•اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون 🤍

Joined September 2022
قطعت علاقتي بأختي التوأم وأنا بعمر 29 سنة، بعد ما شفتها تقبّل خطيبي. مرت عشر سنوات وأنا أعيش وأنا أكرهها بسبب اللي اعتقدت إنها سوتـه. وبعد عشر سنوات من القطيعة… ماتت في حادث سيارة. ما كنت حتى أبغى أروح جنازتها، لكن أمي ترجّتني إني أحضر. بعد انتهاء المراسم، دخلت غرفتها القديمة. وبين أغراضها، لقيت ملف ورقي مكتوب عليه اسمي. فتحته… وتوقف قلبي. كان بداخله عشرات الرسائل المكتوبة بخط يدها. وكلها كانت موجهة لي. كل رسالة كان عليها تاريخ مختلف، والرسائل تمتد لسنوات طويلة. أول رسالة كانت مكتوبة بعد أسبوع واحد فقط من اليوم اللي خرجت فيه من حياتها. جلست على طرف سرير طفولتها… نفس السرير اللي كنا نتقاسمه وإحنا بعمر خمس سنوات، ونخاف من الرعد وقت العواصف. كانت يدي ترتجف وأنا أفتح أول رسالة… وما كنت أعرف إن اللي راح أقرأه بيغيّر كل شيء كنت أؤمن فيه عن أختي.
1
9
4
6,247
جف حلقي. توماس… ذلك الخبيث. ما سمعت عنه أي شيء من الأسبوع اللي تركت فيه أختي. وحتى وقتها، ما حاول ينكر اللي صار. كل اللي قاله لي كان: "صار اللي صار." وبعدها مشى. وأنا ما التفت وراي أبدًا. حسيت بالغثيان. عشر سنوات راحت هدر. عشر سنوات وأنا أكره الشخص الخطأ. في نهاية ذيك الأسبوع، رجعت لبيتي. وأخذت الرسائل معي. ما قدرت أخليها هناك. حاولت أقنع نفسي إني لازم أتجاوز الموضوع وأكمل حياتي… لكن ما قدرت. كنت أحتاج إغلاق هذا الجرح. فعملت شيء ما سويته من سنين… بحثت عن توماس. ولقيته بسهولة. ملامحه ما تغيرت كثير. نفس الابتسامة المستفزة…
1
1
543
كان ساكن على بُعد ساعتين تقريبًا. أرسلت له رسالة بسيطة: "أنا عرفت الحقيقة. ممكن نتكلم؟" رد علي خلال ساعة تقريبًا: "أكيد." اتفقنا نتقابل في كافيه هادي، في مكان بالنص بين مدينتنا. لما دخلت… وقف من مكانه. وحاول يبتسم.
1
250
لو قضيت وقتًا طويلًا في غرفة هادئة جدًا، ممكن تبدأ تسمع أصواتًا لا وجود لها. ليس بالضرورة لأن هناك شيئًا خارقًا. عندما تقل الأصوات المحيطة بك بشدة، يبدأ دماغك في ملاحظة أصوات الجسم الداخلية وأصوات صغيرة كنت تتجاهلها طوال الوقت. ولهذا الصمت التام أحيانًا يكون أغرب من الضوضاء.
1,012
أنا مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، والطريقة اللي عرفت فيها إني مصابة كانت صادمة جدًا. وأقول لكم قصتي اليوم عشان أنبه الناس ويكونون حريصين على أنفسهم… HIV موجود وحقيقي. أنا متزوجة من زوجي من فترة طويلة، وعندنا ثلاثة أطفال، وحاليًا حامل بطفلنا الرابع. وفي الوقت الحالي، أروح لمواعيد متابعة الحمل بشكل منتظم. وكجزء من الفحوصات، قالوا لي لازم أسوي تحاليل للأمراض المنقولة جنسيًا، وكل أنواع العدوى اللي ممكن تنتقل عن طريق العلاقة… وكل هذا طبعًا للاطمئنان على صحتي وصحة الجنين.
