمام ابن القيم يحتاجه المسلم في حياته وتقلباته.
(اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك، وتحت كنفك).
كان هذا الدعاء من أدعية ابن عباس رضي الله عنهما كما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح.
من الجميل جعل هذا الدعاء العظيم ضمن تحصيناتك لنفسك وأهلك وولدك.
الدعاء الصادق لمن يقفون في نحور الأعداء لنسكن في بيوتنا آمنين مطمئنين؛ فاللهم احرس جنودنا المرابطين بعينك التي لا تنام، واكلأ وطننا برعايتك ولطفك، واصرف عنه كيد الكائدين وشر المتربصين.
د. عبداللطيف التويجري retweeted
تعزية |
انتقل إلى رحمة الله تعالى العم:
سليمان بن عبدالله بن صالح بن عبدالعزيز بن إبراهيم التويجري.
والصلاة عليه:
🗓 عشاء اليوم الأحد.
📍 جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب ببريدة.
تغمده الله برحمته، وأحسن عزاء أهله وذويه ومحبيه.
◉ صفاء الرزق!
هم "صفاء الرزق" عند سلفنا الصالح له شأن عظيم، فقد نقل عن أصبغ بن زيد أنه كان يقول في دعائه: (اللهم افتح عليَّ منك رزقًا لا تجعل لأحد علي فيه منة، ولا لك علي في الآخرة فيه تبعة، برحمتك يا أرحم الراحمين).
◉ يُكتب هذا في مكارم الأخلاق!
ذكر ابن الجوزي في كتابه المنتظم قصة معبرة عن محمد القاضي حيث يقول: حضرتُ مجلس موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ٢٨٦هـ، فتقدمت امرأة فادَّعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهرًا، فأنكر الزوج! فقال القاضي: شهودك، قال: قد أحضرتهم، فاستدعى بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة ليشير إليها في شهادته، فقام الشاهد وقال للمرأة قُومِي! فقال الزوج: تفعلون ماذا؟! قال الوكيل: ينظرون إلى امرأتك وهي (مسفرة) لتصح عندهم معرفتها، فقال الزوج: فإني أشهد القاضي أنَّ لها عليَّ هذا المهر الذي تدعيه ولا يسفر عن وجهها، فأُخْبِرت المرأة بما كان من زوجها، فقالت: فإني أشهد القاضي أني قد وهبت له المهر، وأبرأته منه في الدنيا والآخرة! فقال القاضي: (يُكتب هذا في مكارم الأخلاق).
◉ حين تحجب كثرة الجدل بركةَ العلم!
قال أبو سلمة بن عبدالرحمن: (لو رفقتُ بابن عباس لأصبتُ منه علمًا كثيرًا).
قال الزهري: (كان أبو سلمة يماري ابن عباس؛ فحُرِمَ بذلك علمًا كثيرًا).
من أخطر ما يعتاده المرء أن تصبح الشكوى لغته، والتذمر طبعه؛ فلا يرى في النعم إلا ما نقص، ولا في الناس إلا ما عاب.
فطهر قلبك من السخط، وأكثر من الحمد؛ فإن الشاكر أسعد الناس قلبًا وأجملهم عيشًا، يرى القليل كثيرًا، والمحنة منحة، والتأخير حكمة، ويوقن أن تدبير الله أرحم من أمانيه.
إذا ضاقت عليك الدروب فقل يا الله!
إذا كثرت عليك الهموم فقل يا الله!
إذا كثرت عليك الكروب فقل: يا الله!
إذا تحيرت في أمرك، واضطرب رأيُك، وحار عقلُك، فقل: يا الله!
فدعاء الله تعالى هو الباب الأعظم لتحقيق حاجاتك، ونيل مطالبِك، وهو كاشف البلاء، وعبادة الخفاء، ونورٌ في السماء، جاءَ في بعضِ الآثار: «الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ».
◉ لا تقلق!
بعض المواقف لا تحتاج حلًّا… بل تحتاج توكّلًا حقيقيًّا يُطمئن القلب بأنَّ الله على كلِّ شيءٍ قدير، وأنَّه يُدبِّر الأمر.
