حايل
Joined December 2012
أبارك لابن عمي وأستاذي الغالي المحامي الدكتور/ عبدالعزيز معاشي السويح @alsuwayehlawyer بمناسبة حصوله على درجة الدكتوراه في القانون الخاص من جامعة المنصورة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف سائلًا المولى عز وجل أن يبارك له هذا الإنجاز وأن يوفقه في مسيرته العلمية والعملية
97
من باب الفوائد العلمية في القضاء الجزائي يتضح أن هناك لبس بين من يكتب مذكرة اعتراض على حكم ابتدائي وبين من يكتب مذكرة نقض في حكم استئناف في القضايا الجزائية؛ وذلك لأن المحكمة العليا ليست محكمة موضوع فهي محكمة قانون تفرض سلطتها بالرقابة على التحقق من جودة الاحكام عن مدى تطبيقها للأنظمة من عدمه، ولا سيماً أنه في بعض الدول لا تعطي الحق لأي محام كتابة مذكرة نقض إلا بعد فترة كبيرة من الخبرة أو مدة زمنية من الممارسة القضائية أو ممن حصلوا على شهادات علمية عليا، ويدل ذلك على الجهد الكبير الذي يبذله المحامي والفهم للأحكام ولا سيماً مع قلة الكلمات أو الأحرف التي تُقدم للمحكمة العليا، وفي بعض الدول إذا نقض المحامي حكم ينشر ذلك بالصحف والاعلانات لأنه وسيلة في تأسيس مبدأ قضائي لأن ذلك ليس بالأمر الهين بأن تلغي حكم صدر من أربع قضاة وسبع قضاة بناء على مذكرتك. ومن هذا المنطلق ولرفع جودة المخرجات لمذكرات الاعتراض والاحكام فكلما تميز المحامي تميز القاضي وبالتالي تميزت الاحكام فكلاهما سبب في الرفع من جودة الاحكام لتصل عالمياً ولتكون بعض المفاهيم تنطلق من المملكة العربية السعودية لتطبق في دول أخرى مثل ما تم الاستفادة من مبادئ وأنظمة وأحكام دولية في السعودية. ومن هذا المنطلق لابد أن نبحر في فهم المستقر عليه في القضاء الجزائي ومعرفة ذلك من خلال بعض أحكام المحكمة العليا، وهناك أبرز ما يهم التنويه له في مذكرات اعتراض النقض فمثلاً الخطأ في تكييف الواقعة لا تستطرد بالدفوع الموضوعية، مثل كيفية الحكم للمتهم بالترويج وأساس تكييف الدعوى التعاطي وتعلل الأسباب والدفع التي تنفي التهمة بنى عليه تكييف الحكم، ومخالفة الحكم مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها منها عدم تدوين إجابة المتهم وعدم سماع شهادة الشهود ....... إلخ. ونضيف مبادئ حديثة صادرة لنا من المحكمة العليا بتوفيق الله وذلك للفائدة العلمية ولكون تلك الأسباب إذا تكررت في أحكام لاحقة فهي مخالفة توجب النقض وفق المادة الأربعون من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام والتي نصت على "إذا كان محل الاعتراض مخالفة الحكم لمبدأ قضائي صادر من المحكمة العليا، أو أخذت به إحدى دوائر المحكمة العليا في قضايا سابقة، عُدّ اعتراضًا لمخالفة النظام وفقًا للفقرة (١) من المادة (الثالثة والتسعين بعد المائة) من النظام" وهي كالآتي: 1- (المخالفة: تدوين إجابة المدعى عليه ) (نص القرار: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه وحيث أن الدائرة مصدرة الحكم حكمت في الدعوى قبل تدوين إجابة المدعى عليه وهذا يعد إجراء باطل ومخالف لما جاء في (المادة الثالثة والسبعون بعد المائة تسمع المحكمة دعوى المدعي العام ثم جواب المتهم، أو وكيله، أو محاميه عنها، ثم دعوى المدعي بالحق الخاص، ثم جواب المتهم أو وكيله، أو محاميه عنها. ولكل طرف من الأطراف التعقيب على أقوال الطرف الآخر، ويكون المتهم هو آخِرُ من يتكلم. وللمحكمة أن تمنع أي طرف من الاسترسال في المرافعة إذا خرج عن موضوع الدعوى، أو كرر أقواله وبعد ذلك تصدر المحكمة حكمًا بعدم إدانة المتهم، أو بإدانته وتوقيع العقوبة عليه. وفي كلتا الحالتين تفصل المحكمة في الطلب المقدم من المدعي بالحق الخاص) ولما كانت الدائرة لم تتقيد بذلك، فإن هذا الحكم يعد مخالفا للأنظمة والتعليمات، واستنادا للمادة السابعة والثمانين بعد المائة (187) من نظام الاجراءات الجزائية والتي تنص على أن: (كل إجراء مخالف لأحكام الشريعة الاسلامية أو الأنظمة المستمدة منها يكون باطلا..) وكما أن هذا العيب القائم لا يمكن لمحكمة الاستئناف تصحيحه، إذ أنه يخل بمبدأ درجتي التقاضي لذا فيحكم ببطلانه استنادا للمادة التاسعة والثمانين بعد المائة من ذات النظام التي نصت على (في غير ما نص عليه في المادة الثامنة والثمانين بعد المائة من هذا النظام، إذا كان البطلان راجعا إلى عيب في الإجراء يمكن تصحيحه، فعلى المحكمة أن تصححه، وإن كان راجعا إلى عيب لا يمكن تصحيحه، فتحكم ببطلانه). 