Pinned Tweet
وصيتي :
حين وفاتي لا تهجروني ولا تحرموني من الدعوات ،
سامحوني جميعاً فالدنيا أصبحت مخيفة والموت لا يستأذن أحد .
اللهم إني أسألك حسن الخاتمة .
ما زلتُ يا أمِّي أتذكَّر نظرة المُعزِّين ، ونواح المقربين من الأهل والأصحاب ، ووجوهاً تلتهمني بنظرة عطف ، ويداً تمسحُ على رأسي لإغتنام الأجر وتخفيف المُصاب ، اللهمَّ إرحم أمِّي وإغفر لها وأسكنها الفردوس الأعلى من الجنة بلا حسابٍ ولا سابق عذابٍ ولا عتاب يا أرحمَ الرَّاحمين ..
المباهاة تُشبع لحظةً من الغرور، لكنها تُفرغ القلب من راحة التواضع، فليس كل ما نملك يحتاج أن يُعرض، ولا كل نجاح يحتاج تصفيقًا، بعض النِّعم تزداد جمالًا حين تُصان بصمت، وتبقى البركة أقرب إلى النفوس التي تعرف قيمة البساطة، وتؤمن أن الاحترام الحقيقي يُكتسب بالأخلاق لا بالمظاهر.
هناك أرواحٌ نادرة خُلِقت لتكون رحمةً تمشي على الأرض، تجد لذّتها في إسعاد الآخرين، وتستنير قلوبها كلّما أعادت الأمل لقلبٍ مُنهك أو رسمت الطمأنينة على وجهٍ متعب، تمرّ بالحياة فتترك فيها نورًا لا ينطفئ، وأثرًا يظلّ حيًّا في القلوب، وكأنّ وجودها رسالة حبّ وجبرٍ ولطفٍ من الله لعباده.
من أعظم نعم الله على الإنسان نعمة النسيان، فهي رحمة خفية تُخفّف ثقل الأيام، وتمحو شيئًا من وجع الذكريات، وتمنح القلب فرصة جديدة للهدوء والبدء من جديد، فلو بقيت الأحزان عالقة في الذاكرة بكل تفاصيلها، لضاقت النفوس وتعبت الأرواح، ولكن لطف الله يجعل للنسيان بابًا للراحة والسكينة.