فلا تُثقِل نفسك بما غاب، ولا تُتعب روحك بما لم يأتِ بعد، وخُذ من يومك ما يكفيه، وتوكل على الحيِّ الذي لا يموت، اللطيف الخبير، الذي لا يُضيعك.
لا تبالغ في طلب حاجتك من أي مخلوق مهما كان درجته عندك، فقد يخيب ظنك صاحب مقرب، وقد يقلل من حاجتك صديق محبب! فالإيثار في الصداقة عزيز، ولقد صدق ابن حزم حين قال:
«وأقصى غايات الصداقة التي لا مزيد عليها من شاركك بنفسه وماله لغير علة توجب ذلك، وآثرك على من سواك، ولولا أني شاهدت مظفرًا ومباركًا صاحبي بلنسية؛ لقدرت أن هذا الخلق معدوم في زماننا!».
من أنبل الصفات التي ترفع قدر الإنسان (بقاء الود وحفظ المعروف).
فالإيمان خلقٌ حسن يفيض نقاء ووفاء، لا يعرف الجحود ولا يمحو الذكريات الجميلة، وقد قال ﷺ: «إِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَان».
فالنفوس الكبيرة لا تنكر فضلًا، ولا تهدم ودًّا، ولا تشوه صورة، ولا تجعل اختلاف اليوم يمحو جميل الأمس، ومن حفظ الود؛ حفظ الله له جميل الأثر في قلوب الناس.
أخطر ما تفعله (الحزبية) أنها تجعل الحق تابعًا للمصلحة، والموقف تابعًا للتنظيم، والعدو صديقًا حين تلتقي الأجندات.
وحين تُستهدف بلاد الحرمين الشريفين ويُواجه المشروع الصفوي بأذرعه المترامية، تتمايز المبادئ الصادقة عن الولاءات الحزبية المتقلبة.
وحينها تنكشف المواقف، ويظهر الفرق بين من تحكمه العقيدة الراسخة، ومن تحكمه الحسابات الحزبية المقيتة!
◉ إذا أردتَ أن (تزعل) على أحد فتوقّف واسأل نفسك:
- هل يستحق الأمر أن أُكدِّر قلبي لأجله؟
- ما أثر هذا الزعل عليَّ وعلى الطرف الآخر؟
- هل غضبي (لله) أم لحظوظ النفس وانتصارها؟
- وهل يستحق هذا الأمر أن أشغل به نفسي عن أهدافي وأشغالي؟
والنصيحة: أن لا تغضب إلا لحقٍّ يُرضي الله، ولا تجعل حظوظ نفسك تُنسيك غايتك؛ فالعاقل من عرف ما يستحق أن يقف عنده، وما يجدر به أن يتجاوزه ابتغاء وجه الله تعالى، فالحياة قصيرة والساعة آتية:
﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾.
يُحدثني أحد المشايخ عن تجربته مع الدعاء يقول: إذا أردتُ حاجة توجهت إلى الله تعالى بالدعاء مطبقًا حديث: «ألِظُّوا بيا ذا الجلال والإكرام».
فأقول مثلاً: يا ذا الجلال والإكرام (أكرمني) بالشفاء، أو أقول : يا ذا الجلال والإكرام (أكرمني) بحفظ كتابك…وهكذا. أكرر ذلك كثيرًا، يقول: فرأيتُ عجبًا!
◉ (ألِظُّوا) أي الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها، وقد اشتملت على اسم عظيم من أسماء الله تعالى، قيل إنه الاسم الأعظم، لكونه يشمل جميع صفات الربوبية والألوهية.
ثمرات التوحيد كثيرة، وقد جاء بيانها في الكتاب والسنة، ومن ذلك أن به تُدفع الشدائد، وأنه مفتاح الرزق، وأنه يُنجي من البلاء، وأنه منبع الأخلاق الحسنة، وأن به تنزل البركات وينتشر الأمن وتعم الخيرات، ويكفي في عظم فضله «سورة الإخلاص» وأنها تعدل ثلث القرآن، وكلها توحيد وعقيدة.