2- (المخالفة: تعديل الوصف الوارد في الدعوى ولم تمكّن المدعى عليه من تقديم جوابه عن ذ الوصف بعد عرضه عليه)(نص القرار: لقد جرى نقض هذا الحكم بموجب قرار المحكمة العليا رقم (7681575) وتاريخ 2/8/1446ه المتضمن ما يلي: (فقد انعقدت الدائرة لنظر طلب النقض المقيد برقم () المقدم من / المدعي العام، وطلب النقض المقيد برقم () المقدّم من / عبد العزيز السويح بصفته وكيلاً عن المدعى عليه / على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض بالصك رقم () وتاريخ ، وبعد الاطلاع على الطلبين ودراستهما وبعد المداولة وحيث إن وقائع هذه القضية سبق بيانها في الحكم المعترض عليه، وتحيل إليها الدائرة منعا للتكرار، ثم تقدم المعترضان بطلبي النقض المشار إليهما بعاليه تضمنا الأسباب التي بني عليها كل اعتراض، ولما كان الاعتراض المقدم من المدعي العام ومن وكيل المدعى عليه مستوفيان الشكل المقرر نظاماً فهما مقبولان شكلاً، أما عن الموضوع: فلما كان الحكم المعترض عليه انتهى إلى نقض الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم مجدداً بإدانة المدعى عليه ومعاقبته على النحو المفصل في منطوقه، وإذ تبين من الحكم مخالفته للمادة (158) من نظام الإجراءات الجزائية، وذلك أن المحكمة إذ رأت تعديل الوصف الوارد في الدعوى فإنها لم تمكّن المدعى عليه من تقديم جوابه عن ذ الوصف بعد عرضه عليه، مما يصم الحكم بمخالفة النظام، ويستوجب نقضه، استناداً على المادتين (198) و (202) من النظام المشار له، أما بشأن الاعتراض المقدم من المدعي العام، فلأنه يجب اشتماله على بيان وجه الاعتراض الذي يعزوه المعترض إلى الحكم وموضعه منه وأثره فيه دون أن يتناول وقائع القضية، وبما يستبين معه اتصال أسباب الاعتراض بالمحل الذي أسست عليه: وإذ لم تستوف تلك الأسباب ما ذكر مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبولها، لذا قررت الدائرة ما يأتي: أولاً: قبول الاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليه شكلاً، وفي الموضوع نقض الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض وإعادة القضية للمحكمة مصدرته). 3- (المخالفة: عدم قبول طلب سماع البينة على نفي الواقعة المُدّعاة)(نص القرار: فقد انعقدت الدائرة لنظر طلب النقض المقيّد برقم (4510226374) المقدّم من/ بصفته وكيلاً عن المدعى عليه/ ، على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض بالصك رقم () وتاريخ ، وبعد الاطلاع على الطلب ودراسته وبعد المداولة، وحيث إن وقائع هذه القضية سبق بيانها في الحكم المعترض عليه، وتحيل إليه الدائرة؛ منعاً للتكرار، ثم تقدم المعترض بطلب النقض -المشار إليه بعاليه- تضمن الأسباب التي بنى عليها اعتراضه الأسباب، ولمّا كان الاعتراض مستوفياً الشكل المقرر نظاماً؛ فهو مقبولٌ شكلاً، أما عن الموضوع؛ فـــلما كان الحكم المعترض عليه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المدعى عليه ومعاقبته، على النحو الوارد في منطوقه، ولما كان الثابت من خلال الاطلاع على الأوراق تقدّم وكيل المدعى عليه بطلب استئناف الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى، وتضمين طلبه عدداً من الأسباب والدفوع المؤثرة، والتي لم تأت أسباب الحكم للرد عليها، ومن ذلك ما قرره من طلب سماع بيّنته على نفي الواقعة المُدّعاة، وغير ذلك من الأسباب والدفوع التي تستوجب على المحكمة إفرادها بالتحقيق والمناقشة، وتضمين أسباب الحكم رداً عليها في حال انتهى نظر المحكمة إلى عدم صحّتها، مما يصم الأسباب إذ خلت مما تقدّم بالقصور الظاهر عن استيفاء القدر الواجب لها، مما يستوجب نقض الحكم، استناداً على المادتين (198) و (202) من النظام المشار له، لذا قررت الدائرة: قبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع نقض الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض بالصك رقم () وتاريخ، وإعادة القضية للمحكمة مصدرته؛ للنظر في الدعوى من غير من نظرها). 