2
5
10
24,039
بعد ما تكلمت مع الأطباء، رجعت للبيت. رجع زوجي من الدوام، وجلست معه وقلت له كل اللي صار. كانت صدمته أكبر حتى من صدمتي. ظل يكرر: "كيف ممكن يصير هذا؟" وأنا كنت أفكر في نفس السؤال بالضبط… لأني فعلًا ما كنت أعرف. هو كان يعرف إني كنت مخلصة له طول هالسنين. وأنا طول الوقت كنت أعتقد إنه هو بعد كان مخلص لي.
1
1
2,643
بعد ما قلت له كل شيء، قال لي إنه ما يبغى يسوي الفحص. وقتها كنت أفكر: "لكن لازم تسوي الفحص… إذا طلعت النتيجة إيجابية، لازم تبدأ العلاج." فقلت له إنه لازم يجي معي في موعد متابعة الحمل الجاي. لكنه حاول يقنعني إنه ما فيه داعي. وقال: "أنا مخلص لك، وما فيه أي سبب يخليني أسوي الفحص." وقتها تركت الموضوع. وقررت آخذ أطفالي وأسوي لهم الفحوصات، خصوصًا إن زوجي كان رافض يسوي الفحص. لكن اللي اكتشفته بعدها… كان شيء ما توقعت أبدًا إني أسمعه.
1
2,612
زوجتي تظن إنها قدرت تخدعني لمدة 5 سنوات، وكانت تتسلل وتروح لرجل ثاني من غير ما أكتشف شيء. لكن الحقيقة غير كذا تمامًا. أنا عرفت من بدري إنها على علاقة سرية مع جارنا اللي ساكن قدامنا تقريبًا، ومن وقت قريب جدًا من بداية العلاقة. أنا وزوجتي متزوجين من 10 سنوات، ونص هالسنين تقريبًا وهي تخونني من ورا ظهري. كانت تظن نفسها ذكية، لكنها ما كانت تدري إني اكتشفت الموضوع بعد بدايته بفترة قصيرة. الرجل اللي كانت معه كان يحب يتفاخر بعلاقاته، وفي يوم من الأيام جلس عند الحلاق وبدأ يتباهى بعلاقته مع زوجتي، وكان يتكلم عني وكأني مغفل وما أعرف شيء. لكن اللي ما كان يعرفه إن الحلاق صديق قديم لي. وبعد ما عرف باللي صار، نقل لي كل شيء. أنا ما واجهت زوجتي وقتها. بالعكس، حافظت على هدوئي وبدأت أجمع الأدلة بهدوء. ولما صار عندي ما يكفي من الإثباتات، وريتها لزوجة جارنا. وبعد ما عرفنا الحقيقة، قررنا إحنا الاثنين نستمر في زواجنا عشان أطفالنا. لكن…
2
10
7
10,178
اتفقنا إننا نخليهم يذوقون نفس اللي سووه فينا. فكل ما كانوا يطلعون من البيت ويتسللون عشان يخونون، وهم يظنون إنهم مخبّين الموضوع عننا… كنا نجتمع إحنا الاثنين ونقضي وقتنا سوا. والغريب؟ الحين الأربعة عايشين حياتهم بسعادة.
2
1
1,636
طردت أخوي وزوجته الجديدة من بيتي بعد ما حاولوا يغيرون غرفة بنتي المتوفية وأنا في الدوام… بنتي توفت قبل سنتين بحادث سيارة. كانت عمرها 14 سنة بس… ومن يوم راحت، وأنا مخلي غرفتها مثل ما تركتها بالضبط. ما أدخل الغرفة كثير، لكن مجرد معرفتي إنها موجودة مثل ما هي، كان يعطيني شعور غريب بالراحة. كأن جزء منها للحين موجود معي. صورها على الجدران، أدوات الرسم، ملابسها، وأغراضها الصغيرة… كل شيء في مكانه. ما قدرت أتخيل يوم أغير فيه أي شيء. قبل كم شهر، أخوي وزوجته الجديدة مرّوا بضائقة مالية، خصوصًا بعد ما صرفوا مبلغ كبير على حفل زواجهم الفخم. طلبوا مني يسمح لهم يسكنون عندي مؤقتًا لين يوفرون فلوس ويستأجرون بيت. بصراحة، ما كنت متحمس للفكرة… لكنهم أهلي، ووافقت. في البداية، كل شيء كان ماشي بشكل طبيعي. لين صار شيء ما كنت أتوقعه أبدًا… وأنا في الدوام، قرروا يدخلون غرفة بنتي ويتصرفون فيها وكأنها مجرد غرفة فاضية. واللي سووه هناك… خلاني أول ما رجعت للبيت، أتخذ قرار ما توقعت يوم إني باتخذه بحق أخوي.