◉ لماذا يجب التصدي للمشروع الحوثي؟!
- لأن خطره يتجاوز الاعتداء على الأوطان إلى استهداف العقائد، وتغيير هُوية المجتمع، وفرض أفكار دخيلة على دين الناس ومعتقداتهم.
- لأنه يسعى إلى إحلال أفكار طائفية منحرفة محل عقيدة أهل السنة والجماعة، ويجعل الغلو في الأشخاص والارتباط بالولاية المزعومة أصلًا من أصول الولاء والانتماء.
- لأنه يتخذ من الطعن في الصحابة والقدح في خيار الأمة سبيلًا لتشويه تاريخ الإسلام، وزعزعة ثوابت الدين في نفوس الأجيال.
- لأنه لا يكتفي بإشعال الحروب، بل يزرع الفتن في العقول والقلوب، ويُنشئ أجيالًا على التعصب والكراهية لرموز الصحابة والأمة، ويجعل الدين مطيةً لمشروعه السياسي.
- ولأن خطره لا يقف عند حدود اليمن؛ فحين تجتمع العقيدة المنحرفة، والمشروع التوسعي، واستهداف الآمنين والمنشآت المدنية، يصبح خطرًا على الدين والأوطان وأمن المنطقة واستقرارها.
ومن هنا، فالحذر من الحوثي ليس موقفًا سياسيًا عابرًا، بل وعيٌ بخطر مشروعٍ يستهدف العقيدة، ويمزق المجتمعات، ويهدد أمن المنطقة بأسرها.
د. عبداللطيف التويجري retweeted
🤖 Made with AI
◉ لن تُرَاعُوا!
في ظل ما نعيشه من أحداث وأخبار، تبقى القلوب بحاجةٍ إلى ما يُثبِّتها ويُذكِّرها بمن بيده الأمر كله، فهذه خواطر تذكيرية لي ولكم، نرجو أن يملأ الله بها القلوب طمأنينةً وسكينة:
١. اطمئنوا…ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا، ونحن في حفظ الله تعالى؛ فاستودِعوه أنفسَكم وبلادَكم وأولادَكم، وتذكروا قول الله تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} وهي آيةٌ تكفي لأن تهدأ بها القلوب وتطمئن النفوس…فرددوها بيقين.
٢. في أوقات القلق تُختبر القلوب؛ فاجعلوها معلَّقةً بالله لا بالأخبار، وأكثروا من الاستغفار…ففيه طمأنينة وفرج، وراحة وسكينة.
٣. لا تنشروا الخوف… بل انشروا السكينة؛ فكم من كلمةٍ ثبتت قلوبًا، وكم من إشاعةٍ أربكت مجتمعًا.
٤. مهما اشتدت الأحداث…فإنَّ اللهَ تعالى لطيفٌ بعباده، رحيمٌ بأوليائه؛ ففوضوا أمركم إليه، وأبشروا بالخير وحسن العاقبة بإذن الله تعالى.
٥. اجعلوا بيوتكم عامرة بالذكر، وألسنتكم رطبة بالاستغفار، وقلوبكم عامرة باليقين، وافزعوا إلى الصلاة كما كان رسولكم ﷺ يفعل إذا حزبه أمر.
٦. نحن أمةٌ تعرف ربها، فلا تُهزمها أصوات، ولا تُربكها أحداث؛ ثباتنا في يقيننا بالله عزوجل ثم بعقيدتنا وتكاتفنا ووحدتنا، واجتماع كلمتنا على ولاة أمرنا وعلمائنا وفقهم الله وسددهم.
٧. رددوا دائمًا: اللهم إنا نستودعك أنفسنا وأهلنا وبلادنا، فاحفظنا بحفظك يا رب، وكونوا مصدر أمان لمن حولكم، بكلمةٍ طيبة، ورسالةٍ مطمئنة، ودعاء صادق… فهكذا تُبنى السكينة وتُنشر الراحة.
اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه.





