قرأت اقتباسًا يقول «عجبَتُ ممّن يشتري المماليك بدراهمه، كيف لا يشتري الأحرار بإحسانه؟»
وما لِلحُر اصفادٍ سوى الإحسان كما جاء لأبي الطيب: « وقيدتُ نفسي في ذراك محبةً/ من وجد الإحسان قيدًا.. تقيدا» وقول الشاعر: «مايجعل الأحرار مثل المماليك/ إلا معاريف الرجال ببعضها»
اذا كان العشم اكبر اكيد ان الجروح كبار، وعلى ما قيل: «على قدر العشم تأتي الهزائم» وما ضرّك إلا تعشّمك..
«ليت الغرابيل جتني من عدوٍ لي
اما تقاضيت ولا بيتقاضى لي»
للاستثناء لذّة لا يضاهيها شيء؛ أن تكون الضوء في غلس الدجى، والبهجة حين الشجن، والفريد بين الحشود
أن تُؤثر على كثرة، وتُختار على سعة — لذّة الاصطفاء في وفرة الخيارات
صباح الخير،
أنا الآن في عالمٍ بعيد عن الأوضاع السياسية والفكرية وعن صخب الحوادث الدنيوية الراهنة، بين أحضان «صباح جدتي»
أرتشف الشاذلية، وأصغي إلى تمتمة ترتيلها ودعواتها المباغتة لأبنائها.. فأقاطعها بـ«وأنا يمّه؟!» فتضحك وتغدق علي بما هو أعظم وأجزل
يا لبهجتي.. وأي بهجةٍ هي صباحات جدتي!