1
7
2
4,012
من فترة، بدأت زوجة أخوي ترمي كلام غريب عن غرفة بنتي. كانت تقول لي إني «عايشة في ذكرى» وإنه المفروض «أتجاوز الموضوع وأكمل حياتي». كنت أتجاهلها. لأن بصراحة، هي آخر شخص له الحق يقرر لي كيف أحزن على بنتي أو متى أتخطى فقدانها. أخوي نفسه كان ساكت أغلب الوقت، لكن كنت أحس إنها قاعدة تأثر عليه شوي شوي. إلى أن جاء اليوم اللي رجعت فيه من الدوام… ودخلت البيت. واتجهت لغرفة بنتي. أول ما فتحت الباب… حسيت إني دخلت كابوس. كل صور بنتي اللي كانت معلقة على الجدران اختفت. أغراضها كلها كانت متحطمة داخل كراتين. أدوات الرسم وملابسها وأشياؤها الخاصة… كل شيء تم جمعه بدون إذني. والأسوأ من هذا كله؟ كانوا بدأوا يغيرون لون الجدران إلى بيج باهت، وحطوا أثاث جديد، وغيروا الستائر. كانوا يحولون غرفة بنتي… إلى غرفة ضيوف. ما قدرت أتمالك نفسي. انهرت من الصدمة، وصرت أصرخ وأبكي وأسألهم: «وش اللي سويتوه؟! مين سمح لكم تدخلون غرفتها وتغيرون كل شيء؟» لكن رد زوجة أخوي كان أكثر شيء استفزني. قالت بكل برود إنهم سووا هذا كله «مساعدة» لي. كانت مقتنعة إنهم يساعدوني «أتجاوز» وفاة بنتي. وقالت إن إبقاء الغرفة مثل ما هي… «مو صحي بالنسبة لي». وقتها فهمت إن الموضوع ما عاد مجرد اختلاف في وجهات النظر. هم أخذوا قرار يخص بنتي وذكرياتها… بدون حتى ما يسألونني.
1
1,221
كنت أرتجف من شدة الغضب. ما قدرت أستوعب إنهم دخلوا غرفة بنتي، وشالوا أغراضها وبدأوا يغيرونها وكأنها ما كانت موجودة أصلًا. قلت لهم بكل وضوح: «لمّوا أغراضكم واطلعوا من بيتي الحين.» أخوي حاول يهديني، وقال إن نيتهم كانت طيبة، وإنهم كانوا يحاولون يساعدوني «أتجاوز» اللي صار. حتى إنه حاول يحسسني بالذنب وقال إنهم ما عندهم مكان ثاني يروحون له حاليًا. وكأن هذا المفروض يخليني أنسى إنهم لمسوا آخر شيء باقي لي من بنتي بدون إذني. قلت له إني ما يهمني وين بيروحون. اللي سووه تجاوز خط ما أقدر أتجاهله. ومن يومها، أهلي صاروا يقولون إني بالغت. أبوي وأمي شايفين إني كنت قاسية، وحتى وصفوني إني «عديمة إحساس» لأني طردتهم. كل اللي يقولونه: «هم كانوا يحاولون يساعدونك، ما كانوا يقصدون يضرونك.» ويذكروني إن كل شخص يحزن بطريقة مختلفة. بل وصل فيهم الأمر إنهم طلبوا مني أعتذر لهم وأخليهم يرجعون يعيشون معي. أما أخوي، للحين يرسل لي رسائل ويطلب مني أراجع قراري، ويقول إنهم يمرون بظرف صعب وما عندهم مكان يروحون له. لكن كل ما أشوف رسالته… ما أتذكر أخوي اللي كنت أثق فيه. أتذكر الشخص اللي وقف يتفرج على غرفة بنتي وهي تتغير، وما وقفهم. لو كنتوا مكاني… هل كنتوا بتطردونهم من البيت؟
519