الخوف وصورته المكبّرة للقلق
قراءة في رواية "خوف" لستيفان زفايغ
يضع ستيفان إصبعه على شيءٍ فيك، ثم تسمع صوتًا يهمس داخلك: هذا أنت… فلا تتظاهر بأنك لم تفهم. ربما شيءٌ طالما أخفيته عن نفسك .. ولعلّ أكثر ما يفعله الأدب قسوةً أن يجعلنا نرى ما اعتدنا الهرب من رؤيته، ثم يتركنا وحدنا أمامه.
قرأتُ "خوف" بانزعاجٍ من ستيفان زفايغ والأفكار التي يبني عليها رواياته، انزعاجٍ أحاول موازنته بإعجابي بحساسيته في الوصف وقدرته على تشريح النفس البشرية، وكأن براعة الكتابة تبرّر لي اختياراته.
لا يتعلّق انزعاجي بخطأ إيرين، الذي تقوم عليه فكرة الرواية، بقدر ما يتعلّق بالطريقة التي يتحوّل بها خطؤها إلى سلطة تُمارَس عليها، ويعيد بها الخوف تشكيل علاقتها بنفسها والعالم، حتى يصبح هو نفسه عقوبتها على ذنبها.
تكمن قيمة الرواية في قدرتها على جعلنا نراقب الانهيار من الداخل. ولعلّ لكل إنسان نصيبًا من الخوف.. لذلك سيستقرّ وصفٌ ما من الرواية في داخله، ويستدعي مشهدًا من حياته، أو يذكّره بخوفٍ عاشه، مهما بدا بسيطًا. فكما يُقال، أقسى سجون العالم هو الخوف الذي نبنيه في عقولنا، ولا يخلو عقلٌ منه.
ويبقى السؤال: هل يخاف الإنسان العقوبة، أم يخاف سقوط الصورة التي بنى عليها حياته؟ لأننا أحيانًا لا نتمسّك بالحقيقة بقدر ما نتمسّك بحقّنا في ألّا يرانا أحد على حقيقتنا .
عطَش retweeted
ساورتني الراحة عندما قرأت أبيات الرومي ( ستألفُ فقدان الذي قد فقدته / كإلفكَ وجْدان الذي أنت واجدُ ) يعني لا مخافة من الأعتياد
عطَش retweeted
«كلّما اتّسعت بصيرة المرء، أصبح أقل انبهارًا بالكثرة وأشدّ ميلًا إلى الجوهر فيختار القليل الذي يُشبهه والطرق التي تستحقّ عمره والأرواح التي تضيف إلى روحه اتّساعًا لا استنزافًا تضيق دائرة اختياره؛ فينتقي صحبته، ويزن مجالسه، ويصون وقته، ويستوحش مما لا يرفع همته ولا يزيده معنى».
عطَش retweeted
Bugün tasavvuf hocam “Üzülmek insanın kendi kararıdır”dedi yedi saattir bunu düşünüyorum
تُشير الساعة إلى السادسة صباحًا، أو إلى رقمٍ آخَر لا يعني لي شيئًا. أفتحُ عينيّ على السقفِ الذابلِ ذاته، وألبثُ في السريرِ محاطًا بهدوءٍ ثقيلٍ لا يجرحه صوتٌ ولا خطوة. أحاولُ.. بجهدٍ داخليٍّ ومضنٍ أن أقبضَ على خاطرةٍ واحدة.. على رغبةٍ ضئيلة أو شعورٍ مهما كان واهنًا، ليكون لي حجّةً كافيةً أرفعُ بها هذا الجسدَ عن الفراش .





