4- (المخالفة: تقدمنا بطلب اعتراض على حكم ودائرة الاستئناف لم تقرر اطلاعها على طلب الاستئناف المقدم من المعترض رغم تقديم الاعتراض لمحكمة الدرجة الأولى)(نص القرار: فإنه سبق وأن صدر من الدائرة الجزائية بهذه المحكمة الصك رقم () وتاريخ، المتضمن تأييد الحكم، وقد تم نقضه بقرار الدائرة الأولى بالمحكمة العليا رقم 7586298 وتاريخ 6 / 8 / 1446هـ المتضمن: (أن الدائرة انعقدت لنظر طلب النقض رقم () المقدم من وكيل المدعى عليه / على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض بالصك رقم () وتاريخ ، وبعد الاطلاع على الطلب ودراسته وبعد المداولة، وحيث إن وقائع هذه القضية سبق بيانها في الحكم المعترض عليه، وتحيل إليه الدائرة؛ منعاً للتكرار، ثم تقدم المعترض بطلب النقض - المشار إليه بعالية - تضمن الأسباب التي بني عليها اعتراضه، ولما كان الاعتراض مستوفياً الشكل المقرر نظاماً؛ فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع؛ فلما كان المعترض قد أسس اعتراضه على مخالفة محكمة الاستئناف للنظام وذلك بعدم فصلها في الاعتراض المقدم منه، واقتصارها على الفصل في طلب الاعتراض المقدم من المدعي العام، وبالاطلاع على أسباب الحكم محل الاعتراض تبين أن الدائرة الاستئنافية لم تقرر اطلاعها على طلب الاستئناف المقدم من المعترض رغم تقديمه الاعتراض لمحكمة الدرجة الأولى، واطلاعها على مضمونه وفق ما هو ثابت في محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ. وبعد الاطلاع على المواد (۱۹٥) - ۱۹۷) من نظام الإجراءات الجزائية، والتي نظمت إجراءات قيد طلب الاستئناف والفصل فيه، ولما كان الحكم المعترض عليه قد اعتراه القصور الجوهري المذكور، وبناء على المادتين (198-(202) من النظام ذاته، فإن المتعيّن نقض الحكم لذا قررت الدائرة: قبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع نقض الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض بالصك رقم ()، وإعادة القضية للمحكمة مصدرته للنظر في القضية من غير من نظرها. 5- (المخالفة: تقدمنا بالدفع بتصوير الكاميرا المفرغة الذي يثبت نفي التهمة)(نص القرار: الحمد الله وحده وبعد ففي يوم الخميس 12 / 10 / 1446هـ الساعة العاشرة والنصف صباحا انعقدت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي ( عن بعد ) وذلك للنظر في طلب الاستئناف المقدّم على القضية المشار إليها أعلاه المحكوم فيها من قبل الدائرة الجزائية في المحكمة الجزائية بالرياض بموجب الصك الصادر منها برقم () وتاريخ؛ والمؤيد من الدائرة الجزائية بمحكمة الإستئناف بالرياض بموجب صكها رقم وتاريخ 9والمنقوضة من المحكمة العليا من الدائرة الأولى برقم 7778854 وتاريخ 17 / 09/ 1446 هـ وهذا نص القرار [ولما كان الاعتراض مستوفياً الشكل المقرر نظاماً؛ فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع؛ فلما كان الحكم قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف محمولاً على أسبابه، ولأنه تبين من خلال الاطلاع على صك الحكم قصور إجراءات النظر لقضائي، وذلك بعدم البحث والتحقق مما أبداه المدعى عليه من دفوع بكون تصوير الكاميرا المفرغة والمرفقة بالأوراق تثبت أن المدعي قام (جزء من النص محذوف) ، كما لم تتعرض أسباب الحكم لذلك الدفع بالمناقشة والرد مما تتحقق معه مخالفة المادة (181) من نظام الإجراءات الجزائية، إذ إن من لازم الأحكام أن يسبب لها بتسبيب واف يحصل به غرض التسبيب، وهو مالم يتحقق في أسباب هذا الحكم، لذا وبناء على المواد (181 - 198 - (202) من نظام الإجراءات الجزائية، فإن المتعين نقض الحكم. لذا قررت الدائرة قبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع نقض الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض بالصك رقم وتاريخ، وإعادة القضية للمحكمة مصدرته للنظر في الدعوى من غير من نظرها. 6- (المخالفة: أن البينة في تهمة غسيل الأموال على المدعي العام)(نص القرار: حيث أنه نقض الحكم من محكمة الاستئناف مسبب بتهمة غسيل الأموال فإن القضية بها قلب للمسألة حيث أن المدعي العام هو المطالب بأن يثبت بأن المال ناتج عن فعل محرم، بأدلة ثبوت يقينية وليس لمجرد شبهة أو شكوك لا يتوافر بها ثمة دليل يقيني، فلم يثبت أن المال المضبوط ناتج عن الفعل المزعوم بعينه، وبهذا صدر قرار المحكمة العليا رقم 31 / 2/1 في 22 /11 /1435هـ صفحة 3 - 4 من كتاب المبادئ والقرارات وأيد الحكم بموجب قرار المحكمة العليا رقم (7681575) وتاريخ 2/8/1446ه)
1
39
423
54,590